مركز الملاذ الآمن: الفضة تستقر محليًا عند 103 جنيهات للجرام وسط تذبذب الأسعار العالمية
الأحد، 11 أكتوبر 2026 02:58 م
أرشيفية
إبراهيم السعيد
استقرت أسعار الفضة في السوق المصرية خلال الفترة من 4 إلى 11 أكتوبر 2026، مع بقاء سعر جرام الفضة عيار 999 قرب مستوى 103 جنيهات، رغم التقلبات التي شهدتها الأونصة في الأسواق العالمية، وفق تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وعلى الصعيد العالمي، تحركت أونصة الفضة خلال الأسبوع بين 59.64 و61.43 دولارًا، وسط تغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، بينما عكست الفجوة السعرية بين السوق المحلية والقيمة النظرية للمعدن اختلافات في توقيتات التسعير وآليات انتقال التغيرات العالمية إلى السوق المصرية.
وأشار التقرير إلى ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في 14 أكتوبر الجاري، إلى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، باعتبارهما من أبرز المحطات التي قد تؤثر في اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الفضة في مصر اليوم
سجل جرام الفضة عيار 999، الأكثر نقاءً، نحو 103 جنيهات في بداية تعاملات الأحد 11 أكتوبر 2026، فيما بلغ سعر جرام عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 95.25 جنيه.
وسجل جرام الفضة عيار 900 نحو 92.75 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 800 نحو 82.5 جنيه، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 762 جنيهًا، في حين سجلت الأونصة العالمية نحو 61 دولارًا وفق الأسعار الاسترشادية الواردة بالتقرير.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن تقييم حركة الفضة يتطلب متابعة مجموعة من المتغيرات، أبرزها توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، وعوائد سندات الخزانة، فضلًا عن الطلب الصناعي على المعدن واستخداماته في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والصناعات المختلفة.
وتختلف الفضة عن الذهب في ارتباط جانب مهم من الطلب عليها بالنشاط الصناعي، وهو ما قد يؤدي إلى تباين أدائها عن المعدن الأصفر في بعض الفترات، حتى مع تعرضهما للعوامل النقدية نفسها.
استقرار عيار 999 رغم التقلبات العالمية
أظهرت بيانات مركز الملاذ الآمن استقرار سعر جرام الفضة عيار 999 عند نحو 103.02 جنيه في بداية الفترة محل الرصد ونهايتها، دون تغير يُذكر وفق أسعار الإغلاق الواردة بالتقرير.
وجاء ذلك رغم تذبذب الأونصة العالمية، بما يشير إلى اختلاف وتيرة انتقال التحركات الخارجية إلى السوق المحلية، في ظل تداخل تأثيرات السعر العالمي وسعر صرف الدولار وآليات التسعير داخل مصر.
ولفت التقرير إلى أن استقرار السعر المعلن لا يعني بالضرورة ثبات حجم التداول أو توازن العرض والطلب؛ فقد تبقى الأسعار دون تغيير ملحوظ، بينما تتباين أحجام عمليات البيع والشراء.
كما أن عدد مرات تحديث الأسعار لا يُعد بمفرده مؤشرًا كافيًا لقياس الطلب أو السيولة، إذ يتطلب تقييم النشاط الفعلي للسوق بيانات عن أحجام التداول وطبيعة المنتجات المتداولة، إلى جانب متابعة الأونصة وسعر الصرف والفجوة السعرية.
الفجوة السعرية تكشف اختلافات التسعير
شهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي للفضة والقيمة النظرية المحسوبة وفق السعر العالمي وسعر الصرف تحركات متباينة خلال الأسبوع.
وبحسب التقرير، سجلت الفجوة نحو سالب 0.33 جنيه في 6 أكتوبر، قبل أن تتحول إلى موجب 1.58 جنيه في 7 أكتوبر، ثم تتراجع إلى موجب 0.58 جنيه في 9 أكتوبر.
وتوضح هذه التحركات تغير العلاقة بين السعر المتداول في السوق المصرية والقيمة النظرية للجرام، مع أهمية توحيد توقيتات الأسعار ومصادر البيانات قبل تحديد ما إذا كان السعر المحلي يتداول بعلاوة أو بخصم.
وتُحسب القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 وفق المعادلة التالية:
سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.999.
وبالاعتماد على سعر أونصة يبلغ 60.70 دولارًا وسعر صرف عند 52.42 جنيه، تصل القيمة النظرية لجرام الفضة إلى نحو 102.2 جنيه، قبل إضافة الفروق المحلية وهوامش التداول والتكاليف المرتبطة بالسوق.
وبالمقارنة مع سعر محلي يبلغ 103.02 جنيه، يظهر فارق موجب محدود. إلا أن استخدام قراءة مختلفة للأونصة، مثل 61.55 دولارًا، يؤدي إلى تغير نتيجة المقارنة، ما يستدعي الاعتماد على أسعار متزامنة ومصادر موحدة للوصول إلى تقدير دقيق للفجوة.
