الخميس، 10 سبتمبر 2026

01:17 م

عمرو السمدوني: ميناء رشيد يتحول إلى مركز متكامل للصناعات والخدمات البحرية

الخميس، 10 سبتمبر 2026 12:10 م

عمرو السمدوني

عمرو السمدوني

إبراهيم السعيد

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن تطوير ميناء رشيد يمثل نقلة نوعية في استغلال المقومات البحرية والاقتصادية للمدينة، مشيرًا إلى أن المشروع يتجاوز فكرة تطوير ميناء للصيد، ليؤسس لمنطقة متكاملة تخدم الأنشطة البحرية والسمكية واللوجستية.

وأوضح السمدوني أن المشروع، الذي تبلغ استثماراته الحكومية نحو 700 مليون جنيه ويُقام على مساحة تقارب 48 ألف متر مربع، يستهدف رفع كفاءة الميناء وتوفير بنية أساسية حديثة قادرة على استيعاب الأنشطة المرتبطة بالنقل البحري والصيد، إلى جانب دعم أعمال بناء وإصلاح وصيانة السفن.

وأضاف أن تنفيذ المشروع يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الاقتصاد البحري، من خلال تطوير البنية التحتية للموانئ وربط الأنشطة البحرية بالصناعات والخدمات المكملة لها، بما يسمح بخلق قيمة اقتصادية أكبر من الموارد المتاحة بالميناء.

وأشار إلى أن أعمال التطوير تتضمن إنشاء أرصفة جديدة لاستقبال السفن، إلى جانب إقامة ورش متخصصة لأعمال الصيانة والإصلاح وطلاء السفن، فضلًا عن تنفيذ شبكة من المرافق والمنشآت الإدارية والخدمية اللازمة لرفع كفاءة التشغيل.

مرحلتان لاستكمال منظومة الخدمات

وبيّن السمدوني أن المشروع يجري تنفيذه على مرحلتين، تبدأ الأولى بإقامة مجموعة من المنشآت التي تخدم النشاط البحري، من بينها ورش طلاء السفن، ومستودعات، ومبانٍ للإدارة والهندسة، ومخزن للمعدات الثقيلة.

وتضم المرحلة الأولى كذلك مبنى مخصصًا لأنشطة بيع وتعبئة الأسماك بالجملة والتجزئة، بالإضافة إلى منشآت خاصة بالطاقة الكهربائية وتخزين المياه، بما يوفر الاحتياجات الأساسية لتشغيل الأنشطة داخل الميناء.

أما المرحلة الثانية، فتستهدف استكمال المنظومة من خلال إنشاء مبنى لتبريد الأسماك، ومصنع لإنتاج الثلج المستخدم في حفظ المنتجات السمكية، إلى جانب منشأة جمركية ومصنع لإنتاج خيوط الصيد.

ولفت إلى أن وجود هذه الخدمات في نطاق واحد من شأنه تقليل الفاقد في المنتجات السمكية وتحسين عمليات التداول والحفظ، فضلًا عن رفع جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة لها قبل وصولها إلى الأسواق.

فرص جديدة للاستثمار والتشغيل

وأكد السمدوني أن التأثير الاقتصادي للمشروع يمتد إلى ما هو أبعد من نشاط الصيد، إذ يمكن أن يصبح نقطة جذب لاستثمارات القطاع الخاص في الصناعات البحرية والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالثروة السمكية.

وأوضح أن تطوير الميناء يوفر فرصًا أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية، خاصة في مجالات صيانة السفن والخدمات البحرية والتبريد والتعبئة والتصنيع السمكي، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة المرتبطة بالمشروع.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء رشيد ومحافظة البحيرة، الأمر الذي يدعم معدلات التشغيل ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المدينة.

الميناء كمنصة للاقتصاد البحري

وقال السمدوني إن القيمة الحقيقية لتطوير ميناء رشيد تكمن في إمكانية تحويله إلى مركز اقتصادي متكامل بدلًا من اقتصار دوره على استقبال مراكب الصيد، موضحًا أن تكامل الأرصفة وورش السفن وخدمات الثروة السمكية والتخزين والتبريد والجمارك يخلق منظومة قادرة على خدمة عدد أكبر من الأنشطة الاقتصادية.

وشدد على ضرورة استكمال الخدمات المستهدفة بالمشروع، بالتوازي مع وضع آليات تشجع المستثمرين والقطاع الخاص على المشاركة في تشغيل الأنشطة المختلفة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي من الاستثمارات المنفذة.

وأكد أن نجاح هذه المنظومة يمكن أن يعزز مكانة رشيد كمركز للأنشطة البحرية في محافظة البحيرة، ويدعم الصناعات والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، بما ينعكس على الاستثمار والتشغيل وحركة التجارة خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر

search