الخميس، 24 سبتمبر 2026

03:33 م

اختيار مدحت العدل لرئاسة لجنة التحكيم يضيف ثقلاً فنياً وفكرياً إلى الدورة الجديدة

الخميس، 24 سبتمبر 2026 02:43 م

مدحت العدل

مدحت العدل

أعلنت إدارة مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، برئاسة الكاتب الصحفى والناقد السينمائي الدكتور ياسر محب، انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المهرجان خلال الفترة من ٣ إلى ٧ أكتوبر المقبل ٢٠٢٦، تحت شعار "العودة إلى المستقبل"، فى دورة جديدة تضع العلاقة بين ذاكرة السينما وأسئلتها القديمة عن المستقبل فى مواجهة مباشرة مع التحولات التى يعيشها عالم الصورة والمحتوى البصرى اليوم.

ويأتى شعار الدورة الجديدة إنطلاقاً من فكرة تجمع بين الماضى والنوستالچيا والحنين إلى ما كان، وبين الأفكار والتصورات التى قدمتها السينما على مدار عقود عن المستقبل، والتى بدأ بعضها يتحول من مجرد خيال سينمائى إلى واقع نعيشه فى حاضرنا، فيما تستشرف السينما والتكنولوچيا من خلاله ملامح عالم جديد نستعد له فى المستقبل.

وضمن أهم ملامح الدورة السادسة، أعلنت إدارة المهرجان عن اختيار الكاتب والمؤلف والسيناريست الكبير الدكتور مدحت العدل رئيساً للجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة، فى خطوة تعكس حرص المهرجان على إسناد مهمة رئاسة لجنة تحكيم المسابقة هذا العام إلى قامة إبداعية تمتلك خبرة ممتدة فى الكتابة للسينما والدراما والثقافة والفنون، وتمتلك شهرة كبيرة ونجاحات متعددة على الصعيدين المصرى والفرنكوفونى.

ويمثل اختيار مدحت العدل لرئاسة لجنة التحكيم إضافة للدورة الجديدة، نظراً لمسيرته الطويلة فى الكتابة والتأليف، والتى امتدت عبر السينما والتليفزيون والمسرح والأغنية، وارتبط اسمه بمجموعة من الأفلام التى تركت حضوراً واضحاً فى ذاكرة السينما المصرية والعربية، من بينها "أمريكا شيكا بيكا" و"قشر البندق" و"حرب الفراولة" و"آيس كريم فى جليم" و"إشارة مرور" و"صعيدى فى الجامعة الأمريكية" و"همام فى أمستردام" و"شورت وفانلة وكاب" و"أصحاب ولا بيزنس" و"مافيا" وغيرها الكثير، إلى جانب أعمال سينمائية ودرامية ومسرحية متعددة.  

 من جانبه، أكد الكاتب الصحفى والناقد السينمائى الدكتور ياسر محب، رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، إن اختيار شعار "العودة إلى المستقبل" للدورة السادسة جاء من الرغبة فى تقديم دورة لا تكتفى بالإحتفاء بالماضى، وإنما تستخدم ذاكرة السينما كمدخل لفهم التحولات التى يشهدها الحاضر واستشراف ما يمكن أن يأتى.

وأضاف محب : "السينما كانت دائماً أكثر من مجرد وسيلة لرواية الحكايات، فقد امتلكت قدرة استثنائية على تخيل ما يمكن أن يكون عليه عالمنا، واليوم نعيش بعض الأفكار التى شاهدناها قديماً على الشاشة باعتبارها خيالاً علمياً أو تصوراً بعيداً، وهو ما يجعل العودة إلى هذه الأعمال والأفكار نوعاً من قراءة الحاضر من خلال ذاكرة السينما".

وحول اختيار الدكتور مدحت العدل رئيساً للجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة، أكد ياسر محب أن اختيار مدحت العدل لرئاسة لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية يأتى تقديراً لتجربة إبداعية ممتدة، ولما يمتلكه من خبرة كبيرة فى الكتابة والتأليف والسينما والدراما، فضلاً عن علاقته الخاصة بذاكرة أجيال متعددة من الجمهور المصرى والعربى".

وأضاف د. ياسر محب : "السيناريست مدحت العدل ليس مجرد اسم ارتبط بمجموعة من الأفلام الناجحة، وإنما هو كاتب يمتلك تجربة طويلة مع الشخصيات والحكايات والواقع الاجتماعى والتحولات التى مر بها المجتمع.. وهذا يجعله أمام مهمة تحكيمية مهمة فى دورة تتحدث عن الماضى والمستقبل فى الوقت نفسه".

وأكد ياسر محب أن حضور العدل في هذه الدورة يمثل كذلك فرصة لإعادة فتح النقاش حول دور الكاتب والسيناريست فى صناعة الفيلم فى زمن تتغير فيه أدوات الإنتاج بسرعة هائلة، قائلاً : "فى الوقت الذى تتطور فيه الأدوات التقنية، يظل السؤال الأساسى متعلقاً بالحكاية والشخصية والفكرة.. فالتكنولوچيا يمكن أن تغير أدوات صناعة الفيلم، لكنها لا تلغى الحاجة إلى الإنسان الذى يمتلك رؤية وقصة يريد أن يحكيها.. ومن هنا تأتى أهمية وجود كاتب بحجم وخبرة د.مدحت العدل على رأس لجنة تحكيم المسابقة".

هذا، وتتضمن الدورة السادسة عدداً من الأنشطة والفعاليات والندوات والمناقشات المتخصصة التى تتناول مستقبل العلاقة بين فن السينما والتطور التقنى المتسارع فى عالم المحتوى البصرى والصورة، مع اهتمام خاص بالتحولات التى أحدثتها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعى فى مراحل الكتابة والإنتاج والتصوير والمونتاچ والمؤثرات البصرية، وكذلك فى طبيعة المحتوى وطرق تلقيه.

 كما تفتح الدورة نقاشاً حول مجموعة من الأسئلة التى أصبحت مطروحة بقوة على صناع السينما، فى مقدمتها : كيف ستتغير عملية صناعة الفيلم خلال السنوات المقبلة، وما الذى يمكن أن تضيفه التقنيات الجديدة إلى أدوات المبدع، وكيف يمكن الحفاظ على القيمة الإنسانية والجمالية للفن كرسالة وقيمة فكرية خاصة، فى ظل التطور المتسارع للأدوات التكنولوچية.

حيث تمثل هذه الموضوعات إمتداداً لإهتمام المهرجان خلال فعالياته السابقة بالقضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعى ومستقبل صناعة المحتوى، حيث شهدت أنشطة المهرجان خلال السنوات الثلاثة الماضية نقاشات وورش عمل تناولت استخدامات الذكاء الاصطناعى فى السينما وصناعة المحتوى والأعمال الفنية.

 يأتى ذلك فى إطار توجه المهرجان إلى تعزيز دوره كمنصة للحوار حول السينما والثقافة ومستقبل الصورة، إلى جانب الإحتفاء بالتجارب الإبداعية وصناع الأفلام، وربط السينما بقضايا الإنسان والمجتمع والتكنولوچيا والتحولات الثقافية.

الرابط المختصر

search