الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

04:51 م

38 عامًا من الإبداع.. الأوبرا تحتفي بتاريخها في ليلة فنية يشارك فيها 500 فنان

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 03:57 م

نجوم الأوبرا

نجوم الأوبرا

تستعد دار الأوبرا المصرية للاحتفال بمرور 38 عامًا على افتتاحها، من خلال احتفالية فنية كبرى تجمع أكثر من 500 فنان من مختلف الفرق التابعة لها، في ليلة استثنائية تستعيد خلالها الأوبرا أبرز محطات تاريخها، وتقدم مجموعة متنوعة من الفنون التي ارتبط اسمها بها على مدار عقود، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.

وتقام الاحتفالية في الثامنة مساء السبت 10 أكتوبر على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وتأتي تحت إشراف المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، فيما يتولى المخرج هشام الطلي مهمة إخراج الحفل، الذي يجمع بين الموسيقى العربية والكلاسيكية والباليه والأوبرا والغناء الجماعي، إلى جانب عرض فيلم وثائقي يوثق رحلة دار الأوبرا المصرية منذ تأسيسها وحتى الوقت الراهن.

وتسعى الاحتفالية إلى تقديم صورة متكاملة عن الدور الذي لعبته الأوبرا المصرية في الحياة الثقافية والفنية، من خلال برنامج ثري يستعرض تنوع الفرق الفنية التابعة لها، ويجمع بين أعمال مصرية وعربية وعالمية، بما يعكس طبيعة الدور الذي قامت به الأوبرا على مدار 38 عامًا في دعم الفنون الجادة وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة من الفنانين.

الموسيقى العربية تفتتح الاحتفالية

وتبدأ فعاليات الحفل بالسلام الوطني، يعقبه عرض موسيقي لفرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي والمايسترو إيهاب عبد الحميد، حيث يقدم نجوم الفرقة مجموعة من أشهر المؤلفات والألحان التي ارتبطت بوجدان الجمهور المصري والعربي.

ويتضمن البرنامج مختارات موسيقية وغنائية من بينها موسيقى «أيام السادات»، و«المدن»، و«في يوم وليلة»، و«أمي»، و«مصر تتحدث عن نفسها»، وغيرها من الأعمال التي تمثل مراحل مختلفة من تاريخ الموسيقى المصرية.

ويشارك في تقديم هذه الفقرة عدد من الأصوات الغنائية، هم أحمد عفت، وإيناس عز الدين، وكنزي، ومحمد الطوخي، وأسماء كمال، في ظهور يجمع بين الخبرات الفنية والأصوات الشابة.

«الوطن الأكبر» لأول مرة بأوركسترا القاهرة السيمفوني

ويشهد الحفل محطة موسيقية مميزة من خلال تقديم أوركسترا القاهرة السيمفوني، بقيادة المايسترو نادر عباسي وبمشاركة كورال أكابيلا، لأوبريت «الوطن الأكبر» للموسيقار محمد عبد الوهاب، وذلك في معالجة تجمع بين الموسيقى العربية والأداء الأوركسترالي.

كما يتضمن برنامج الأوركسترا تقديم مقطوعات وأعمال عالمية بارزة، من بينها «كارمينا بورانا» للمؤلف كارل أورف، إلى جانب «نشيد الشمس» للموسيقار ماسكاني، لتنتقل الاحتفالية بين الألحان المصرية والأعمال العالمية الشهيرة.

ويعكس هذا التنوع أحد أبرز ملامح البرنامج الاحتفالي، الذي لا يكتفي باستعادة ذكريات الأوبرا، وإنما يقدم نماذج من الفنون التي شكلت هويتها الفنية خلال العقود الماضية.

الباليه يستعيد أشهر عروضه

وتشارك فرقة باليه أوبرا القاهرة، تحت إشراف مديرتها الفنية أرمينيا كامل، في الاحتفالية بمجموعة من المشاهد الراقصة من أشهر عروض الباليه، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا.

ويضم البرنامج مشاهد من باليه «روميو وجوليت» للموسيقار سيرجي بروكوفييف، إلى جانب باليه «النيل» للموسيقار عمر خيرت، من تصميم عبد المنعم كامل، بالإضافة إلى «خطوات شرقية» للموسيقار عطية شرارة، بتصميم عبد المنعم كامل وأرمينيا كامل.

وتأتي مشاركة فرقة الباليه لتؤكد تنوع الفنون التي تقدمها دار الأوبرا، وقدرتها على الجمع في مناسبة واحدة بين الموسيقى والغناء والأداء الحركي والاستعراضات الكلاسيكية.

