الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

11:30 ص

مدبولي: تطوير القطاع المالي غير المصرفي يدعم الاستثمار ويحمي حقوق المتعاملين

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 09:51 ص

صورة من الاجتماع

صورة من الاجتماع

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده مساء أمس بالعاصمة الجديدة مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مستجدات القطاع المالي غير المصرفي والأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، إلى جانب جهود تطوير الأطر التنظيمية والرقابية بما يعزز كفاءة أسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، ويرفع إسهامها في الاقتصاد الوطني ويحمي حقوق المتعاملين.

وأكد رئيس الوزراء اهتمام الدولة بتطوير القطاع المالي غير المصرفي بمختلف أنشطته، في ضوء دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص، فضلًا عن توفير مسارات استثمارية آمنة للمواطنين، تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، خاصة فيما يتعلق بالبورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حماية حقوق المتعاملين تمثل أولوية رئيسية للدولة، وهو ما ينعكس في الأطر التنظيمية والقرارات التي تصدرها الهيئة لمواكبة التطورات المتلاحقة في الأسواق، وتنامي أعداد المستفيدين من أنشطة التأمين والتمويل غير المصرفي وغيرها من الخدمات المالية.

قرارات رقابية لتعزيز التمويل المسؤول ومواجهة الممارسات السلبية

واستعرض الدكتور إسلام عزام أحدث مستجدات الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، والقرارات الأخيرة الهادفة إلى رفع جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب تعزيز الأداء الرقابي ودعم قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الرصد المبكر للممارسات السلبية والتعامل معها.

وأوضح أن الإجراءات الجديدة تستهدف أيضًا تسريع حل مشكلات المتعاملين وتعزيز وعيهم بحقوقهم، بما يسهم في حماية مقدراتهم ورفع كفاءة الخدمات المقدمة إليهم.

وسلّط رئيس الهيئة الضوء على عدد من القرارات الأخيرة، وفي مقدمتها الإجراءات الخاصة بتعزيز ضمانات التمويل المسؤول والحد من التعثر والاحتيال وانتحال الصفة ومكافحة صور غسل الأموال، ومن بينها إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق «OTP» لتشديد إجراءات التحقق من هوية العميل، والتأكد من علمه بالإجراءات وموافقته على الشروط عند صرف التمويل واستخدامه.

كما شملت الإجراءات الإلزام بالربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، وإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم المبني على التحليل السلوكي للعملاء، فضلًا عن توفير البنية التكنولوجية اللازمة تمهيدًا لربط قواعد بيانات الشركات بقاعدة بيانات الهيئة.

الذكاء الاصطناعي لدعم الرقابة وتحسين المنتجات المالية

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الربط الكامل الجاري تنظيمه وتنفيذه بين الهيئة وجميع الشركات الخاضعة لرقابتها سيتيح توفير بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق، وإجراء تحليلات متقدمة عليها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المطورة.

وأشار إلى أن إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات أمام السوق ستساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وتحسين جودة المنتجات التأمينية والتمويلية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعملاء.

وأكد أن حصول العميل على المعلومات الكاملة المتعلقة بالمنتج التأميني أو التمويلي أو الأوعية الاستثمارية الأخرى، وإعلامه بحقوقه وواجباته، يمثلان ركيزتين أساسيتين للأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب حماية البيانات وتوفير آليات فعالة للشكاوى والتظلمات.

وأوضح أن هذه الإجراءات تساعد على قياس الأثر الحقيقي للخدمات المالية على حياة العملاء وأنشطتهم الاقتصادية، وتدعم بناء علاقة أكثر توازنًا وشفافية بين مقدمي الخدمات والمستفيدين منها.

ضوابط لمواجهة التضليل وحماية العملاء

وأشار رئيس الهيئة إلى عدد من القرارات والتعليمات الصادرة مؤخرًا لمنع التضليل والخلط بين المنتجات والأوعية الادخارية والاستثمارية المختلفة، فضلًا عن حظر استخدام العبارات التسويقية أو الممارسات التي قد توحي للعملاء بمعلومات غير صحيحة.

وأضاف أن تنفيذ مستهدفات الشمول المالي في إطار «رؤية مصر 2030» يستند إلى ضرورة توفير الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على تحقيق توازن بين توسيع نطاق الوصول إلى التمويل وتشجيع الابتكار والمنافسة من جهة، وحماية المتعاملين من المخاطر والأعباء التي تفوق قدراتهم من جهة أخرى.

وشدد على أن هذا التوازن يستهدف تحقيق نمو مسؤول ومستدام للأنشطة المالية غير المصرفية، بما يضمن استفادة مختلف شرائح المجتمع من الخدمات المالية مع الحفاظ على حقوقهم.

تطبيق معايير بازل 3 وتوسيع إدارة المخاطر

وتناول الاجتماع جهود الهيئة لرفع كفاءة الشركات وتوسيع نطاق إدارة المخاطر، بحيث لا تقتصر على مخاطر الائتمان، وإنما تمتد إلى مخاطر السوق والتشغيل.

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى قرب تطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، إلى جانب القرار الصادر مؤخرًا بشأن ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يتضمن معايير واضحة وضوابط صارمة لتطوير سياسات إعادة التأمين وإدارة المخاطر.

الطروحات الحكومية ودعم كفاءة الشركات

كما استعرض اللقاء التطورات التي تمثل فرصًا استثمارية واعدة، ومستجدات الطروحات الأخيرة والمرتقبة في البورصة المصرية، خاصة الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأشار رئيس الهيئة إلى الدور الذي قامت به الهيئة في بناء قدرات كوادر هذه الشركات وتدريبهم على المتطلبات العملية للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائي، بما يشمل متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية.

الاستعداد لإطلاق «الشورت سيلينج» وتحديث سوق رأس المال

وتطرق الاجتماع إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج Short Selling»، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لتطوير السوق إلى جانب الشراء بالهامش، بما يسهم في تحسين آليات التسعير وتنشيط التداول وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الأجانب والشباب.

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن هذه الخطوة تأتي في إطار منظومة متكاملة لتحديث سوق رأس المال، بالتوازي مع تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي وتنظيم نشاط صناديق التحوط مؤخرًا، مع تطبيق قواعد تضمن الشفافية والحوكمة وحماية حقوق مختلف أطراف السوق.

171 ألف مكود جديد و6.4 تريليون جنيه قيمة التداول

وأظهرت البيانات التي جرى استعراضها خلال اللقاء أن عدد المكودين الجدد في البورصة المصرية تجاوز 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تخطت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

كما سجلت صناديق الاستثمار بنهاية الربع الثاني من العام الجاري نموًا بنسبة 14.7% في قيمة صافي الأصول، لتصل إلى 471 مليار جنيه موزعة على 224 صندوقًا.

وارتفع عدد وثائق صناديق الاستثمار إلى 44 مليار وثيقة، استحوذ الأفراد على نحو 75% منها، بما يعكس تنامي الثقة في صناديق الاستثمار باعتبارها إحدى الأدوات الاستثمارية المهمة في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.

الرابط المختصر

search