الإثنين، 05 أكتوبر 2026

01:12 ص

ماذا يحدث إذا انهار السد الإثيوبي؟.. وزير الري السابق يكشف استعدادات مصر

الأحد، 04 أكتوبر 2026 11:40 م

السد الإثيوبي

السد الإثيوبي

كشف الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الري السابق، تفاصيل موقف مصر من أزمة السد الإثيوبي والمفاوضات مع أديس أبابا، مؤكدًا أن القاهرة لم تعترض على مشروعات التنمية في إثيوبيا، لكنها تتمسك في الوقت نفسه بحماية حقوقها المائية ومصالحها.

وقال عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن إثيوبيا تمتلك نحو 40 مليار متر مكعب من المياه الجوفية، ويمكن الاستفادة منها في الزراعة باعتبارها موردًا لا يؤثر على مياه نهر النيل.

الصراع والعناد لن يحلا أزمة السد الإثيوبي

وأوضح وزير الري السابق أن التعامل مع أزمة السد الإثيوبي يحتاج إلى التفاهم والتعاون، قائلًا إن «الصراع والعناد مش هيجيب نتيجة في هذا الملف»، مشددًا على أن مصر لم تعترض على حق إثيوبيا في تنفيذ مشروعات تنموية.

وأشار إلى أن الخلاف الأساسي يتعلق بتأثير السد على دولتي المصب، وضرورة الوصول إلى ترتيبات تضمن عدم الإضرار بمصالح مصر والسودان.

هل تسبب السد العالي في إغراق إثيوبيا؟

وتطرق عبد العاطي إلى المقارنة بين السد العالي والسد الإثيوبي، مؤكدًا أن السد العالي لم يكن الهدف من إنشائه الإضرار بإثيوبيا أو التسبب في جفافها.

وقال إن المياه التي يتم تخزينها خلف السد العالي يتم الاحتفاظ بها للاستفادة منها خلال فترات الجفاف، مضيفًا أن السد العالي لا يمثل تهديدًا لإثيوبيا، وأن مصر أنشأته لتحقيق احتياجاتها التنموية وإدارة مواردها المائية.

مشروعات مصرية لترشيد المياه والاستعداد للطوارئ

وأكد وزير الري السابق أن مصر نفذت عددًا من المشروعات لمواجهة تحديات المياه، من بينها مشروعات تحلية المياه، والاستفادة من مياه الصرف الزراعي، إلى جانب العمل على تأهيل منظومة السد العالي.

وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تقليل تأثير أي صدمات محتملة، سواء بسبب الفيضانات أو فترات الجفاف، ورفع قدرة الدولة على التعامل مع الظروف الاستثنائية.

تحذير من احتمالات انهيار السد الإثيوبي

وشدد عبد العاطي على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة تحسبًا لأي طارئ يتعلق بـالسد الإثيوبي، حتى إذا كانت احتمالية حدوث انهيار ضئيلة، مشيرًا إلى أن وجود احتمال بنسبة 1%، وفق ما ذكره بشأن صور الأقمار الصناعية وموقف الهبوط غير المنتظم للأراضي، يستدعي الاستعداد.

وأكد أن المخاوف المصرية في هذا الملف مرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين، وهو ما يستوجب التعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة واتخاذ إجراءات احترازية لتقليل المخاطر.

مصر تتمسك بحقوقها المائية

وأكد وزير الري السابق أن مصر حريصة على الوصول إلى حل سلمي لأزمة المياه والتعاون مع دول حوض النيل، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بحقوقها المائية.

وأشار إلى أن أي اتفاق بشأن السد الإثيوبي يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار بدول المصب، موضحًا أن استمرار الخلافات والتعنت لن يكون في مصلحة أي طرف، وأن التفاوض والتعاون يظلان الطريق الأفضل للوصول إلى حل يحفظ مصالح جميع الدول.

الرابط المختصر

search