الجمعة، 23 أكتوبر 2026

12:55 م

البيان الختامي لمؤتمر «MOC 2026»: تسريع الاستكشاف وزيادة الإنتاج وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12:10 م

صورة من الفعاليات

صورة من الفعاليات

هشام عياد

أكد البيان الختامي لمؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» أهمية تسريع أنشطة الاستكشاف وتنمية الاكتشافات الجديدة وزيادة الإنتاج، وتعزيز الاستثمارات والشراكات مع الشركات العالمية، وتوسيع التعاون الإقليمي، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تطوير صناعة البترول والغاز، والاستثمار في الكفاءات الشابة لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة.

واختتم المؤتمر، أمس الخميس، فعالياته التي أُقيمت على مدار ثلاثة أيام تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، برعاية وحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وبمشاركة واسعة من قيادات وخبراء الصناعة، ومسؤولي الشركات العالمية والإقليمية، وممثلي المؤسسات الأكاديمية والمتخصصين.

وشهدت الفعاليات مشاركة نحو 2000 مشارك و3000 زائر، وأكثر من 25 شركة راعية و30 جهة عارضة، فيما شارك 150 متحدثًا في تقديم ومناقشة 104 أوراق فنية وبحثية، من خلال 25 جلسة فنية و11 جلسة استراتيجية، تناولت مستقبل صناعة الطاقة وفرص الاستثمار والتطورات التكنولوجية وسبل مواجهة التحديات الراهنة.

تسريع الاستكشاف وتنمية الحقول لزيادة الإنتاج

وشددت توصيات المؤتمر على ضرورة تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة وربطها بالإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يعزز إمدادات الطاقة ويسرع تحقيق العائد الاقتصادي من الاستثمارات.

كما أكدت أهمية تعظيم الاستفادة من الحقول القائمة، خاصة الحقول المتقادمة، من خلال تطبيق التقنيات الحديثة وتحسين إدارة المكامن ورفع كفاءة الآبار والعمليات الإنتاجية، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات المسح السيزمي المتقدم والمعالجة والتصوير الجيوفيزيائي، وتطوير أساليب الحفر والإكمال للحد من مخاطر الاستكشاف وتحسين نتائجه.

ودعت التوصيات إلى تعزيز تبادل البيانات والخبرات الفنية بين الشركات، بما يرفع دقة التقييمات الجيولوجية والفنية ويدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.

جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية

وأكد البيان أهمية مواصلة تطوير مناخ الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وتحديث النماذج التعاقدية والاقتصادية بما يعزز تنافسية الفرص المتاحة ويشجع ضخ استثمارات جديدة في قطاع البترول والغاز.

كما شدد على ضرورة ترسيخ الثقة مع شركاء الاستثمار من خلال استمرار الحوار والالتزام بالأطر التعاقدية وتوفير رؤية واضحة للمشروعات والفرص الاستثمارية، مع توجيه الاستثمارات إلى المشروعات ذات الأولوية التي تسهم في تسريع الإنتاج وتنمية الاكتشافات وتحسين استغلال الموارد.

وأبرزت التوصيات أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والشركات الوطنية والعالمية لتجاوز التحديات الفنية والتشغيلية، وتسريع تنفيذ المشروعات وتحقيق نتائج ملموسة تدعم نمو القطاع.

تعظيم دور مصر مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة

وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكدت التوصيات ضرورة تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية لاستقبال الغاز الطبيعي ونقله ومعالجته وإسالته، بما يدعم ربط موارد شرق المتوسط بالأسواق الإقليمية والدولية، ويعزز قدرة مصر على أداء دور محوري في منظومة الطاقة بالمنطقة.

كما دعت إلى دفع مشروعات التعاون الإقليمي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى دول البحر المتوسط لتطوير موارد الغاز وتيسير نقلها وتسويقها، وتعزيز التكامل بين أنشطة الاستكشاف والإنتاج والبنية التحتية والإسالة والتجارة، بما يرفع القيمة الاقتصادية للموارد ويوسع فرص الوصول إلى الأسواق.

وشدد البيان على أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحويل الفرص الواعدة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وتعزيز التعاون بما يدعم أمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير صناعة البترول

وحظي التطور التكنولوجي باهتمام رئيسي ضمن توصيات المؤتمر، التي دعت إلى التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في أنشطة الاستكشاف وتقييم المكامن وتحسين الإنتاج والتخطيط التشغيلي.

كما أكدت أهمية تطوير منظومات إدارة البيانات وحوكمتها، ورفع جودتها وتكاملها وإتاحتها بصورة آمنة لدعم اتخاذ القرار، والاستفادة من تقنيات المعالجة السيزمية والتصوير الجيوفيزيائي والنمذجة الرقمية لتحسين فهم التراكيب الجيولوجية وتقليل مخاطر الاستكشاف.

