الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:03 م

نيوزيلندا وروانديا تتنافسان في الأوسكار: أفلام تحمل هواجس الاستعمار وذاكرة الإبادة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 03:13 م

الأوسكار

الأوسكار

اختارت دولة نيوزيلندا رسمياً فيلم "Mārama" للمخرج تارواتوا ستابارد ليمثلها في سباق جائزة الأوسكار لعام 2027 ضمن فئة أفضل فيلم دولي.

 وفي السياق ذاته، رشحت دولة رواندا فيلم "Ben’Imana" للمخرجة ماري كليمنتين دوسابيجامبو، لتسجل بذلك أول مشاركة رسمية تاريخية للبلاد في هذه الفئة المرموقة، وذلك بعد النجاح اللافت والواسع الذي حققه الفيلم في مهرجان كان السينمائي الدولي.

ويقدم الفيلم النيوزيلندي "Mārama" مزيجاً درامياً فريداً يجمع بين عناصر الرعب، والعمق التاريخي، وحكايات شعب الماوري الأصلي. 

وتدور أحداث العمل في مقاطعة يوركشاير الإنجليزية خلال حقبة العصر الفيكتوري، حيث يتتبع قصة شابة تنتمي إلى شعب الماوري تسافر من موطنها في نيوزيلندا إلى إنجلترا، لتكتشف هناك حقائق مؤلمة وقاسية تتعلق بماضيها الاستعماري وهوفتها الثقافية، في تجربة سينمائية تستكشف آثار الاستعمار بأسلوب فريد يدمج بين عناصر الرعب وتقاليد السرد الخاصة بالماوري.

ويعد هذا الفيلم أول تجربة إخراجية لفيلم روائي طويل للمخرج تارواتوا ستابارد.

 وكان الفيلم قد سجل عرضه العالمي الأول ضمن برنامج "ديسكفري" في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي خلال عام 2025، ليواصل بعدها رحلته الناجحة ويشارك في عدد بارز من المهرجانات السينمائية الدولية، من أبرزها مهرجانات زيورخ، وسيتجس، وشيكاجو، وبالم سبرينجز.

على الجانب الآخر، يدخل الفيلم الرواندي "Ben’Imana" غمار المنافسة الدولية محُملاً بنجاح كبير بعد تتويجه بجائزتين بارزتين في مهرجان كان لعام 2026، وهما جائزة الكاميرا الذهبية المخصصة لأفضل عمل أول، وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين "فيبريسي". وقد عُرض الفيلم حينها للمرة الأولى ضمن قسم "نظرة ما"، ليصبح بذلك أول فيلم تاريخياً من رواندا يشارك في الاختيار الرسمي للمهرجان العريق.

وتدور أحداث الفيلم الرواندي في عام 2012، أي بعد مرور 18 عاماً كاملة على مأساة الإبادة الجماعية التي استهدفت التوتسي في رواندا. 

ويرصد العمل حياة مجموعة من النساء في إحدى القرى اللاتي يحاولن جاهدات تجاوز إرث الماضي الأليم والتعايش مع آثاره العميقة. وتتمحور الحبكة حول امرأة كرست سنوات طويلة من عمرها لمساعدة الناجين فضلاً عن عائلات المسؤولين عن تلك الجرائم، قبل أن يتشابك مستقبل ابنتها الشخصي مع جراح الماضي وتداعياته المستمرة.

ويقوم بطولة الفيلم كل من إيزابيل كابانو، وكليمنتين أو نيرينكيندي، وكيسيا كيلي نيشيموي. وعلى الصعيد الجماهيري، عُرض الفيلم للمرة الأولى في قارة أمريكا الشمالية خلال فعاليات مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، كما تقرر عرضه في المملكة المتحدة ضمن فعاليات مهرجان لندن السينمائي التابع لمعهد الفيلم البريطاني.

وفي الختام، تعكس مشاركة هذين الفيلمين تنوعاً ملحوظاً في الموضوعات والقضايا التي تحملها اختيارات الدول لسباق الأوسكار، حيث تتنوع المعالجات بين تسليط الضوء على آثار الاستعمار والهوية الثقافية في الفيلم النيوزيلندي، ومواجهة ذاكرة الإبادة الجماعية والتعافي منها في الفيلم الرواندي. 

كما تمنح هذه المشاركة التاريخية للسينما الرواندية فرصة استثنائية وثمينة للوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع على المستوى الدولي.

الرابط المختصر

search