وأكد التقرير أن الفجوة الموجبة لا تعني بالضرورة قوة الطلب، كما أن الفجوة السالبة لا تشير حتمًا إلى ضعف السوق، إذ تتأثر النتائج بتوقيتات التسعير وهوامش التداول وسرعة استجابة السوق المحلية للتحركات العالمية.
الأونصة العالمية تتحرك بين ضغوط الهبوط ومحاولات التعافي
تذبذبت أونصة الفضة خلال الأسبوع، بعدما سجلت نحو 61.43 دولارًا في 6 أكتوبر، قبل أن تتراجع إلى 59.64 دولارًا في 7 أكتوبر، ثم تعاود الصعود إلى مستويات تقارب 60.78 دولارًا في 9 أكتوبر.
وتعكس هذه التحركات حساسية المعدن لتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية؛ إذ قد تستفيد الفضة من تراجع الدولار والعوائد، بينما تتعرض لضغوط مع ارتفاع العوائد وتزايد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى وجود أكثر من قراءة لسعر الأونصة في نهاية الفترة، من بينها 60.70 و61.55 دولارًا، وهو ما يتطلب توحيد توقيت التسعير ومصدر البيانات قبل احتساب نسبة التغير الأسبوعي النهائية.
وتزداد أهمية هذه الخطوة مع توقف التداولات العالمية المعتادة خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي يستدعي التمييز بين أسعار الإغلاق الفعلية والأسعار الاسترشادية.
وبناءً على ذلك، لا يمكن تحديد نسبة التغير الأسبوعي النهائية بدقة قبل اعتماد سعري البداية والنهاية وفق توقيت موحد ومصدر متسق.
الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاهات سوق الفضة
تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية من أهم العوامل المؤثرة في أسعار الفضة، في ظل ترقب المستثمرين مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
فارتفاع الفائدة والعوائد الأمريكية يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر عائدًا دوريًا، بينما قد يؤدي تراجع توقعات التشديد النقدي إلى دعم الفضة، إذا انعكس على أداء الدولار وعوائد السندات.
وتتداخل هذه العوامل مع الطبيعة المزدوجة للفضة، باعتبارها معدنًا ثمينًا ومادة خامًا تدخل في العديد من الصناعات، ما يجعل استجابتها للتغيرات الاقتصادية مختلفة أحيانًا عن أداء الذهب.
وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر في 14 أكتوبر، لما قد تحمله من إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة وقوة الدولار والعوائد.
كما يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، في محطة قد تسهم في تحديد اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لتقييم صانعي السياسة النقدية لمؤشرات التضخم والنمو والتوظيف.
بيانات التضخم وسوق العمل تحت المراقبة
أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 29 ألف وظيفة خلال سبتمبر، مقابل توقعات أعلى، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%، وفق البيانات الواردة به.
وقد تدفع مؤشرات تباطؤ سوق العمل إلى تراجع الضغوط المطالبة بتشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يدعم الفضة إذا انعكس على الدولار والعوائد الأمريكية.
لكن هذا السيناريو ليس مضمونًا؛ إذ إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بما يزيد الضغوط على المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا.
ومن ثم، يتوقف اتجاه الفضة على كيفية تفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية المقبلة، وليس على مؤشر منفرد للتضخم أو التوظيف، خاصة مع تداخل مؤشرات النمو والأسعار وسوق العمل في تحديد مسار السياسة النقدية.
الطلب الصناعي يمنح الفضة طبيعة مختلفة عن الذهب
لا يقتصر الطلب على الفضة على الاستثمار والادخار، إذ يرتبط جانب مهم منه بالاستخدامات الصناعية، بما في ذلك الخلايا الشمسية والإلكترونيات والمكونات الكهربائية وبعض التطبيقات المتخصصة.
ويجعل هذا الارتباط النشاط الصناعي أحد العناصر المؤثرة في تحديد اتجاه المعدن، إلى جانب الدولار وأسعار الفائدة وتوقعات المستثمرين.
وقد تتعرض الفضة لضغوط إذا تراجعت التوقعات بشأن النشاط الصناعي، حتى في ظل وجود عوامل داعمة للمعادن الثمينة. وفي المقابل، قد تستفيد من تحسن الطلب الصناعي بالتزامن مع تراجع الضغوط النقدية.
وتمنح هذه الطبيعة المزدوجة الفضة خصوصية في التحليل، إذ يتحدد أداؤها من خلال تفاعل العوامل الاستثمارية والنقدية مع احتياجات القطاعات الصناعية، وليس من خلال الطلب على الملاذات الآمنة وحده.
الدولار أمام الجنيه وتأثيره على الأسعار المحلية
تحرك سعر الدولار أمام الجنيه المصري من نحو 52.33 جنيه في 6 أكتوبر إلى قرابة 52.42 جنيه في 7 و9 أكتوبر، وفق البيانات الواردة بالتقرير، بزيادة محدودة تقارب 0.17% بين مستويي السعر المذكورين.
وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى زيادة القيمة المحلية للفضة إذا استقرت الأونصة العالمية، نظرًا إلى تسعير المعدن بالدولار ثم تحويل قيمته إلى العملة المحلية وفق سعر الصرف.
