الجمعة، 16 أكتوبر 2026

01:38 ص

استمرار التضخم وارتفاع عوائد السندات ومخاوف شركات التكنولوجيا الكبرى تضع الأسواق العالمية في حالة ترقب

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 12:43 ص

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

بقلم دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

قدّم تقرير مؤشر أسعار المستهلك الصادر أمس تذكيراً واضحاً بأن الآمال في تبنّي سياسة نقدية أكثر تيسيراً لا تزال سابقة لأوانها. فقد أكدت البيانات أن التضخم في الولايات المتحدة ما زال أعلى من المستوى المستهدف، والأهم أنه يبتعد عنه أكثر. كما أظهرت التفاصيل مدى رسوخ ضغوط الأسعار، وأنها لا تعود فقط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة. فلا تزال الخدمات الأساسية تسهم في التضخم بدرجة أكبر من الطاقة، وهي إشارة مقلقة خصوصاً بالنسبة إلى بنك مركزي يسعى لإعادة التضخم إلى مستوى 2%. وتكاد هذه القراءة تؤكد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مجدداً، وربما في اجتماعه المقرر بعد أسبوعين. وترى الأسواق الآن أن احتمال حدوث ذلك متساوٍ تقريباً مع احتمال عدمه، في تحول ملحوظ عن التوقعات الأكثر ميلاً إلى التيسير التي سادت بعد بيانات سوق العمل الأضعف في سبتمبر.

جاء رد فعل الأسواق الأولي على ارتفاع التضخم كما كان متوقعاً: صعدت عوائد السندات والدولار، بينما تراجعت الأسهم والذهب. وقد انعكس جزء من هذه التحركات صباح اليوم، لا سيما في سوق السندات. ومع وصول العوائد طويلة الأجل بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، كان السؤال الأهم هو ما إذا كان المستثمرون لا يزالون مستعدين لدفع العوائد إلى مزيد من الارتفاع، أم أن مستوياتها المرتفعة ستجذب المشترين مجدداً. وحتى الآن، يبدو أن الاحتمال الثاني هو الأقرب. لكن الصورة تبدو أقل إيجابية بالنسبة إلى الأسهم؛ فقد تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط قوية خلال الليل، فيما تشير العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى افتتاح أضعف. ولا تزال أسباب الضغط معروفة، وفي مقدمتها المخاوف من ألا تحقق الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي العوائد المرتفعة المتوقعة منها. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار التضخم بما يهدد هوامش أرباح الشركات يجعلان القلق في الأسواق أكثر وضوحاً. وفي الوقت الراهن، تبقى النظرة المستقبلية إيجابية بحذر، لكن سقف التوقعات يرتفع، ما يضع ضغوطاً أكبر على الشركات لتحقيق أرباح قوية وتقديم توقعات مستقبلية مقنعة. لذلك، سيكون على شركات التكنولوجيا أن تثبت الكثير خلال الأسابيع المقبلة إذا أرادت مواصلة دعم السوق الأوسع. ومع تركز المكاسب حالياً في عدد محدود جداً من الأسهم، فإن موسم نتائج مخيباً للآمال لشركات التكنولوجيا الكبرى ومشغلي البنية التحتية السحابية الضخمة قد يفرض كلفة باهظة على أسواق الأسهم العالمية.

الرابط المختصر

search