آي صاغة: الدولار يعوض تراجع الأونصة.. لماذا ارتفع الذهب في مصر 5 جنيهات فقط واتسع الخصم إلى 26 جنيهًا؟
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 03:13 م
الذهب
إبراهيم السعيد
كشفت منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن تباين ملحوظ في أداء سوق الذهب المصرية خلال تعاملات يومي 19 و20 أكتوبر 2026، بعدما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6275 إلى 6280 جنيهًا، بزيادة قدرها 5 جنيهات، رغم تراجع أسعار الذهب عالميًا، بالتزامن مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري.
وأوضحت المنصة أن الأونصة العالمية انخفضت من 4140.84 دولار إلى 4115.15 دولار، بتراجع قدره 25.69 دولار، ما يعادل نحو 0.62%، في حين ارتفع سعر الدولار المستخدم في الحساب من 53.96 إلى 54.47 جنيه، بنسبة بلغت نحو 0.95%.
وساهم صعود الدولار في الحد من تأثير تراجع الأونصة العالمية على الأسعار المحلية، لترتفع القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهًا، مقابل زيادة فعلية بلغت 5 جنيهات فقط، وهو ما أدى إلى اتساع الفارق بين السعر المتداول والقيمة النظرية إلى نحو 26 جنيهًا للجرام.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7177 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5383 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50240 جنيهًا، دون احتساب المصنعية.
سعيد إمبابي: ارتفاع الدولار حدّ من تأثير تراجع الذهب عالميًا
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تحركات الذهب في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة تكشف أن الأسعار المحلية لا تتأثر باتجاه الأونصة العالمية وحده، وإنما تتحدد وفق مجموعة من العوامل، أبرزها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب آليات التسعير المحلية والفارق بين السعر الفعلي والقيمة النظرية.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع الدولار بنحو 0.95% عوّض أثر تراجع الأونصة العالمية بنسبة 0.62%، ما أبقى سعر جرام الذهب عيار 21 في اتجاه صاعد، وإن كانت الزيادة محدودة عند 5 جنيهات فقط.
وأضاف أن القيمة النظرية للجرام ارتفعت من 6285.78 جنيه في 19 أكتوبر إلى 6305.82 جنيه في 20 أكتوبر، بينما تحرك السعر المحلي من 6275 إلى 6280 جنيهًا، وهو ما وسّع الفجوة الحسابية بين السعرين.
وأشار إلى أن متابعة هذه الفجوة تساعد في فهم حركة السوق، لكنها لا تمثل وحدها إشارة مؤكدة للشراء أو البيع، إذ تتغير القيمة النظرية مع تحركات الأونصة وسعر الصرف، فضلًا عن اختلاف المصنعية والرسوم وفروق التداول.
الخصم الحسابي للذهب يتسع إلى 26 جنيهًا
أظهرت بيانات آي صاغة اتساع الخصم الحسابي لجرام الذهب عيار 21 من نحو 10.78 جنيه في 19 أكتوبر إلى 25.82 جنيه في اليوم التالي، بما يعادل ارتفاعًا في نسبة الخصم من نحو 0.17% إلى 0.41% من القيمة النظرية.
ويُحسب السعر النظري للذهب محليًا من خلال تحويل سعر الأونصة العالمية إلى الجنيه المصري وفق سعر الصرف، مع مراعاة نسبة نقاء العيار، ما يسمح بمقارنة السعر المتداول في السوق بالقيمة الناتجة عن الأسعار العالمية وسعر الدولار.
ويعني اتساع الفجوة أن السعر المحلي أصبح أقل من القيمة النظرية المحسوبة بمقدار أكبر، لكنه لا يضمن ارتفاع الأسعار مستقبلًا، إذ قد تتغير المعادلة مع تحركات الأسواق العالمية وسعر الصرف.
وشدد إمبابي على أهمية الاعتماد على بيانات متزامنة عند قياس الفجوة السعرية، مؤكدًا أن هذا المؤشر لا يكفي وحده لإثبات وجود بيع اضطراري أو تراجع حاد في الطلب، وهي أمور تتطلب بيانات مستقلة عن أحجام التداول وحركة البيع والشراء.
