الإثنين، 12 أكتوبر 2026

06:27 ص

تحليل القمة 133.. الأهلي يتفوق على الزمالك بالفاعلية الهجومية ويكشف معاناة الأبيض

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 05:30 ص

الأهلي والزمالك.. تحليل القمة 133

الأهلي والزمالك.. تحليل القمة 133

حسم الأهلي مباراة القمة 133 أمام غريمه التقليدي الزمالك، بالفوز بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز، ليحقق انتصارًا مهمًا عزز به موقعه في صدارة جدول الترتيب، بينما تلقى الفريق الأبيض ضربة جديدة في سباق المنافسة على المراكز الأولى.

ولم يكن تفوق الأهلي في النتيجة انعكاسًا لسيطرة مطلقة على الكرة، بقدر ما جاء نتيجة قدرته على الوصول إلى مرمى المنافس بصورة أكثر فاعلية، واستغلال اللحظات الحاسمة في المباراة، مقابل معاناة الزمالك في تحويل محاولاته الهجومية إلى أهداف، رغم محاولاته العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني.

الأهلي يستغل الفرص ويحسم القمة

دخل الفريقان المباراة برغبة واضحة في تحقيق الفوز، وشهدت الدقائق الأولى محاولات هجومية متبادلة، في ظل سعي الزمالك لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، مقابل اعتماد الأهلي على التحرك السريع ومحاولة الوصول إلى مرمى المنافس من خلال التمريرات والتحركات الهجومية.

ورغم تبادل المحاولات في بداية اللقاء، نجح الأهلي في الوصول إلى هدف التقدم بالدقيقة 39، عندما مرر أشرف بن شرقي الكرة إلى محمد هاني، الذي أطلق تسديدة قوية سكنت شباك الزمالك، ليمنح فريقه أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول.

وجاء الهدف ليعكس أهمية استغلال المساحات المتاحة أمام دفاع المنافس، خاصة في المباريات الكبرى التي قد تحسمها تفاصيل صغيرة، مثل جودة التسديدة أو التحرك الصحيح في التوقيت المناسب.

ولم يكن تقدم الأهلي مرتبطًا بالاستحواذ على الكرة بصورة كبيرة، إذ بلغت نسبة استحواذه 51% مقابل 49% للزمالك، وفقًا للإحصائيات المتاحة. لكن الفارق ظهر في عدد المحاولات الهجومية، بعدما سدد الأهلي 14 كرة على المرمى، مقابل 8 تسديدات للفريق الأبيض.

كما سجل الأهلي تفوقًا في مؤشر الأهداف المتوقعة، بعدما بلغت قيمته 0.78، مقابل 0.53 للزمالك، وهو ما يشير إلى أفضلية نسبية للفريق الأحمر في جودة الفرص التي صنعها خلال اللقاء، رغم أن الأرقام وحدها لا تكفي لتفسير جميع تفاصيل الأداء.

الزمالك يعاني أمام المرمى

على الجانب الآخر، لم ينجح الزمالك في استغلال محاولاته الهجومية بالشكل المطلوب، خاصة خلال الشوط الثاني، الذي شهد محاولات متكررة لإدراك التعادل، دون أن يتمكن الفريق من الوصول إلى شباك مصطفى شوبير.

وحاول الفريق الأبيض تنويع هجماته من خلال الكرات العرضية والتحركات داخل منطقة الجزاء، لكنه افتقد الدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما ظهر في بعض الفرص التي لم تُترجم إلى أهداف.

وكانت إحدى أبرز المحاولات في الدقيقة 77، عندما أهدر حسام أشرف فرصة برأسية مرت دون أن تسفر عن هدف، ليواصل الزمالك إهدار فرص العودة إلى المباراة.

وتكشف إحصائيات اللقاء عن مشكلة هجومية واضحة للفريق الأبيض، الذي سدد 8 كرات فقط، بينها تسديدتان على المرمى، مقابل 14 تسديدة للأهلي، بينها 3 تسديدات على المرمى.

ورغم تقارب الاستحواذ بين الفريقين، فإن الزمالك لم ينجح في تحويل امتلاكه للكرة إلى ضغط هجومي مؤثر بالقدر الكافي، كما لم يتمكن من صناعة فرص كبيرة وفقًا للإحصائيات المسجلة للمباراة.

وهنا يظهر الفارق بين الاستحواذ الإيجابي والاستحواذ الذي لا يقود إلى تهديد حقيقي؛ فامتلاك الكرة لا يمنح الفريق أفضلية فعلية ما لم يصاحبه تحرك فعال دون كرة، ودقة في التمرير، وقدرة على إنهاء الهجمات.

