السبت، 10 أكتوبر 2026

12:09 م

هل يجوز تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة؟.. الإفتاء توضح

السبت، 10 أكتوبر 2026 11:01 ص

دار الإفتاء المصرية

دار الإفتاء المصرية

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن الاستعاذة: هي اللجوء والاعتصام بالله عزَّ وجلَّ، يقال: عاذ فلان بربه يعوذ عوذًا؛ إذا لجأ إليه واعتصم به، وعاذ وتعوَّذ واستعاذ بمعنى واحد. ينظر: "تهذيب اللغة" للإمام محمد الهروي (3/ 93، ط. دار إحياء التراث العربي).

وأضاف فضيلته: أما عن حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة الواحدة؛ فقد اختلف الفقهاء في ذلك؛ فذهب الحنفية والشافعية في قول والحنابلة في المذهب إلى اقتصارها على الركعة الأولى، وأنَّ تكرارها في الركعة الثانية وما بعدها مكروه، بينما ذهب الشافعية في الأصح، والإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى استحباب تكرارها في كلِّ ركعةٍ. ينظر: "الهداية" للإمام المرغيناني (1/ 52، ط. دار إحياء التراث العربي) و"المجموع" للإمام النووي (3/ 32، ط. دار الفكر) و"الإنصاف" للإمام المرداوي" (2/ 73-74، ط. دار احياء التراث العربي).

ووافقهم ابن حبيب من المالكية ولم ينقل في كتب المذهب خلافه؛ قال الإمام الرهوني في "حاشيته" (1/ 425، ط. المطبعة الأميرية): [ويتعوذ في جملة الركعات عند ابن حبيب والشافعي؛ لأنَّه من توابع القراءة.. ولم أرَ مَن تعرَّض لهذا الفرع بخصوصه من شُرَّاح المختصر ولا من غيرهم الآن غيره، ومقابلته ما لابن حبيب والشافعي.. تدل على أنَّه لا مخالف لابن حبيب من أهل المذهب، وذلك مع توجيهه يدلُّ على أنَّ عليه المعوّل، والله أعلم] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

حكم صلاة المنفرد والجماعة قائمة

من جهة أخرى، قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إنه ينبغي على المسلم أن يتحرَّى الصلاة في جماعة؛ لِمَا لها من فضلٍ عظيم، وخيرٍ عميم، وثوابٍ جزيلٍ، وقد حثَّ عليها النبي الكريم، إلا أنه لو صلَّى الشخص منفردًا والجماعة قائمة؛ فصلاته صحيحة وتجزئه، لكنه أساء بفعله هذا؛ لمخالفته مقصود الشرع الشريف منها، ما لم يكن له عذرٌ في ترك الجماعة.

وأوضح فضيلته أنه من المقرر شرعًا أن صلاة الجماعة من أعظم شعائر الإسلام، وهي فرضٌ على الكفاية، سُنَّةٌ على الأعيان، وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرة؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه.

الرابط المختصر

search