الإثنين، 12 أكتوبر 2026

05:07 م

أكاديمية الفنون تحيي ذكرى أبو بكر خيرت بحفل موسيقي على مسرح سيد درويش

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 04:03 م

عمر خيرت

عمر خيرت

تستعد أكاديمية الفنون لتنظيم أمسية موسيقية استثنائية، وذلك للاحتفاء بذكرى رحيل الموسيقار والمعماري الكبير أبو بكر خيرت، أحد الأسماء البارزة التي أسهمت في تشكيل ملامح الحياة الموسيقية والمعمارية في مصر، وذلك من خلال حفل فني يحييه الموسيقار الكبير عمر خيرت، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، على مسرح سيد درويش بمقر الأكاديمية، في احتفالية تستعيد جانبًا مهمًا من تاريخ الإبداع المصري، وتجمع بين قيمة التراث الموسيقي وعراقة المؤسسة التي ارتبط اسم الراحل بتأسيسها وتطويرها.

وتأتي هذه الأمسية في إطار الدور الثقافي والفني الذي تضطلع به أكاديمية الفنون، برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، وحرصها على تنظيم فعاليات نوعية تسلط الضوء على رموز الإبداع المصري، وتعيد تقديم إسهاماتهم للأجيال الجديدة، بما يسهم في ترسيخ الوعي بتاريخ الموسيقى والفنون، ويؤكد أهمية الحفاظ على الذاكرة الفنية الوطنية بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية المصرية.

ومن المنتظر أن يشهد الحفل حضورًا من محبي الموسيقى وعشاق التجربة الفنية التي يقدمها الموسيقار عمر خيرت، الذي استطاع على مدار مسيرته أن يصنع لنفسه مكانة خاصة في وجدان الجمهور، بفضل مؤلفاته التي تمزج بين الأصالة والتجديد، وتعتمد على لغة موسيقية قادرة على التعبير عن مشاعر إنسانية متنوعة، دون الحاجة إلى الكلمات.

ويحمل اختيار مسرح سيد درويش لاستضافة الحفل دلالة فنية وثقافية، إذ يأتي الاحتفاء بأحد رموز الموسيقى المصرية في رحاب أكاديمية الفنون، المؤسسة التي تمثل أحد أهم روافد التعليم والإبداع الفني في مصر، بما يضفي على الأمسية طابعًا خاصًا يجمع بين الاحتفاء بتاريخ الرواد واستمرار الحركة الموسيقية في تقديم تجارب جديدة للجمهور.

أبو بكر خيرت.. بصمة في الموسيقى والعمارة

ويستعيد الحفل سيرة أبو بكر خيرت، الذي جمع بين موهبتين بارزتين في الموسيقى والعمارة، وترك إسهامات مهمة في المجالين، إذ لم يقتصر عطاؤه على التأليف الموسيقي، بل امتد إلى التصميم المعماري، وكان له دور بارز في تصميم مباني أكاديمية الفنون، إلى جانب إسهاماته في تأسيس معهد الكونسرفتوار، بما يعكس رؤيته لأهمية توفير المؤسسات المتخصصة القادرة على رعاية المواهب وصقل قدراتها الفنية.

ويمثل الاحتفاء بذكرى أبو بكر خيرت فرصة لاستعادة مسيرته والتعريف بأبعاد تجربته الإبداعية، التي ارتبطت بتطوير الحياة الموسيقية في مصر، والإيمان بدور المؤسسات التعليمية في بناء أجيال جديدة من الفنانين والموسيقيين. كما يعكس هذا الاحتفاء تقديرًا لما قدمه من جهود أسهمت في دعم البنية الثقافية والفنية، ووفرت مساحات أوسع أمام دراسة الموسيقى وتطوير أدواتها.

وتحرص أكاديمية الفنون، من خلال هذه الفعاليات، على إبراز الدور الذي لعبه روادها في بناء صرحها العلمي والفني، والتأكيد على أن استكمال مسيرتهم لا يتحقق فقط بتذكر أسمائهم، وإنما أيضًا بمواصلة دعم الإبداع وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتفاعل مع الفنون بمختلف أشكالها.

عمر خيرت يقدم أشهر مؤلفاته الموسيقية

ومن المقرر أن يقدم الموسيقار عمر خيرت خلال الحفل مجموعة من أشهر أعماله الموسيقية التي حققت انتشارًا واسعًا، وارتبطت بذاكرة الجمهور المصري والعربي، سواء من خلال مؤلفاته المستقلة أو أعماله الموسيقية التي صاحبت عددًا من الأفلام والمسلسلات، وأسهمت في ترسيخ حضوره بوصفه أحد أبرز الموسيقيين الذين نجحوا في بناء تجربة فنية ذات طابع مميز.

ويتميز عمر خيرت بأسلوب موسيقي يمزج بين التكوين الأوركسترالي والتأثيرات الشرقية، مع توظيف عناصر موسيقية متنوعة تمنح أعماله خصوصية واضحة، وهو ما جعله يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة من مختلف الأجيال. كما استطاع أن يجعل الموسيقى الآلية حاضرة بقوة في الوجدان العام، من خلال ألحان تحمل طابعًا دراميًا وإنسانيًا، وتستدعي لدى المستمعين ذكريات ومشاعر متعددة.

ومن المتوقع أن تمنح الأمسية الجمهور فرصة للاستمتاع بتجربة موسيقية تجمع بين قوة التأليف وجمال الأداء، في أجواء تحتفي بتاريخ أحد رواد الموسيقى المصرية، وتربط بين إرثه الفني والأجيال التي واصلت مسيرة الإبداع من بعده.

وتعكس هذه الفعالية توجه أكاديمية الفنون نحو تنويع أنشطتها الثقافية، وعدم الاكتفاء بدورها الأكاديمي والتعليمي، بل الانفتاح على الجمهور من خلال حفلات موسيقية وفعاليات فنية تسهم في نشر الثقافة وتعزيز حضور الفنون في المجتمع.

كما تؤكد الأمسية أهمية الاحتفاء بالرموز التي أسهمت في بناء المؤسسات الفنية المصرية، وتوثيق تجاربها للأجيال المقبلة، بما يضمن استمرار التواصل بين الماضي والحاضر، ويعزز مكانة الموسيقى بوصفها أحد أبرز مكونات القوة الناعمة المصرية.

ومن خلال تنظيم هذا الحفل، تجدد أكاديمية الفنون التزامها بدعم الحركة الفنية، وإحياء ذكرى المبدعين الذين تركوا أثرًا ممتدًا في تاريخها، في احتفالية تجمع بين التكريم والاستمتاع بالموسيقى، وتؤكد أن إرث الرواد يظل حاضرًا بما تركوه من أعمال وإسهامات ومؤسسات تواصل أداء رسالتها الثقافية والفنية.

الرابط المختصر

search