الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

10:22 م

البنك الدولي يجذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال 2026

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 08:31 م

البنك الدولي

البنك الدولي

أكد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، أن التوسع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لن يكون عائقًا أمام قدرة المجموعة على جذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة إلى الاقتصادات النامية، مشيرًا إلى أن حجم التمويل المتاح لدى القطاع الخاص يسمح بتلبية احتياجات قطاعات متعددة، بما فيها التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية.

وأوضح بانجا، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرج» على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن تمويل مراكز البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة تراجع الاستثمارات الموجهة إلى الدول النامية، لافتًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز تدفقات رؤوس الأموال إلى هذه الأسواق.

112 مليار دولار تمويلات خاصة خلال عام

وكشف رئيس مجموعة البنك الدولي عن نجاح المجموعة في تعبئة نحو 112 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة خلال السنة المالية 2026، التي انتهت في يونيو الماضي، مقابل قرابة 35 مليار دولار في عام 2022، بما يعكس زيادة ملحوظة في قدرتها على استقطاب التمويل الخاص لدعم المشروعات التنموية.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتجاه جزء كبير من الاستثمارات العالمية إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب إنفاقًا ضخمًا على مراكز البيانات والبنية التكنولوجية والطاقة.

لكن بانجا يرى أن جذب الاستثمارات إلى الاقتصادات الناشئة يرتبط بصورة أساسية بقدرة هذه الدول على توفير بيئة مناسبة لممارسة الأعمال، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يشجع الشركات والمستثمرين على ضخ أموال جديدة.

البنية التحتية أساس جذب المستثمرين

وشدد بانجا على أن توافر الطرق والجسور والمطارات وشبكات الكهرباء والمياه والبنية الرقمية يمثل أحد العوامل الأساسية التي ينظر إليها المستثمرون عند اختيار الأسواق المستهدفة، إلى جانب الاستثمار في التعليم والتدريب والرعاية الصحية.

وأوضح أن المستثمرين يفضلون التوجه إلى الدول التي تمتلك بنية تحتية قادرة على دعم الأنشطة الاقتصادية، وتوفر الظروف اللازمة لتأسيس الشركات وتوسيع أعمالها، مقارنة بالأسواق التي تعاني نقصًا في هذه المقومات.

وأضاف أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب تطوير التشريعات والإجراءات المرتبطة بتأسيس الشركات وتنظيم سوق العمل والتعامل مع حالات الإفلاس، فضلًا عن وضع قواعد واضحة ومستقرة بشأن الأراضي والأنشطة الاقتصادية، بما يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من اليقين عند اتخاذ قراراتهم.

وأشار إلى أن دور البنك الدولي لا يقتصر على توفير التمويل، بل يمتد إلى تقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين، بما يساعد على توجيه المزيد من رؤوس الأموال الخاصة إلى المشروعات التنموية.

ضمانات بأكثر من 25 مليار دولار

وفي هذا الإطار، أشار بانجا إلى أن مجموعة البنك الدولي أصدرت ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، متخطية المستهدف السنوي البالغ 20 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك قبل الموعد المحدد بأربع سنوات.

وتسهم هذه الضمانات في الحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في بعض الأسواق، وتشجيع المؤسسات والمستثمرين من القطاع الخاص على المشاركة في تمويل المشروعات التي تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة.

فجوة تمويلية بين الدول النامية

ورغم الزيادة الكبيرة في التمويلات الخاصة التي نجحت المجموعة في تعبئتها، أقر رئيس البنك الدولي بأن الدول منخفضة الدخل والمناطق المتأثرة بالصراعات لا تزال تحصل على حصة محدودة من هذه التدفقات، مقارنة بالاقتصادات متوسطة الدخل.

وبحسب البيانات التي استعرضها بانجا، ارتفعت قيمة رؤوس الأموال الخاصة التي جرى حشدها لصالح البلدان متوسطة الدخل من الشريحة العليا إلى نحو 50 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، في حين بلغت قرابة 37 مليار دولار للبلدان الواقعة ضمن الشريحة الدنيا.

وفي المقابل، استقرت التدفقات الموجهة إلى البلدان منخفضة الدخل عند نحو 3 مليارات دولار، دون تحقيق زيادة تُذكر مقارنة بمستويات عام 2022.

وتعكس هذه الأرقام تحديًا أمام المؤسسات الدولية يتمثل في ضمان وصول التمويل إلى الاقتصادات الأكثر احتياجًا، خاصة أن نقص الاستثمارات يحد من قدرة هذه الدول على تطوير بنيتها التحتية وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.

 

 

الرابط المختصر

search