الأحد، 04 أكتوبر 2026

05:49 م

هل يواصل الذهب التراجع في مصر؟.. «آي صاغة» تكشف اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة

الأحد، 04 أكتوبر 2026 04:09 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تحركها الهابط مع بداية تعاملات اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا، وسط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات، ليسجل 6140 جنيهًا، مقابل 6145 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7017 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5263 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49120 جنيهًا، في حين استقرت الأونصة العالمية عند نحو 4141 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن محدودية التراجع في أسعار الذهب محليًا تعكس تماسك السوق المصرية، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأونصة العالمية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن سعر الصرف المحلي لا يزال يؤدي دورًا رئيسيًا في تحديد حركة الذهب داخل مصر، خاصة مع استقرار الدولار قرب مستويات 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع، وهو ما حد من انتقال التراجع العالمي إلى السوق المحلية بصورة كاملة.

السعر العادل لعيار 21 أقل من السوق بنحو 50 جنيهًا

وبحسب حسابات «آي صاغة»، يقترب السعر النظري لجرام الذهب عيار 21 من 6090 جنيهًا، استنادًا إلى سعر أونصة عالمية عند نحو 4140 دولارًا وسعر صرف يبلغ قرابة 52.30 جنيه للدولار.

وبالمقارنة مع السعر المحلي البالغ 6140 جنيهًا، يصل الفارق إلى نحو 50 جنيهًا للجرام، بما يعادل قرابة 0.8%، وهو فارق محدود يمكن أن يتأثر بهوامش التداول وتكاليف السوق والسيولة.

وأشار إمبابي إلى أن تقييم سعر الذهب محليًا لا يعتمد على حركة الأونصة العالمية فقط، إذ تتداخل معها عوامل أخرى، في مقدمتها سعر الدولار أمام الجنيه، وحجم الطلب المحلي، وطبيعة المنتجات المتداولة.

بيانات الوظائف الأمريكية تحت المجهر

وتترقب الأسواق تداعيات بيانات سوق العمل الأمريكي الأخيرة، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات بإضافة نحو 90 ألف وظيفة، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%.

وكان من شأن ضعف بيانات الوظائف دعم توقعات خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما يمثل عاملًا إيجابيًا للذهب، إلا أن صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة حدّا من مكاسب المعدن النفيس.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تعارض مؤشرات ضعف سوق العمل مع استمرار الضغوط التضخمية.

وأوضح إمبابي أن قرار الفيدرالي المقبل سيظل مرتبطًا بمجموعة من البيانات، وليس بأرقام الوظائف وحدها، لافتًا إلى أهمية متابعة التضخم والنشاط الاقتصادي وتحركات الدولار والعوائد.

الذهب العالمي يسجل خسارة أسبوعية 3.4%

أنهت الأونصة العالمية تعاملات الجمعة عند مستويات تقترب من 4140 دولارًا، بعدما تراجعت خلال الجلسة بنحو 0.9%، لتسجل خسائر أسبوعية تقارب 3.4%.

ورغم ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، تعرض الذهب لضغوط بفعل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة، بما حد من استفادته من توقعات تيسير السياسة النقدية.

ولفتت «آي صاغة» إلى أن الأسواق العالمية للذهب تكون مغلقة خلال يومي السبت والأحد، وبالتالي فإن الأسعار المتداولة خلال عطلة نهاية الأسبوع تعد استرشادية، ولا تمثل إغلاقًا رسميًا للأونصة.

الدولار يحافظ على تماسك الذهب محليًا

استقر الدولار أمام الجنيه عند مستويات تدور حول 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع، وهو ما ساعد الذهب المحلي على الحفاظ على مستويات مرتفعة نسبيًا رغم التراجع العالمي.

وتوضح «آي صاغة» أن ارتفاع الدولار محليًا يمكن أن يعوض جزءًا من خسائر الذهب العالمية، بينما يؤدي تراجعه إلى انتقال تأثير انخفاض الأونصة العالمية بصورة أكبر إلى السوق المصرية.

ضبط مشغولات ذهبية وفضية خلال أغسطس

وفي سياق الرقابة على سوق المعادن الثمينة، أسفرت حملات إدارة التفتيش الفني بمصلحة دمغ المصوغات والموازين خلال أغسطس 2026 عن ضبط 3677 جرامًا من المشغولات الذهبية، إلى جانب 6885 جرامًا من المشغولات الفضية.

وتستهدف الحملات التأكد من التزام المنشآت بالقواعد المنظمة لتداول المشغولات والمعادن الثمينة، فضلًا عن مراجعة أدوات وأجهزة القياس، وحماية حقوق المستهلكين وتعزيز انضباط الأسواق.

ارتفاع العوائد يعكس إعادة تسعير عالمي

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة يعكس بصورة كبيرة زيادة أوسع في تكاليف الاقتراض عالميًا، موضحًا أن الحركة الحالية لا تعني بالضرورة وجود مصدر قلق خاص بالسوق الأمريكية.

وأشار إلى أن ارتفاع العوائد يرتبط كذلك بضغوط التضخم واحتياجات الاقتراض الحكومي، معتبرًا أن التحركات الأخيرة تعكس إعادة تسعير أوسع لأسواق الدين العالمية.

الدولار والفيدرالي والعوائد.. مثلث تحركات الذهب

ويرى إمبابي أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة أساسية بثلاثة عوامل، هي حركة الدولار، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وعلى المستوى المحلي، يظل سعر صرف الدولار أحد أبرز العوامل القادرة على تحديد مدى انتقال التحركات العالمية إلى السوق المصرية.

وأضاف أن السوق المحلية تدخل الفترة المقبلة في حالة ترقب، مع استمرار الميل المحدود للهبوط، إلا أن تراجع عيار 21 بنحو 5 جنيهات فقط يعكس تماسكًا نسبيًا، رغم الخسائر التي سجلتها الأونصة عالميًا.

وأكد أن متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات الفيدرالي وتحركات الدولار والعوائد ستكون حاسمة في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر

search