تراجع تحديثات الأسعار لا يكفي للحكم على نشاط السوق
تراجع عدد تحديثات الأسعار المسجلة لدى المنصة من 7 تحديثات في 19 أكتوبر إلى تحديث واحد في 20 أكتوبر، لكن هذا الانخفاض لا يمثل بالضرورة دليلًا على ركود سوق الذهب أو تراجع أعداد المتعاملين.
وتوضح آي صاغة أن وتيرة تحديث الأسعار قد تتأثر بآليات نشر البيانات، ولا تعكس بصورة مباشرة حجم التداول أو مستوى الطلب الفعلي.
وبحسب الأسعار الواردة في التقرير، بلغ السعر التناسبي التقريبي لجرام الذهب عيار 24 نحو 7171 جنيهًا في 19 أكتوبر، قبل ارتفاعه إلى 7177 جنيهًا في اليوم التالي، فيما صعد عيار 18 من نحو 5379 إلى 5383 جنيهًا، دون احتساب المصنعية والضرائب وفروق التسعير.
التضخم الأمريكي يضغط على الذهب وسط ترقب قرار الفيدرالي
على الصعيد العالمي، تراجعت الأونصة من 4140.84 دولار إلى 4115.15 دولار، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، فيما سجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة شهرية قدرها 0.6%، مدفوعًا جزئيًا بارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1%.
وتؤثر هذه التطورات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ قد يدفع استمرار التضخم المرتفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض الفائدة، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
وفي المقابل، قد يدعم استمرار الضغوط التضخمية الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أداة للتحوط من تراجع القوة الشرائية، لكن تأثير هذا العامل يتوقف على حركة الدولار والعوائد الحقيقية وتوقعات أسعار الفائدة.
اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر يحدد اتجاه الذهب
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح إمبابي أن تأثير الاجتماع لا يرتبط بقرار الفائدة وحده، بل يمتد إلى الرسائل التي سيصدرها الفيدرالي بشأن توجهاته المستقبلية، ومدى استعداده لمواصلة التشديد النقدي أو الاتجاه نحو التيسير.
وقد تستفيد أسعار الذهب من تراجع توقعات رفع الفائدة، خاصة إذا تزامن ذلك مع انخفاض الدولار والعوائد على السندات الأمريكية، بينما قد تتعرض لمزيد من الضغوط إذا عززت البيانات الاقتصادية احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وأشار التقرير إلى أن العائد الحقيقي على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات سجل نحو 2.93% في 30 سبتمبر، قبل تراجعه إلى 2.88% في الأول من أكتوبر، وهي مستويات وصفها التقرير بأنها الأعلى منذ نوفمبر 2008.
كما أورد التقرير تقديرات لتسعير الأسواق بشأن احتمالات رفع الفائدة خلال ديسمبر، إلا أن هذه التوقعات تظل مرتبطة بتوقيت البيانات وتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.
الذهب يفقد 25.4% من قمته التاريخية.. هل حان وقت الشراء؟
أعاد التراجع الأخير في أسعار الذهب العالمية التساؤلات بشأن مدى جاذبية الأسعار الحالية للشراء، بعدما هبط المعدن إلى نحو 4177 دولارًا للأوقية، بانخفاض يقترب من 25.4% مقارنة بمستواه القياسي البالغ 5595 دولارًا في 29 يناير 2026، عقب موجة صعود قدرت بنحو 177% خلال ثلاث سنوات.
وتشير البيانات التاريخية الواردة في التقرير إلى أن الذهب شهد منذ عام 1971 ثماني موجات هبوط تجاوزت 20%، بمتوسط تراجع بلغ 36% ووسيط عند 29%، قبل تسجيل قمم جديدة في مراحل لاحقة.
