الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

12:56 م

البنك الدولي يسلط الضوء على تجربة مصر في التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 11:50 ص

جانب من الجلسة

جانب من الجلسة

إبراهيم السعيد

شاركت الدكتورة سحر نصر، وكيل لجنة الشئون المالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى تناولت دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي الشامل، وذلك ضمن فعاليات المنتدى البرلماني العالمي، الذي تنظمه شبكة البرلمانيين المعنية بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية للمؤسستين في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من القيادات الدولية وصناع السياسات، وأدارها النائب الإندونيسي رافيندرا أيرلانججا، بمشاركة جوناثان ناجاو، المدير العالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي بمجموعة البنك الدولي، وبيرت كرويز، كبير الإحصائيين ومسؤول البيانات ومدير إدارة الإحصاء بصندوق النقد الدولي.

وخلال مداخلتها، أكدت سحر نصر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة أصبحت من الأدوات الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مشيرة إلى دورها في تحسين جودة الخدمات العامة، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والزراعة، إلى جانب تطوير أنظمة إدارة المالية العامة في الاقتصادات الصاعدة.

وأوضحت أن التحدي أمام الدول النامية لا يتمثل بالضرورة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة مرتفعة التكلفة، وإنما في توظيف التكنولوجيا بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية، ويسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق عوائد اقتصادية وتنموية ملموسة.

وشددت على أهمية الدبلوماسية البرلمانية والتشريعية في وضع أطر تنظيمية مرنة تشجع الابتكار، وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتضمن توزيعًا عادلًا لمكاسب التحول الرقمي، بما يتيح لمختلف فئات المجتمع الاستفادة من التطور التكنولوجي.

 

سحر نصر تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتؤكد أهمية حماية البيانات

وتطرقت وكيل لجنة الشئون المالية والاستثمار بمجلس الشيوخ إلى التحديات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مؤكدة ضرورة تعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وترسيخ ثقة المواطنين من خلال الشفافية والإفصاح عن مصادر البيانات المستخدمة.

كما نبهت إلى أهمية التعامل مع المخاطر المتعلقة بالخصوصية وحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب احتمالات الاعتماد على بيانات غير دقيقة، مشددة على ضرورة وضع آليات فعالة للحد من هذه المخاطر.

وفيما يتعلق بتأثير التكنولوجيا على سوق العمل، أكدت سحر نصر أهمية الاستثمار في بناء القدرات وتأهيل الشباب والعاملين، مع تقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، بما يضمن توظيف التكنولوجيا في زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، بدلًا من أن تصبح عاملًا في إزاحة العمالة عن وظائفها.

ولفتت إلى ضرورة مراعاة الاختلافات الثقافية والسياسية ومستويات تطور البنية التحتية الرقمية بين الدول عند وضع السياسات المتعلقة بالتكنولوجيا، بما يضمن ملاءمة الحلول المستخدمة لظروف كل مجتمع واحتياجاته.

 

تقرير التنمية العالمية 2026 يبرز التجربة المصرية

وفي ختام مداخلتها، أشادت سحر نصر بدور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في دعم الاقتصادات الناشئة، من خلال تعزيز قدرات المؤسسات والكوادر الوطنية على تحليل البيانات، وتوفير التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم المشروعات ذات الأثر التنموي المستدام.

واستندت المناقشات إلى الرؤى الواردة في تقرير التنمية العالمية 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بعنوان «وعد الذكاء الاصطناعي»، والذي تناول تجربة مصر في التحول الرقمي وتبني تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص.

وأشار التقرير، وفقًا لما ورد في البيان، إلى مصر باعتبارها أحد نماذج الاقتصادات الصاعدة والنامية الساعية إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات التنمية المستدامة، ورفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، من خلال مبادرات بناء القدرات، وتطوير مراكز البيانات، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال.

الرابط المختصر

search