وشملت التوصيات كذلك توظيف الحلول الرقمية في إدارة المخاطر ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، إلى جانب توسيع التعاون بين شركات البترول ومقدمي الحلول التكنولوجية والمؤسسات البحثية لتطوير تطبيقات تحقق نتائج قابلة للقياس في الإنتاج والتكاليف والكفاءة التشغيلية.

رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتعزيز الاستدامة

وأكد المؤتمر أهمية تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف التشغيلية، مع الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، وتوظيف التقنيات الحديثة لتحسين أداء الأصول والمنشآت وتطوير معالجة الغاز وإدارة التسهيلات البحرية.

كما أوصى بالتوسع في الحلول التي تسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، ودعم التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات الفنية، بما يعزز القيمة المضافة محليًا ويرفع القدرة التنافسية لقطاع البترول.

وشددت التوصيات على ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر والتميز التشغيلي، وربط خطط التطوير بمؤشرات أداء واضحة تتيح قياس النتائج وتقييم أثر المشروعات والمبادرات على كفاءة القطاع.

تمكين الشباب وربط التعليم باحتياجات صناعة الطاقة

وأولى المؤتمر اهتمامًا خاصًا بإعداد الكوادر الشابة، من خلال جلسة «من طلاب اليوم إلى قادة الطاقة في الغد»، التي جمعت المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بسبعة من طلاب هندسة البترول والجيولوجيا بالجامعات المصرية، بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية في مصر «SPE Egypt».

وناقشت الجلسة تطلعات الجيل الجديد من المتخصصين، ودور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير صناعة الطاقة، وسبل رفع كفاءة العمليات وخفض التكاليف، فضلًا عن أهمية ربط التعليم الجامعي بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتطورات المتسارعة في الصناعة.

وأكدت المناقشات أهمية تعزيز التعاون بين وزارة البترول والثروة المعدنية والجامعات وشركات القطاع لتطوير المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية بما يواكب المهارات المطلوبة خلال السنوات الخمس إلى الثماني المقبلة.

كما طرحت الجلسة دراسة تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الطلاب والجامعات والوزارة وشركات البترول، لتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات الصناعة، واقتراح مبادرات عملية لمعالجتها، إلى جانب توسيع فرص التدريب العملي والتواصل المباشر بين الطلاب والشركات، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على طبيعة العمل والتحديات الفعلية في مواقع الإنتاج والمشروعات.

وشددت التوصيات على تنمية مهارات الشباب في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتحول الرقمي، بالتوازي مع تعزيز قدراتهم الفنية والهندسية الأساسية، ودعم تبادل الخبرات بين الأجيال وإشراك الشباب في تطوير الحلول والأفكار التي تسهم في تحديث الصناعة ورفع كفاءتها.

وأكدت هذه المحاور أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يمثل ركيزة أساسية لتطوير صناعة الطاقة، وأن إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية يتطلب تطوير التعليم والتدريب وإتاحة فرص المشاركة الفاعلة في مشروعات التطوير والابتكار.

تحويل توصيات المؤتمر إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

وشدد البيان الختامي على ضرورة البناء على المناقشات والخبرات الفنية والاستراتيجية التي شهدتها جلسات المؤتمر، وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات عملية تتناسب مع أولويات قطاع البترول وتحدياته، وتحقق نتائج ملموسة في زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات ورفع الكفاءة التشغيلية.

وفي هذا الإطار، أكد أهمية تحديد التحديات ذات الأولوية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكنولوجيا والاستدامة، وتطوير حلول قابلة للتطبيق، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية ومقدمي التكنولوجيا لتنفيذ المبادرات المشتركة.

كما دعا إلى الاستناد إلى مؤشرات أداء واضحة لقياس أثر المشروعات على الإنتاج والتكاليف وكفاءة العمليات، وتبادل أفضل الممارسات والتوسع في تطبيق التقنيات التي تثبت جدواها الفنية والاقتصادية، مع مواصلة الحوار الفني والاستراتيجي بين المشاركين على مدار العام لدعم استدامة التعاون وتطوير فرص جديدة للشراكة.

«MOC 2026» يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة مصر إقليميًا

وأكد البيان الختامي أهمية مواصلة التعاون والتكامل بين وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئات والشركات العاملة بالقطاع وشركاء الاستثمار والتكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية، لدعم جهود زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات وتطوير القدرات الفنية والتكنولوجية وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في منطقة البحر المتوسط.

الرابط المختصر

search