الجمعة، 09 أكتوبر 2026

01:00 م

ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 27 ربيع الآخر 1448هـ ـ 9 أكتوبر 2026م

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 11:35 ص

صلاة الجمعة "أرشيفية"

صلاة الجمعة "أرشيفية"

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم 27 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 9 أكتوبر 2026م، تحت عنوان "أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ”، مشيرة إلى أن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد، من خلال موضوع الخطبة هو التوعيةُ بمفهومِ القوةِ الشاملةِ التي تقوم عليها نهضةُ الأممِ وحمايةُ الأوطانِ، والتحذيرُ من الشائعاتِ والدعاوى الهدامةِ التي تُضعفُ الوعيَ والانتماءَ.

 

ولقراءة خطبة الجمعة اليوم 27 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 9 أكتوبر 2026م، تحت عنوان “وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ” على رابط:

 

العناصر

  1. رُوحُ نصرِ أكتوبرَ وأسبابُ القوةِ والتأييدِ الإلهيِّ في حمايةِ الوطنِ واستعادةِ عزتِه.
  2. القوةُ الشاملةُ بين الكفاءة والاستعداد وحماية الوطن.
  3. بناءُ الإنسانِ أساس القوة الشاملة ونهضة الوطن.
  4. مواجهةُ الشائعاتِ وترسيخ ثقافة التثبُّت والتبيُّن.
  5. تعزيزُ الانتماءِ الوطني وترسيخ حب الوطن.
  6. استلهامُ روحِ أكتوبر وتعزيز الانتماء الوطني في مواجهة التحديات وحماية مقدرات الوطن.

 

الخطبة الأولى

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ

الحمدُ للهِ العزيزِ التوَّابِ، الغفورِ الوهَّابِ، مُسَبِّبِ الأسبابِ، ومُسَيِّرِ السحابِ، يرزقُ مَن يشاءُ بغيرِ حسابٍ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، جعلَ قوَّةَ الأممِ ومنعتَها قائمةً على العلمِ والوعيِ والخُلُقِ والعزيمةِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أصفى الناسِ نَفَسًا وأعظمُهم خُلُقًا وتوقيرًا، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، أمَّا بعدُ:

١- تدبَّر كيفَ أفاضَ اللهُ على هذا الوطنِ من أسبابِ القوةِ والتأييد يومَ العبورِ العظيمِ في أكتوبر، فقد تجلَّى في هذا النصرِ توفيقٌ إلهيٌّ، وتأْييدٌ ربانيٌّ، وإرادةُ شعبٍ، وعزيمةُ جندٍ، وبصائرُ نافذةٌ، وأسبابٌ ماديةٌ، ومنحٌ معنويةٌ؛ وظهر شرفُ الانتماءِ لخيرِ أجنادِ الأرض، الذين بذلوا أرواحَهم طائعةً فداءً للأرض، ورُزِقَت قيادتُها حكمةَ التخطيط، وجنودُها دقةَ التنفيذِ والتنسيق.

٢- وأدرِكْ أنَّ مفهومَ القوَّةِ في الإسلامِ واسعٌ شاملٌ: فقد جاءت لفظةُ «قوَّةٍ» نكرةً في سياقِ الأمرِ ليدلَّ على سعةِ مدلولِها، وتنوُّعِ صورِها، بحسبِ ما تحتاجُ إليهِ الأمَّةُ، ومن ذلك ما فسَّرَ بهِ النبيُّ ﷺ القوَّةَ بقولِهِ «أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ»، وهو ما يدُلُّ على أهميَّةِ إتقانِ وسائلِ الدفاعِ في كلِّ عصرٍ، إلى جانبِ قوَّةِ العزيمةِ والهمَّةِ، ومعيارِ الكفاءةِ والأمانةِ.

٣- وتيقَّنْ أنَّ بناءَ الإنسانِ هو أصلُ كلِّ قوَّةٍ وميدانُها الأوَّلُ: فلا تقومُ حضارةٌ ولا تنهضُ أمَّةٌ إلَّا بإنسانٍ مؤهَّلٍ بعلمِهِ وعملِهِ، يجمعُ بينَ القدرةِ والكفاءةِ، وبينَ القيمةِ الأخلاقيَّةِ والأمانةِ، تحقيقًا لقولِهِ سبحانهُ ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا﴾.

٤- واحذرْ أيُّها المكرَّمُ من خطرِ الشائعاتِ، فهو أعظمُ ما يهدِّدُ قوَّةَ المجتمعاتِ، ويستنزفُ طاقتَها، ويعملُ على زعزعةِ أمنِها الاجتماعيِّ، فلا تكنْ معولَ هدمٍ بترديدِ كلِّ ما يُسمعُ، ولا لسانًا يُشعلُ الفتنةَ، بل تمسَّكْ بمنهجِ التثبُّتِ والتبيُّنِ الذي علَّمَنا القرآنُ الكريمُ إيَّاهُ في قولِهِ سبحانهُ وتعالى:﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن جَاۤءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَأ فَتَبَیَّنُوۤا۟ أَن تُصِیبُوا۟ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَة فَتُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِینَ﴾.

 

الخطبة الثانية

مواجهة التشكيك في قيمة ومكانة الوطن

الحمدُ للهِ على إحسانِهِ، والشكرُ لهُ على توفيقِهِ وامتنانِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وبعدُ: فيا عبدَ اللهِ:

٥- اعلمْ أنَّ الوطنَ ليسَ مجرَّدَ بقعةٍ من الأرضِ نعيشُ فوقَها؛ بل هو الحاضنُ الذي تنشأُ فيهِ الشعوبُ وتنمو في داخلِهِ القيمُ، وإنَّ الوعيَ بقيمتِهِ وصيانةَ أمنِهِ واستقرارِهِ هما من أوجبِ الواجباتِ، لا سيَّما ونحن نستدعي روحَ وذكرياتِ معركةِ أكتوبرَ المجيدةِ التي سطَّرتْ أروعَ ملاحمِ الوفاءِ والعزَّةِ لهذا الترابِ الطهورِ.

٦- وتجنَّبْ أيُّها المكرَّمُ الدعاوى الهدَّامةَ التي تحاولُ اختزالَ الوطنِ في معانٍ ضيِّقةٍ أو التقليلَ من مكانتِهِ الرفيعةِ: فإنَّ إضعافَ معنى الانتماءِ يفتحُ البابَ أمامَ اللامبالاةِ بمصالحِ المجتمعِ وأمنِهِ، واستدعِ روحَ أكتوبرَ العظيمةَ، وبطولاتِ أبنائِها الأبرارِ.

الرابط المختصر

search