لكن تأثير الدولار خلال الفترة محل التحليل يبدو محدودًا نسبيًا، ولا يمكن إرجاع استقرار السعر المحلي إليه وحده، في ظل تزامن تحركات أخرى في الأونصة والفجوة السعرية.
لذلك، يتطلب تحديد أثر سعر الصرف مقارنة تحركاته بتغيرات الأونصة خلال التوقيت نفسه، إلى جانب متابعة الفروق بين القيمة النظرية والسعر المتداول في السوق المصرية.
العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الفضة
تتمثل أبرز العوامل التي قد تدعم أسعار الفضة في تراجع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وانخفاض توقعات التشديد النقدي، وتحسن الطلب الصناعي، خاصة في القطاعات المعتمدة على المعدن، إلى جانب زيادة الإقبال الاستثماري على المعادن الثمينة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
في المقابل، قد تتعرض الأسعار لضغوط مع استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية، أو صدور بيانات تضخم تعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما يمكن أن يؤثر تراجع النشاط الصناعي وضعف الطلب على الاستخدامات النهائية سلبًا في الأسعار، ما يجعل اتجاه الفضة مرتبطًا بتوازن هذه العوامل وتوقيت ظهورها، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات ملحوظة مع تغير توقعات الأسواق.
توقعات أسعار الفضة خلال الأسبوع المقبل
رجح التقرير تحرك الفضة في نطاق عرضي مع ميل طفيف للهبوط على المدى القصير، في ظل توازن العوامل المؤثرة، مع بقاء هذا التقدير مرهونًا بتحركات الدولار والعوائد ونتائج بيانات التضخم الأمريكية.
وقد تستفيد الفضة من تراجع الدولار أو انخفاض توقعات أسعار الفائدة، بينما قد تتعرض لضغوط إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع أو ارتفعت العوائد الأمريكية، بما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وعلى المستوى المحلي، يظل سعر صرف الدولار عاملًا مهمًا في تحديد مدى انتقال تحركات الأونصة إلى الأسعار المصرية، إلى جانب الطلب الصناعي والفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية.
ووضع التقرير نطاق 102 إلى 104 جنيهات للجرام باعتباره نطاقًا استرشاديًا للمتابعة استنادًا إلى مستويات الأسعار الحالية، وليس توقعًا مؤكدًا أو حدودًا مضمونة لحركة السوق.
وفي المحصلة، استقر سعر جرام الفضة عيار 999 في مصر عند نحو 103 جنيهات خلال الفترة من 4 إلى 11 أكتوبر 2026، رغم تذبذب الأونصة عالميًا. وتبقى توقعات الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار والعوائد والطلب الصناعي من أبرز المحددات التي ينبغي مراقبتها لتقييم اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة، مع ضرورة توحيد توقيتات أسعار الأونصة قبل اعتماد نسبة التغير الأسبوعي النهائية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا
11 أكتوبر 2026 03:38 م
سعر الدولار اليوم الأحد أمام الجنيه المصري.. تحركات العملة الأمريكية في البنوك
11 أكتوبر 2026 02:33 م
البورصة المصرية تتراجع بمنتصف التعاملات بضغط من مبيعات الأسهم
11 أكتوبر 2026 02:13 م
سعيد إمبابي: لا تنتظر انخفاض أسعار الذهب.. ادخر بالمبلغ المتاح حتى لو كان ربع جرام
11 أكتوبر 2026 01:59 م
شعبة الذهب: عيار 21 يرتفع 20 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي رغم ضغوط الأسواق العالمية
11 أكتوبر 2026 01:54 م
الأكثر قراءة
-
رحلتها الأخيرة لم تكتمل.. تفاصيل وفاة عزة رمزي ضحية هجوم مطار الملك خالد الدولي بالرياض
-
التشكيل المتوقع للأهلي أمام الزمالك في قمة الدوري المصري
-
بورصة القيمة السوقية.. إمام عاشور يتصدر أغلى لاعبي الأهلي والزمالك قبل القمة 133
-
تشكيل الزمالك المتوقع أمام الأهلي في القمة 133 بالدوري المصري
-
قبل القمة 133 بين الزمالك والأهلي.. (كلاسيكو مصر) خلال 78 عاماً .. أرقام الحاضر وحقائق الماضي
-
مصطفى محمد على مقاعد بدلاء كونيا سبور أمام باشاك شهير بالدوري التركي
-
قبل القمة 133 بين الزمالك والأهلي.. (كلاسيكو مصر) خلال 78 عاماً .. أرقام الحاضر وحقائق الماضي
-
بورصة القيمة السوقية.. إمام عاشور يتصدر أغلى لاعبي الأهلي والزمالك قبل القمة 133
-
تشكيل الزمالك المتوقع أمام الأهلي في القمة 133 بالدوري المصري
-
التشكيل المتوقع للأهلي أمام الزمالك في قمة الدوري المصري
-
وزير التعليم ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان مدارس شلاتين وحلايب
-
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
-
محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن برنامج الكلاسيكيات المصرية المرممة
أكثر الكلمات انتشاراً