السبت، 17 أكتوبر 2026

01:53 م

آي صاغة: الذهب قد يعود إلى 7500 جنيه للجرام.. و4000 دولار قاع محتمل للأونصة عالميًا

السبت، 17 أكتوبر 2026 12:33 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

رجح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عودة أسعار الذهب في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه للجرام، معتبرًا أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل قاعًا محتملًا للأسعار العالمية، وفق تقديراته.

وأوضح إمبابي أن التراجعات الحالية في أسعار المعدن الأصفر قد تمثل فرصة مناسبة للشراء والاستثمار طويل الأجل، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتحولات حركة السيولة بين القطاعات المختلفة.

وقال إمبابي، خلال لقائه ببرنامج «بالمصري» مع الإعلامي ياسين الجوهري على قناة CNBC عربية، إن طبيعة الأزمات الجيوسياسية الراهنة تختلف عن الأزمات السابقة، بعدما أصبحت أسواق الطاقة عنصرًا رئيسيًا في توجيه حركة الاستثمارات، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين إلى سحب أموالهم من الذهب وتوجيهها إلى قطاع الطاقة للاستفادة من تداعيات التوترات الحالية.

وأضاف أن المستثمرين الأذكياء يسعون إلى استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب من القطاعات المستفيدة منها، وهو ما يفسر جانبًا من الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الفترة الأخيرة.

إمبابي: 4000 دولار قاع محتمل لأسعار الذهب عالميًا

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية للأسعار، أشار إمبابي إلى أن اتجاه الذهب يرتبط بدرجة كبيرة بمسار الحرب الأمريكية الإيرانية ومدى استمرارها، موضحًا أن الأسواق قد تعتاد تدريجيًا على تداعيات الصراعات الممتدة، كما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يدفع المستثمرين إلى استيعاب آثارها ضمن حساباتهم الاقتصادية، بما قد يسمح بعودة السيولة التي خرجت من الذهب إلى الأسواق مرة أخرى، وهو ما يدعم الأسعار.

واعتبر أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل قاعًا محتملًا للأسعار العالمية، مستبعدًا، وفق رؤيته، تراجع المعدن الأصفر إلى مستويات أدنى من ذلك.

لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر بوتيرة أقل من الأسواق العالمية؟

وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن السوق المصرية أظهرت قدرًا أكبر من التماسك أمام موجة الهبوط العالمية الأخيرة، إذ تراجعت الأسعار المحلية بنحو 3%، مقابل انخفاض عالمي بلغ نحو 6%.

وأرجع ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بعدما انتقل من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيهًا إلى نحو 52 جنيهًا، الأمر الذي ساهم في الحد من تأثير تراجع الأسعار العالمية على السوق المحلية.

وأضاف أن السوق المصرية شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعات تجاوزت المستويات العالمية، مدفوعة بزيادة الطلب المحلي، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.

وأوضح أن هذه الفجوة انكمشت مؤخرًا، بعدما بلغت في بعض الفترات نحو 300 جنيه، لتصل حاليًا إلى قرابة 50 جنيهًا في أقصى تقديراته.

ولفت إلى أن الطلب المحلي تراجع بعد موجة الارتفاعات الحادة، التي دفعت بعض المستثمرين إلى تحويل مدخراتهم من أوعية ادخارية أخرى، من بينها الشهادات البنكية، إلى الذهب، بهدف تحقيق أرباح سريعة خلال فترة زمنية قصيرة.

المشترون عند القمم السعرية الأكثر تضررًا

وأكد إمبابي أن أكثر المتضررين من موجة التصحيح الأخيرة هم الذين اشتروا الذهب عند المستويات المرتفعة التي تجاوزت 7500 جنيه للجرام، إذ دفعت الارتفاعات السريعة بعض المستثمرين إلى دخول السوق عند قمم سعرية سبقت التراجع.

وشدد على أن الهدف الأساسي من الاستثمار في الذهب يتمثل في الحفاظ على قيمة المدخرات والتحوط من التضخم، وليس تحقيق مكاسب سريعة خلال فترات زمنية قصيرة.

وأضاف أن الاحتفاظ بالذهب قد يظل أحد الخيارات المتاحة لحماية المدخرات على المدى الطويل، حتى مع تعرض الأسعار لانخفاضات مؤقتة.

وفيما يتعلق بالمقارنة مع الاستثمار العقاري، أوضح إمبابي أن العقارات لا تخضع في المرحلة الحالية للظروف السعرية نفسها التي تحكم سوق الذهب، مشيرًا إلى أن أسعار العقارات لم تتراجع بالتزامن مع انخفاض الدولار بالصورة التي تسمح بمقارنة تحركات السوقين على الأساس نفسه.

تعويض خسائر الذهب قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات

وتوقع إمبابي أن يحتاج الذهب إلى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات لتعويض التراجعات التي بلغت نحو 1000 إلى 1500 جنيه في سعر الجرام، وفق تقديره، مشددًا على ضرورة تقييم الاستثمار في المعدن الأصفر وفق آفاق زمنية طويلة.

وأوضح أن مرور نحو 9 أشهر من التقلبات لا يكفي للحكم على جدوى الاستثمار في الذهب، داعيًا المستثمرين إلى تقييم أدائه على مدار عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، بدلًا من اتخاذ قرارات البيع والشراء استنادًا إلى التحركات قصيرة الأجل.

وأشار إلى أنه حتى إذا تراجعت الأسعار العالمية إلى مستويات تقل عن 4000 دولار للأونصة، فإنه يتوقع عودة سعر الذهب في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه للجرام، في ضوء العوامل المؤثرة في التسعير المحلي، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار.

إمبابي: التراجع الحالي فرصة للاستثمار طويل الأجل

واختتم المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في الذهب يتطلب الصبر والقدرة على تحمل التقلبات السعرية، موصيًا بتقييم نتائج الاستثمار بعد فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

واعتبر أن المستويات السعرية الحالية توفر فرصة للشراء بالنسبة إلى المستثمرين الذين يستهدفون الاحتفاظ بالذهب على المدى الطويل، لافتًا إلى أن الأسعار تقل بنحو 1300 جنيه عن أعلى مستوياتها السابقة، بما قد يتيح للمستثمرين الدخول إلى السوق عند مستويات أدنى من القمم السعرية المسجلة.

الرابط المختصر

search