الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

03:20 م

لجنة إنقاذ «الإسكندرية السينمائي» ترحب بدعم وزارة الثقافة للمهرجان

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 01:54 م

مهرجان الإسكندرية

مهرجان الإسكندرية

تابع أعضاء اللجنة الطارئة لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي، والتي تضم 147 عضوًا من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، إلى جانب نخبة من النقاد والسينمائيين المهتمين بمستقبل المهرجان  باهتمام بالغ، ما أعلنه الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات. 

وتضمن الإعلان الإشارة إلى عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وتولي وزارة الثقافة تنظيم دورته المقبلة، مع تكليف اللجنة النوعية للسينما بتحديد موعد الدورة وطرح أسماء لاختيار رئيس للمهرجان.

وفي هذا الصدد، تعلن اللجنة عن ترحيبها الكامل بدور وزارة الثقافة في دعم ورعاية وتطوير منظومة المهرجانات السينمائية المصرية، إلا أنها في الوقت نفسه تبدي تحفظها الشديد على ما ورد بشأن تولي الوزارة تنظيم المهرجان بشكل مباشر، لما يثيره هذا الإجراء من تساؤلات مؤسسية وقانونية جوهرية تستوجب التوضيح والتصحيح.

وترى اللجنة أن قرار اللجنة العليا للمهرجانات السابق لم يكن قرارًا بإلغاء المهرجان أو بنقل صفته والجهة المنظمة له، وإنما اقتصر على عدم التصريح بإقامة الدورة الثانية والأربعين في ضوء الملاحظات المتعلقة بالأداء والتنظيم، مع التأكيد على ضرورة إصلاحه وتهيئة ظروف عودته بصورة أفضل، دون أن يعني ذلك بأي حال من الأحوال سحب تنظيم المهرجان من جمعية النقاد.

كما تؤكد اللجنة أن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما باعتبارها الجهة المنظمة للمهرجان لم يصدر عنها أي قرار بنقل تنظيم الحدث إلى وزارة الثقافة أو التنازل عن دورها التاريخي فيه.

وتشدد اللجنة على أن موقفها لا يستهدف وزارة الثقافة ولا يعترض على دورها المحوري في رعاية المهرجان ودعمه، بل ترى أن عودة المهرجان تتطلب بوضوح مساندة الدولة والاستفادة من خبرات السينمائيين والنقاد وأبناء مدينة الإسكندرية. لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن هذا الدعم يجب أن يأتي في إطار شراكة متوازنة مع المجتمع الأهلي، وليس على حسابه أو بإلغاء وجوده.

وفي الوقت الذي تستعد فيه وزارة التضامن الاجتماعي لاستكمال إجراءات تعيين مجلس مؤقت لإدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما لتصحيح أوضاعها واستعادة دورها، تؤكد اللجنة أن المسار الطبيعي يتطلب تكامل جهود الوزارتين بحيث تتولى وزارة التضامن الاجتماعي دعم وإصلاح الكيان المؤسسي للجمعية، بينما تضطلع وزارة الثقافة برعاية المهرجان ودعمه فنيًا ومؤسسيًا.

وتجدد اللجنة الطارئة تأكيدها على أنها ليست بديلًا عن الجمعية ولا تسعى لإنشاء كيان مواز لها، مشددة على أن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما هي البيت الشرعي والتاريخي للنقاد والكتاب السينمائيين، وأن المهرجان هو أحد أهم إنجازاتها الثقافية.

 وتوضح اللجنة أنها لا تدافع عن أخطاء الماضي بل تطالب بإصلاحها، ولا تدافع عن إدارة بعينها بل عن مؤسسة قائمة، ولا ترفض دعم الدولة بل تطالب بأن يكون هذا الدعم ضمانة لعودة المهرجان قويًا ومستقلًا وبمشاركة حقيقية من كافة الأطراف المعنية.

وتختتم اللجنة بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ المهرجان لا يتحقق بإنهاء دور الجمعية، بل بإصلاحها وإعادة بناء المهرجان على أسس مؤسسية جديدة في شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع الأهلي. 

وتدعو إلى فتح حوار مؤسسي عاجل بين وزارة الثقافة والجمعية، بما يحفظ للجمعية صفتها القانونية والتاريخية التي امتدت لنحو نصف قرن، ويضمن رعاية الدولة له ليعود في عام 2027 بصورة تليق بتاريخه ومكانة مدينة الإسكندرية.

الرابط المختصر

search