الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

10:11 م

وزير البترول يفتتح مؤتمر موك 2026 لتعزيز التعاون الدولي في البترول والغاز

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 08:14 م

المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية

المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية

هشام عياد

​شهدت مدينة الإسكندرية، اليوم، انطلاق فعاليات مؤتمر دول حوض البحر الأبيض المتوسط للبترول والغاز (موك 2026)، والذي افتتحه رسميا المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
​يأتي المؤتمر وسط أجواء تنظيمية رفيعة المستوى ومشاركة واسعة تضم لفيفا من الوزراء، وسفراء الدول، ورؤساء الوفود العالمية، وكبرى الشركات الدولية العاملة في قطاع الطاقة.
​وشهدت الجلسات الافتتاحية مباحثات موسعة لتعزيز آفاق التعاون الدولي والإقليمي، واستعراض أحدث الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعي البترول والغاز، بما يدعم جهود تحول الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة في منطقة حوض البحر المتوسط.

من جانب آخر، أكدت قيادات كبرى شركات الطاقة العالمية، إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية وشيفرون الأمريكية، أن ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة ومتكاملة لقطاع الغاز الطبيعي، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشراكاتها الإقليمية والدولية، يمثل ركيزة رئيسية لتسريع تنمية موارد الغاز المكتشفة في شرق المتوسط، وخفض تكاليف تطويرها، وتعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا، وتسريع وصولها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

جاء ذلك خلال الكلمات التي ألقاها رؤساء ومسؤولو الشركات الثلاث في افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره القبرصي مايكل داميانوس، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاس باباجورجيو، سفير اليونان بالقاهرة، إلى جانب قيادات قطاع الطاقة وممثلي الشركات العالمية.
وتناولت الكلمات الدور المتنامي لمصر في تطوير مشروعات الربط الإقليمي لنقل الغاز الطبيعي من الحقول القبرصية إلى البنية التحتية المصرية، والاستفادة من إمكانات المعالجة والإسالة والتصدير القائمة، بما يعزز التكامل بين دول شرق المتوسط، ويدعم أمن الطاقة، ويوفر مسارات أكثر كفاءة وتنافسية لتلبية احتياجات الأسواق.

وأكد دييجو بورتوجيزي، الرئيس التنفيذي لمنطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي بشركة إيني الإيطالية، أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية تمثل ركيزة أساسية لتسريع تنمية موارد الغاز في شرق المتوسط، وخفض تكاليف تطويرها، وتوصيلها إلى الأسواق بكفاءة أكبر.

وأوضح أن الشركة تستهدف بدء إنتاج الغاز من حقل «كرونوس» القبرصي عام 2028، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المصرية، مشيرًا إلى أن المشروع، الذي اتُخذ قرار الاستثمار النهائي بشأنه قبل بضعة أشهر، يمثل نموذجًا للتكامل بين الدول والشركات، ويتجاوز كونه مشروعًا لتنمية الغاز ليؤسس لأول سلسلة قيمة متكاملة عابرة للحدود بين قبرص ومصر.

وأضاف أن المشروع يعتمد على المنشآت البحرية وشبكات النقل ومرافق المعالجة والتصدير القائمة في مصر، بما يسهم في خفض تكاليف التنمية، وتقليص فترات التنفيذ، وتسريع تسويق الغاز، بدلًا من إنشاء بنية تحتية جديدة مماثلة.

وأشار إلى أن هذا التكامل يحقق منفعة مشتركة للبلدين، إذ يتيح لمصر تعظيم العائد من استثماراتها في البنية التحتية للطاقة، ويعزز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط، فيما يوفر لقبرص مسارًا تنافسيًا لتسويق مواردها من الغاز.

وأكد اعتزاز إيني بتولي تشغيل الحقل، الذي تستهدف أن يكون أول حقل غاز قبرصي يصل إنتاجه إلى الأسواق، لافتًا إلى أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية تتيح استغلال موارد كان من الممكن أن يستغرق تسويقها وقتًا أطول أو أن تظل دون استغلال.

وشدد على استمرار التزام الشركة بالاستثمار في مصر، التي تعمل بها منذ أكثر من 70 عامًا، وتعد أكبر منتج للغاز الطبيعي بها، مستعرضًا تجربة اكتشاف «دينيس غرب»، الذي شهد التوصل إلى اتفاق تجاري في أغسطس 2025، أعقبه بدء حفر البئر بعد شهرين فقط، وصولًا إلى اكتشاف يقدّر بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز.
وأوضح أن إيني تعمل حاليًا مع شريكها «بي بي»، والهيئة المصرية العامة للبترول ووزارة البترول والثروة المعدنية، لاستكمال الإجراءات اللازمة للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي، مستهدفة بدء إنتاج الحقل خلال أقل من عامين، في إطار البرنامج الجاري لتسريع تنمية الاكتشاف.

من جانبه، أعرب جوليان بوجيه، نائب الرئيس الأول للاستكشاف والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة توتال إنرجيز الفرنسية، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر بمدينة الإسكندرية، التي ارتبط تاريخها بدور محوري في ربط مصر بالبحر المتوسط والعالم.

وأكد أن دور مصر كجسر للطاقة بين مناطق الإنتاج وأسواق الاستهلاك تزداد أهميته في ظل الصراعات الجيوسياسية واضطرابات التجارة وتجدد المخاوف بشأن أمن الطاقة.
وأشار إلى أن الشركة حققت تقدمًا تجاريًا رغم التحديات العالمية، من بينها اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لمشروع «كرونوس» القبرصي بالشراكة مع إيني، واصفًا المشروع بأنه إنجاز بارز لقبرص ونجاح مهم للبلدين، معربًا عن تقديره للدولة المصرية لدورها في تيسير تنفيذه.
 

الرابط المختصر

search