الأحد، 18 أكتوبر 2026

06:46 م

حسين فهمي يكشف كواليس تصوير فيلم موعد على العشاء.. وعندما طارد أحمد زكي محمد خان بالمسدس!

الأحد، 18 أكتوبر 2026 05:02 م

حسين فهمي

حسين فهمي

كشف الفنان حسين فهمي عن مجموعة من المواقف الطريفة والمثيرة التي شهدها كواليس تصوير فيلم "موعد على العشاء"، الذي جمعه بالفنانة الراحلة سعاد حسني والفنان الراحل أحمد زكي، وأخرجه المخرج الراحل محمد خان، مشيرًا إلى واقعة لا تنسى انتهت بمطاردة أحمد زكي، للمخرج داخل موقع التصوير بعدما عاد إلى البلاتوه حاملًا مسدسًا.

وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة حسين فهمي في جلسة تحمل عنوان "رجال محمد خان: أبطال خارج المألوف"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث استعاد ذكرياته مع صناع الفيلم العظماء، كاشفًا عن تفاصيل الخلافات الفنية الكوميدية والعميقة التي كانت تدور خلف الكاميرات، وكيف تحولت بعض المناقشات البسيطة بين فريق العمل إلى مواقف استثنائية وطريفة تظل محفورة في الذاكرة.

واستعاد حسين فهمي تفاصيل أحد المشاهد المعقدة التي جمعت أبطال الفيلم، موضحًا أن خلافًا حادًا وطويلاً نشب بين المخرج محمد خان والفنانة سعاد حسني بشأن تفصيلة صغيرة تتعلق بظهورها في المشهد وهي تحمل رغيفا من الخبز، وهو الأمر الذي تسبب في توقف عملية التصوير لفترة طويلة جدًا.

 وقال حسين فهمي إن المشهد الأساسي كان يتضمن انتظاره للفنانة سعاد حسني داخل المنزل، بينما تصل هي برفقة أحمد زكي بعد أن قاما بشراء بعض الخضروات والطعام من الخارج. 

وأضاف أن سعاد دخلت إلى المطبخ فور وصولهما، في حين قام أحمد زكي، بإضاءة النور فوجده جالساً، فانسحب بهدوء تام، قبل أن تخرج سعاد من المطبخ وهي تحمل رغيفًا من الخبز بيديها.

وأوضح فهمي أن المخرج محمد خان اعترض تمامًا على حمل سعاد حسني، لرغيف الخبز أثناء خروجها من المطبخ، بينما تمسكت هي بشدة بوجهة نظرها ورؤيتها للشخصية والمشهد، لتبدأ بينهما مناقشة طويلة ومستفيضة حول تفاصيل المشهد الفنية. 

وأضاف مستعيذاً بالحوار الدائر بينهما: "محمد خان قال لها: لا يا سعاد، هتسيبي العيش جوه، فقالت له: لا، أنا هطلع برغيف العيش،قعدنا فيها ساعتين مناقشة؛ نطلع بالعيش ولا نخش بالعيش؟".

وأشار حسين فهمي، إلى أن هذا الجدل الفني المستمر قرابة ساعتين كاملتين لم ينتهِ إلا بالتواصل إلى حل وسط يقضي بخروج سعاد حسني، بالفعل وهي تحمل رغيف الخبز، مؤكدًا أنه فضل في ذلك الوقت الابتعاد تمامًا عن موقع المناقشة الساخنة والجلوس تحت أشعة الشمس الدافئة، بعدما وجد أن النقاش قد طال كثيراً وأنه ليس طرفًا فيه من الأساس.

ولم تنه  المواقف الكوميدية والدرامية عند هذا الحد؛ إذ كشف حسين فهمي أن انتهاء الخلاف بشأن رغيف الخبز لم يكن كافيًا على الإطلاق لاستئناف التصوير، وذلك بعدما أصرت سعاد حسني، بشكل قاطع على ضرورة عودة أحمد زكي، إلى موقع التصوير فورًا، على الرغم من أنه كان قد غادر البلاتوه تمامًا عقب الانتهاء من تصوير مشاهده الخاصة.

وأوضح فهمي أن سعاد حسني طلبت استدعاء أحمد زكي وإرجاعه خصيصًا لأنها أرادت أن تسمع بوضوح وقع خطواته أثناء سيره على الأرض، لافتة إلى أن لديه طريقة مميزة وفريدة للغاية في المشي، وأنها كانت تؤمن بأن هذه التفاصيل الواقعية الدقيقة ضرورية ومؤثرة للمشهد. 

وقال إن فريق العمل بأكمله اضطر إلى الاتصال بأحمد زكي في منزله هاتفياً، بعد أن غادر موقع التصوير بالفعل، لإبلاغه بضرورة العودة مجددًا إلى البلاتوه، وهو الأمر الذي أثار دهشة واستغراب أحمد زكي الشديدين، خاصة أنه لم يكن يعلم أو يتخيل سبب استدعائه مرة أخرى بعد انتهاء دوره.

وأضاف حسين فهمي، أن جميع الموجودين ظلوا منتظرين داخل البلاتوه لفترة طويلة دون تصوير، إلى أن وصل أحمد زكي، بالفعل، ليقوم أحد أفراد فريق العمل بإبلاغه بضرورة ارتداء ملابسه استعدادًا لاستكمال المشهد، وبالفعل، ارتدى أحمد زكي ملابسه كاملة وعاد إلى موقع التصوير بكل جدية، معتقدًا أن هناك مشهدًا ناقصًا أو جزءًا درامياً هاما يتعين عليه استكماله وتأديته.

وتابع حسين فهمي روايته المشوقة موضحًا أن المفاجأة الكبرى كانت في إبلاغ أحمد زكي، بعد عودته وارتدائه لملابسه كاملة، بأن المطلوب منه ببساطة هو السير مجددًا وبشكل طبيعي أمام الكاميرا، وذلك حتى يتمكن فريق الصوت ب الفيلم من تسجيل صوت حذائه أثناء المشي فقط لا غير.

وكشف فهمي أن هذا الطلب أثار غضب واسترعاء أحمد زكي بشكل جنوني، حيث غادر البلاتوه في حالة من العصبية متوجهًا مباشرة إلى سيارته الخاصة، ثم عاد فجأة حاملًا بيده مسدسًا، وبدأ بمطاردة المخرج محمد خان داخل موقع التصوير في واقعة كوميدية مرعبة وصفها بأنها من أكثر المواقف التي لا تنسى طوال مسيرته الفنية من كواليس هذا الفيلم العظيم.

واختتم حسين فهمي قصته مؤكداً أنه تدخل فوراً لمحاولة احتواء الموقف الخطير ومنع تصاعده، مضيفًا أنه وجد نفسه يندفع محاولًا الإمساك بيد أحمد زكي وإبعاد المسدس عنه، بينما كان الأخير يطارد المخرج هرباً منه داخل أروقة البلاتوه.

الرابط المختصر

search