الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

12:50 ص

شمس البارودي تستعيد ذكريات نجلها الراحل عبدالله برسالة مؤثرة: يا روح قلبي

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 10:53 م

شمس البارودي

شمس البارودي

أعادت الفنانة المعتزلة شمس البارودي فتح صفحات ذكرياتها مع نجلها الراحل عبدالله، من خلال منشور إنساني مؤثر شاركته مع متابعيها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إذ نشرت صورة له، وأرفقتها بكلمات مليئة بالحب والحنين، استحضرت خلالها ملامحه وصفاته الشخصية التي تركت أثرًا طيبًا في نفوس كل من اقترب منه أو عرفه.

وعكست رسالة شمس البارودي حجم ارتباطها بنجلها، الذي لا تزال ذكراه حاضرة في وجدانها، حيث توقفت أمام ملامحه التي وصفتها بالجمال، مستعيدة ما لمسته فيه من صفات مميزة، جمعت بين الذكاء والحنان والحكمة وقوة الشخصية، إلى جانب قدرته على جذب إعجاب المحيطين به، حتى من أصحاب الخبرات والأعمار الأكبر منه.

شمس البارودي تتحدث عن صفات نجلها الراحل عبدالله

واستهلت الفنانة المعتزلة رسالتها بوصف ملامح نجلها الراحل، مستعينة بصفات عدد من الشخصيات الإسلامية التي ارتبطت في الوجدان بالعديد من المعاني النبيلة، لتعبّر عن رؤيتها لما اجتمع فيه من جمال وذكاء وحكمة وقوة في التعبير.

وكتبت شمس البارودي: «عندما ألمح محيا هذا الجمال أتذكر بلاغة سيدنا يوسف وحكمة سيدنا علي رضي الله عنه، وقوة سيدنا عمر في حجته ويقينه، وحنان وشدة سيدنا أبي بكر، كيف اجتمع فيك حب الله بجمال ما أحبهم، وإضافة حنانك وذكائك وآرائك الثاقبة يا صغيري، وانبهار كل الكبار حولك يا حبيبي».

وحملت كلماتها مشاعر الأم التي تستعيد تفاصيل ابنها بكل ما تحمله من محبة وفخر، إذ لم تقتصر رسالتها على الحديث عن ملامحه، بل امتدت إلى صفاته الشخصية وطريقته في التفكير والتعامل مع الآخرين، مؤكدة أنه كان يتمتع بذكاء لافت وآراء ثاقبة، إلى جانب ما اتسم به من حنان جعل له مكانة خاصة لدى المحيطين به.

وأضافت شمس البارودي في رسالتها كلمات عبّرت خلالها عن إيمانها بأن المحبة التي حظي بها نجلها ستظل ممتدة في قلوب من عرفوه، مستشهدة بحديث عن محبة الله والقبول بين الناس، إذ قالت: «أحبك الله فنادى في الملأ الأعلى: يا جبريل إني أحب فلانًا، فينادي جبريل لأهل السماوات والأرض: الله يحب فلانًا فأحبوه، فتوضع لك المحبة في قلب كل من يراك، ثم يترحم عليك كل من عرفك ومن لم يعرفك، يا صغيري يا روح قلبي يا عبدالله».

واختتمت رسالتها بنداء عاطفي لافت، خاطبت خلاله نجلها بكلمات تعكس استمرار حضوره في قلبها ووجدانها، لتتحول الصورة والمنشور إلى مساحة تستعيد من خلالها ذكراه، وتعبّر عن مشاعرها تجاهه بعد رحيله.

شمس البارودي والابتعاد عن الساحة الفنية

وعلى جانب آخر، ارتبط اسم شمس البارودي بقرار الاعتزال الذي اتخذته في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، بعدما قدمت عددًا من الأعمال السينمائية التي رسخت حضورها بين نجمات جيلها، قبل أن تختار الابتعاد عن التمثيل وارتداء الحجاب، وتتجه إلى حياة بعيدة عن الأضواء والشهرة.

وكان فيلم «2 على الطريق»، الذي عُرض عام 1984 وشاركها بطولته الفنان عادل إمام، من آخر محطاتها السينمائية، قبل أن تنهي مشوارها الفني وتبتعد عن المشاركة في الأعمال الجديدة، مفضلة التفرغ لحياتها الخاصة.

ومنذ ذلك الحين، حافظت شمس البارودي على خصوصية حياتها، وابتعدت عن الظهور الإعلامي والمناسبات الفنية، إلا أنها تظهر من حين إلى آخر عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتشارك متابعيها بعضًا من ذكرياتها ومواقفها الشخصية، وهو ما يعيد اسمها إلى دائرة الاهتمام ويجدد تفاعل الجمهور معها.

وتحظى منشوراتها التي تتناول أسرتها وذكرياتها باهتمام خاص، لما تحمله من مشاعر إنسانية وتفاصيل من حياتها بعيدًا عن الشاشة، خاصة في ظل سنوات الغياب الطويلة عن الوسط الفني.

رحيل عبدالله وحسن يوسف.. محطات صعبة في حياة شمس البارودي

وتأتي رسالة شمس البارودي في ظل الذكريات التي تجمعها بنجلها عبدالله، الذي رحل عن عالمنا في أغسطس 2023، في خسارة إنسانية تركت أثرًا بالغًا في حياة الأسرة، وظلت ذكراه حاضرة في كلمات والديه وما عبّرا عنه من مشاعر تجاهه.

ولم تمضِ سوى نحو 14 شهرًا على رحيل عبدالله حتى فقدت شمس البارودي زوجها الفنان حسن يوسف، الذي توفي في أكتوبر 2024 عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، شارك خلالها في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، وقدم شخصيات متنوعة تركت بصمة لدى الجمهور المصري والعربي.

وجمع حسن يوسف وشمس البارودي زواج استمر لسنوات طويلة، وكانا من أبرز الثنائيات المعروفة في الوسط الفني المصري، قبل أن يبتعدا تدريجيًا عن الأضواء ويتفرغا لحياتهما الأسرية.

وشكّل رحيل الزوج والابن محطتين بالغتي الصعوبة في حياة الفنانة المعتزلة، التي باتت ذكرياتها العائلية تحضر بين الحين والآخر عبر منشوراتها، لتكشف عن جانب إنساني من حياتها بعيدًا عن مشوارها الفني السابق.

وتؤكد كلمات شمس البارودي الأخيرة أن ذكرى نجلها عبدالله لا تزال حاضرة بقوة في وجدانها، وأن الصور والذكريات تظل وسيلتها لاستعادة لحظات جمعتهما، والتعبير عن حب أم لابنها، يظل حاضرًا رغم مرور السنوات على رحيله.

الرابط المختصر

search