بقرار يمنح الأهلي الضربة الثانية

في الشوط الثاني، حاول الأهلي الحفاظ على تقدمه مع البحث عن هدف يؤمن به الفوز، بينما اتجه الزمالك إلى زيادة محاولاته الهجومية من أجل إدراك التعادل.

وأجرى الجهاز الفني للأهلي تغييرات في الدقيقة 66، كان أبرزها الدفع بالجزائري منصف بقرار بدلًا من سفيان بنجديدة، في محاولة لتنشيط الخط الأمامي ومنح الفريق خيارات هجومية جديدة.

وجاء التغيير بثماره في الدقيقة 80، عندما نجح بقرار في تسجيل الهدف الثاني للأهلي، ليعزز تقدم فريقه ويصعب مهمة الزمالك في العودة إلى اللقاء.

ويمنح الهدف بقرار دفعة مهمة في ظل سعيه لإثبات قدراته والحصول على مساحة أكبر للمشاركة، كما يعكس أهمية امتلاك الأهلي بدائل قادرة على تقديم الإضافة خلال الشوط الثاني.

وعقب الهدف، واصل الأهلي التعامل مع المباراة بأفضلية النتيجة، وأجرى الجهاز الفني تغييرات أخرى، من بينها مشاركة حسين الشحات وطاهر محمد طاهر بدلًا من أشرف بن شرقي وأحمد سيد زيزو، للحفاظ على حيوية الفريق خلال الدقائق الأخيرة.

محمد هاني وبن شرقي أبرز مفاتيح الفوز

كان محمد هاني أحد أبرز عناصر الأهلي في المباراة، بعدما قدم الإضافة الهجومية المطلوبة وصنع الهدف الأول الذي سجله أشرف بن شرقي، بينما نجح اللاعب المغربي في ترجمة الفرصة إلى هدف منح فريقه التقدم.

كما لعبت التغييرات دورًا مهمًا في تعزيز الفاعلية الهجومية، بعدما تمكن بقرار من تسجيل الهدف الثاني بعد مشاركته بديلًا، ليؤكد الأهلي قدرته على الاستفادة من عناصره الأساسية والبديلة في توقيتات مؤثرة.

وفي المقابل، افتقد الزمالك الفاعلية أمام المرمى، ولم يستطع استثمار محاولاته خلال الشوط الثاني، كما لم يتمكن من تسجيل هدف يعيد المباراة إلى نقطة البداية.

وتوضح هذه المقارنة أن الفارق لم يكن في الاستحواذ وحده، وإنما في كيفية التعامل مع الفرص المتاحة، ومدى قدرة اللاعبين على اتخاذ القرار الصحيح في الثلث الهجومي الأخير.

ماذا تعني النتيجة للفريقين؟

منح الفوز الأهلي ثلاث نقاط مهمة رفع بها رصيده إلى 16 نقطة، ليعتلي صدارة الدوري المصري الممتاز، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة، وفقًا لبيانات المباراة، ليتراجع إلى المركز الثالث.

ويمثل الانتصار دفعة معنوية مهمة للأهلي، خاصة أنه جاء أمام المنافس التقليدي، لكنه لا يعني أن الفريق وصل إلى المستوى المثالي، إذ لا تزال هناك جوانب فنية تحتاج إلى التطوير، خصوصًا في استثمار الفرص بصورة أكثر انتظامًا.

أما الزمالك، فعليه مراجعة طريقة بناء الهجمات وتحسين الفاعلية أمام المرمى، إلى جانب البحث عن حلول أكثر تأثيرًا عندما يتأخر في النتيجة. فالفريق الذي ينجح في الوصول إلى مناطق المنافس دون ترجمة محاولاته إلى أهداف، قد يجد نفسه عاجزًا عن العودة في المباريات الكبيرة.

في النهاية، حسم الأهلي القمة بفضل الفاعلية الهجومية والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة، بينما دفع الزمالك ثمن إهدار الفرص وضعف التهديد أمام المرمى. وبينما خرج الفريق الأحمر بانتصار ثمين وصدارة مستحقة وفقًا لجدول الترتيب بعد اللقاء، أصبح الفريق الأبيض مطالبًا بمعالجة مشكلاته الهجومية سريعًا، حتى لا تؤثر هذه الخسارة على مسيرته في المنافسة على لقب الدوري.

الرابط المختصر

search