لكن الفترات التي استغرقها المعدن لاستعادة مستوياته القياسية اختلفت بصورة كبيرة من دورة إلى أخرى. فبعد هبوط عام 2006، استعاد الذهب قمته خلال نحو 1.3 سنة، بينما احتاج إلى نحو 1.1 سنة بعد تراجع أغسطس 2008.
وفي المقابل، استغرق التعافي من هبوط أبريل 2013 حتى يوليو 2020، أي نحو 7.3 سنوات، بينما استعاد الذهب قمته بعد موجة التراجع في سبتمبر 2022 خلال نحو 1.5 سنة.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط ارتفاع الذهب من القاع إلى القمة التالية في هذه الموجات نحو 178%، إلا أن اختلاف الظروف الاقتصادية والنقدية بين الفترات يجعل تكرار الأداء التاريخي أمرًا غير مضمون.
وأكد إمبابي أن التراجع بنحو 25% من القمة التاريخية لا يعني بالضرورة أن الأسعار الحالية تمثل فرصة شراء مؤكدة، مشددًا على ضرورة متابعة المؤشرات النقدية والفنية والتدفقات الاستثمارية قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.
توقعات المؤسسات العالمية تتراوح بين 3750 و4650 دولارًا للأوقية
تتباين توقعات المؤسسات المالية بشأن أداء الذهب خلال الربع الأخير من عام 2026، بين احتمالات استمرار التصحيح السعري وعودة الاتجاه الصاعد.
ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، يتوقع بنك أوف أمريكا متوسطًا قرب 4000 دولار للأوقية، مع احتمال الهبوط إلى 3750 دولارًا، بينما تبلغ التقديرات نحو 4450 دولارًا لدى مورغان ستانلي، و4500 دولار لدى جي بي مورغان.
وتصل التوقعات إلى نحو 4600 دولار للأوقية لدى دويتشه بنك ويو بي إس، مقابل 4650 دولارًا لدى غولدمان ساكس وستاندرد تشارترد.
أما بالنسبة إلى عام 2027، فتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى احتمالات وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5000 و5400 دولار للأوقية لدى عدد من المؤسسات، مع توقعات عند 5400 دولار لدى غولدمان ساكس.
وتظل هذه المستهدفات تقديرات مستقبلية قابلة للتعديل وفق تطورات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار والعوائد على السندات.
مستويات الدعم والمقاومة تحدد السيناريوهات الفنية للذهب
على صعيد التحليل الفني، يتحرك الذهب دون متوسطه المتحرك الأسبوعي لمدة 20 أسبوعًا عند 4265 دولارًا للأوقية، ومتوسطه لمدة 50 أسبوعًا عند نحو 4465 دولارًا.
ويشير التقرير إلى أن نطاق 4075 إلى 4000 دولار يمثل منطقة دعم مهمة، تليه مستويات بين 3950 و3900 دولار. وفي حال استمرار الهبوط وكسر الدعوم الرئيسية، يظل مستوى 3750 دولارًا أحد السيناريوهات الواردة في توقعات بنك أوف أمريكا، بينما يطرح التحليل مستوى 3605 دولارات باعتباره هدفًا هبوطيًا محتملًا.
وفي المقابل، قد يمثل تجاوز مستوى 4265 دولارًا إشارة أولية إلى تحسن الأداء، بينما قد يعزز اختراق 4465 دولارًا احتمالات التعافي.
وتظل هذه المستويات مؤشرات فنية لمتابعة حركة السوق، وليست ضمانًا لاتجاه الأسعار أو تحقق سيناريو بعينه.
ما العوامل التي قد تدعم تعافي الذهب؟
يرتبط تعافي المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، أبرزها تراجع العوائد الحقيقية الأمريكية، وانحسار توقعات رفع الفائدة، واستعادة المستويات الفنية الرئيسية، واستقرار التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب المتداولة، إلى جانب استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية.
في المقابل، قد يؤدي ارتفاع العوائد الحقيقية إلى مستويات تتجاوز 3%، أو خروج الاستثمارات من صناديق الذهب، أو كسر مستويات الدعم الرئيسية، إلى زيادة الضغوط البيعية واستمرار التصحيح.
