الأحد، 11 أكتوبر 2026

04:24 م

محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا

الأحد، 11 أكتوبر 2026 03:38 م

محمد سعده

محمد سعده

إبراهيم السعيد

أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا، يتيح فرصًا واعدة لزيادة الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التصنيع المشترك، وتكوين تحالفات استراتيجية بين الشركات، خاصة في قطاعات المقاولات والبنية التحتية، بما يدعم التوسع في الأسواق الخارجية.

وأوضح سعدة أن منتدى الأعمال المصري التركي، الذي استضافته إسطنبول بمشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى، يمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتحويل اللقاءات الثنائية إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن تيسير الإجراءات الضريبية والجمركية، وتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الشفافية والوضوح في التعاملات مع المستثمرين، تمثل عوامل رئيسية لجذب الاستثمارات التركية، مشددًا على أهمية التنسيق بين الغرف التجارية والجهات الحكومية لتذليل العقبات أمام المستثمرين وتوسيع نطاق المشروعات المشتركة.

التصنيع المشترك يعزز تنافسية المنتجات المصرية والتركية

وقال سعدة إن التصنيع المشترك يمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات التركية والإمكانات الصناعية المصرية، بما يسهم في زيادة المكون المحلي ورفع القيمة المضافة وتعزيز الصادرات.

وأضاف أن التعاون الصناعي يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة في قطاعات المنسوجات والصناعات الهندسية والغذائية ومواد البناء، بما يدعم تطوير القدرات الإنتاجية للشركات المصرية والتركية ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وشدد على ضرورة توسيع مجالات التعاون لتشمل سلاسل الإنتاج والتوريد المرتبطة بالمشروعات المشتركة، مع زيادة مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم الصناعات المغذية ويوفر فرصًا أوسع أمام الشركات المحلية للاستفادة من التكنولوجيا والخبرات التركية.

تحالفات بين شركات المقاولات لتنفيذ مشروعات كبرى في أفريقيا

وأكد رئيس غرفة بورسعيد أهمية تأسيس تحالفات استراتيجية بين شركات المقاولات المصرية والتركية، من خلال تكامل القدرات الفنية والهندسية والتمويلية، وتشكيل اتحادات مشتركة قادرة على المنافسة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى بالأسواق الخارجية.

وأوضح أن الأسواق الأفريقية تمثل مجالًا واعدًا لهذا التعاون، في ظل احتياجاتها إلى استثمارات كبيرة في مشروعات الطرق والسدود ومحطات المياه وشبكات المرافق الأساسية.

وأضاف أن توحيد إمكانات الشركات المصرية والتركية يتيح الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين، ويعزز قدرتهما على منافسة الشركات الدولية العاملة في مشروعات البنية التحتية، بما فيها الشركات الأوروبية.

وأشار إلى إمكانية توسيع نطاق هذه التحالفات لتشمل الأسواق الأوروبية والآسيوية، إلى جانب الأسواق الأفريقية والعربية، بما يفتح فرصًا جديدة أمام الشركات المصرية والتركية للحصول على عقود خارجية وتوسيع حضورها الدولي.

ولفت سعدة إلى أن تشكيل اتحادات مشتركة بين شركات المقاولات من شأنه دعم تبادل الخبرات والتكنولوجيا، وتحقيق التكامل في القدرات التشغيلية والهندسية، بما يعزز فرص تنفيذ المشروعات الكبرى ويدعم توسع الشركات في الأسواق الإقليمية والدولية.

مصر تمتلك مقومات لتعزيز التعاون الاقتصادي مع تركيا

وأوضح سعدة أن مصر تتمتع بمقومات استراتيجية وصناعية تدعم فرص التعاون مع الشركات التركية، في مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط أفريقيا بالعالم العربي وأوروبا، إلى جانب تطور البنية التحتية وشبكات النقل، وتوافر إمكانات صناعية يمكن توظيفها في إنتاج مواد البناء ومستلزمات المشروعات.

وأكد أن هذه المقومات تتيح فرصًا لتعزيز التكامل بين شركات المقاولات والمصنعين والموردين في البلدين، بما يدعم تنفيذ المشروعات المشتركة ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد.

وشدد على أهمية توسيع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج والتوريد المرتبطة بهذه المشروعات، بما يضمن استفادة قاعدة أكبر من الشركات من التعاون الاقتصادي، ويسهم في تنمية الصناعات المغذية وخلق فرص عمل جديدة.

تحويل نتائج منتدى الأعمال إلى مشروعات استثمارية

وأكد السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة نتائج منتدى الأعمال المصري التركي إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية ملموسة، من خلال تكثيف التواصل بين الشركات، وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه الاستثمارات المشتركة.

واختتم سعدة بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية والغرف التجارية والجهات المعنية في مصر وتركيا، بما يدعم جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج والصادرات، ويعزز تكوين تحالفات قادرة على المنافسة دوليًا، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وتحقيق مصالح اقتصادية مشتركة للبلدين.

الرابط المختصر

search