نجوم الأوبرا يقدمون روائع الموسيقى العالمية

كما تشارك فرقة أوبرا القاهرة، تحت إشراف مديرتها الفنية جولي فيظي، بمصاحبة كورال الأوبرا، في تقديم مجموعة من أشهر مقتطفات الأعمال الأوبرالية العالمية.

ويشمل البرنامج مختارات من أوبرا «لاترافياتا»، و«التروفاتوري»، و«ريجوليتو» للموسيقار الإيطالي فيردي، إلى جانب مقتطفات من «فاوست» للموسيقار شارل جونو، و«أميرة التشارداس» للموسيقار كالمان، و«إكسير الحب» للموسيقار جايتانو دونيزيتي.

ويشارك في أداء هذه الفقرة كل من رشا طلعت، وجولي فيظي، ومصطفى مدحت، وداليا فاروق، ومنى رفلة، ورضا الوكيل، في فقرة تستعيد جانبًا من العروض التي رسخت حضور الأوبرا المصرية على خريطة الفنون الكلاسيكية.

فيلم وثائقي يوثق رحلة الأوبرا

ويتخلل الاحتفالية عرض فيلم وثائقي يتناول تاريخ دار الأوبرا المصرية منذ نشأتها وحتى اليوم، ويرصد أبرز المحطات التي مرت بها، إلى جانب تقديم مشاهد نادرة من الأوبرا الخديوية، في محاولة لربط الماضي بالحاضر واستعراض تطور الحياة الموسيقية والفنية في مصر.

ويأتي الفيلم من إعداد استوديو المونتاج وإخراج سامر ماضي، ليكون بمثابة توثيق بصري لمسيرة واحدة من أهم المؤسسات الثقافية والفنية في مصر.

38 عامًا من الحضور في المشهد الثقافي

وتعود قصة دار الأوبرا المصرية الحديثة إلى 10 أكتوبر عام 1988، عندما افتتحت لتصبح خلال السنوات التالية واحدة من أبرز المؤسسات المعنية برعاية وتقديم الفنون الجادة في مصر.

وتضم دار الأوبرا المصرية سبعة مسارح، هي المسرح الكبير، والمسرح الصغير، والمسرح المكشوف، إلى جانب مسرح الجمهورية، ومعهد الموسيقى العربية بالقاهرة، ومسرح سيد درويش بالإسكندرية، ومسرح أوبرا دمنهور بمحافظة البحيرة.

وعلى مدار 38 عامًا، لم يقتصر دور الأوبرا على تقديم العروض الفنية، بل امتد إلى إثراء الحياة الثقافية والفنية، واستضافة كبار الفنانين والموسيقيين، إلى جانب منح الفرصة للمواهب والفرق الشابة لتقديم تجاربهم أمام الجمهور.

كما أصبحت دار الأوبرا المصرية مقصدًا فنيًا وثقافيًا لمختلف فئات الجمهور المصري، إلى جانب الجاليات العربية والأجنبية، لما تقدمه من برامج متنوعة تشمل عروض الأوبرا والباليه والموسيقى الكلاسيكية والموسيقى العربية والغناء، فضلًا عن الصالونات والندوات الثقافية والمعارض الفنية والمهرجانات المتخصصة.

الأوبرا.. منصة للفنون والمواهب

وخلال مسيرتها، استطاعت دار الأوبرا المصرية أن تجمع تحت مظلتها أنماطًا متعددة من الفنون، وأن تحافظ في الوقت نفسه على مكانتها كمنصة للفنون الراقية والجادة، مع فتح المجال أمام الفنانين الواعدين لتقديم تجاربهم والتفاعل مع الجمهور.

وتحمل احتفالية مرور 38 عامًا على افتتاحها دلالة خاصة، كونها تجمع في ليلة واحدة عددًا كبيرًا من الفنانين والفرق التابعة للدار، وتقدم بانوراما فنية تمتد من الموسيقى العربية إلى الأوبرالية، ومن الباليه إلى الأعمال السيمفونية، بالتزامن مع استعادة محطات من تاريخها عبر الفيلم الوثائقي.

وبهذه الاحتفالية، تواصل دار الأوبرا المصرية الاحتفاء برحلتها الطويلة، مؤكدة استمرار دورها كأحد أبرز الصروح الثقافية والفنية في مصر، وكمساحة تجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على التجارب الفنية الجديدة، لتظل على مدار العقود واحدة من العلامات البارزة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

الرابط المختصر

search