وتظل العلاقة بين الذهب وأسعار الفائدة والدولار أحد أهم محددات الاتجاه العالمي، خاصة مع اقتراب اجتماع الفيدرالي وترقب الأسواق بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي.
توقعات الذهب في مصر.. تحركات الدولار تحدد مسار الأسعار
محليًا، ستظل حركة الذهب مرتبطة بالتغيرات في سعر الأونصة العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تطورات الفجوة بين السعر المتداول والقيمة النظرية.
ففي حال استمرار ارتفاع الدولار، قد تتقلص آثار أي تراجع جديد في الأسعار العالمية على السوق المصرية، بينما قد يؤدي انخفاض سعر الصرف إلى تخفيف الضغوط الصعودية على الأسعار المحلية.
وتكشف تحركات يومي 19 و20 أكتوبر أن صعود الدولار استطاع تعويض أثر تراجع الأونصة جزئيًا، لتقتصر زيادة جرام الذهب عيار 21 على 5 جنيهات، بالتزامن مع اتساع الخصم الحسابي إلى نحو 26 جنيهًا.
واختتم إمبابي بالتأكيد على أهمية متابعة أسعار الذهب العالمية وسعر الصرف والأسعار المحلية في توقيتات متزامنة، إلى جانب مراقبة تطورات الفجوة السعرية خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مؤشرات التقرير، يواجه الذهب عالميًا ضغوطًا مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بينما أظهرت السوق المحلية تماسكًا نسبيًا بفعل ارتفاع الدولار، دون أن يمثل اتساع الخصم الحسابي وحده دليلًا حاسمًا على اتجاه الأسعار المقبلة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
البورصة المصرية تربح 76.5 مليار جنيه بختام تعاملات الثلاثاء.. وارتفاع جماعي للمؤشرات
20 أكتوبر 2026 03:49 م
السكة الحديد تتيح حجز تذاكر القطارات المكيفة قبل السفر بـ12 ساعة.. اعرف التفاصيل
20 أكتوبر 2026 03:45 م
البنك المركزي يطلق قنوات جديدة لشكاوى العملاء ويعزز حماية حقوقهم المصرفية
20 أكتوبر 2026 03:15 م
الرقابة المالية توجه بصرف 100 ألف جنيه تعويضًا عن كل حالة وفاة في حادث طريق أسيوط الغربي
20 أكتوبر 2026 03:14 م
609.7 مليار جنيه.. البنك المركزي يسحب سيولة من 16 بنكًا بسعر فائدة 19.5%
20 أكتوبر 2026 03:12 م
الجريدة الرسمية: الرقابة المالية تقرر ألا تقل نسبة تحمل المؤمن له بشركات التأمين عن 25%
20 أكتوبر 2026 01:57 م
الأكثر قراءة
-
تشغيل محطة مليحة بالصحراء الغربية في مرحلتها الثانية لإضافة إنتاج جديد من الغاز
-
الرقابة المالية توجه بصرف 100 ألف جنيه تعويضًا عن كل حالة وفاة في حادث طريق أسيوط الغربي
-
حسام حسن وزيكو يغيبان عن مواجهات مالاوي وأنجولا وجنوب السودان بسبب الإيقاف
-
محمد صلاح يتصدر هدافي الدوري التركي برصيد 8 أهداف بعد التألق أمام بشكتاش
-
وزير البترول يفتتح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026
-
توقيع اتفاقية جديدة لاستكمال الأطر المالية لمشروع ربط حقل «أفروديت» بالبنية التحتية المصرية بين مصر وقبرص
-
تشكيل الزمالك لمواجهة بترول أسيوط في الدوري
-
البورصة المصرية تربح 76.5 مليار جنيه بختام تعاملات الثلاثاء.. وارتفاع جماعي للمؤشرات
-
الأهلي يكشف تفاصيل إصابة أقطاي عبد الله وموقفه من التدريبات المقبلة
-
وفاة الفنانة الكويتية رجاء محمد
أكثر الكلمات انتشاراً