الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

01:11 م

سر تهديد بليغ حمدي لـ وجدي الحكيم بـ «محضر في القسم» خلال حرب أكتوبر

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 11:26 ص

بليغ حمدي

بليغ حمدي

تحل اليوم ذكرى ميلاد ساحر النغم الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي يظل اسمه علامة فارقة ونقطة تحول جوهرية في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، فعلى مدار مشواره الفني الحافل بالإنجازات، أثبت بليغ قدراً استثنائياً من العبقرية والنبوغ الفني، حيث تميز بقدرته الفريدة على استخراج أجمل ما في أصوات المطربين عبر صياغة ألحان تتناسب بأناقة مع مختلف الطبقات والمساحات الصوتية، هذا التنوع والذكاء الموسيقي جعلاه القاسم المشترك في نجاحات كبار نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، والذين وجدوا في ألحانه تجديداً لمسيرتهم وشغفاً يلامس قلوب الجمهور.

وفي سجلات الوطنية والوفاء، يذكر المهتمون بسيرة عبقري النغم موقفاً لافتاً يعكس مدى ارتباطه بوطنه في أصعب اللحظات؛ فخلال أيام حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، التزم بليغ بمسؤوليته الفنية والإنسانية تجاه مصر، وتوجه بصحبة زوجته الفنانة وردة الجزائرية، إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بـ "ماسبيرو" لتقديم أعمال غنائية تخلد بطولات الجيش المصري ،غير أن إجراءات الأمن المشددة وتدابير حالة الحرب منعت دخولهما إلى المبنى، حيث كان الحظر صارماً ويمنع تواجد أي شخص من غير العاملين في الإذاعة.

أمام هذا الإصرار الشديد على المساهمة في المجهود الحربي بالموسيقى والكلمة، لم يستسلم بليغ حمدي للظروف والتعليمات الإدارية المعقدة، بل يلجأ لطريقته الخاصة لإيصال صوته ورغبته الجارفة في العمل، فقام بالتواصل فوراً مع صديقه مقرب المقرب، الإذاعي الكبير وجدي الحكيم، ومازحه بلهجة تحمل في طياتها الكثير من التحدي والوطنية قائلاً: "حعملك محضر في القسم يا وجدي عشان مش عاوز تخليني أدخل أعمل أغنية لبلدي".

 وقد هذا الموقف نقطة الانطلاق لتسهيل دخوله وتسجيل عدد من أروع الأغاني الوطنية التي عاشت في وجدان الشعب المصري والعربي واستقرت كرموز للنصر.

الرابط المختصر

search