الإثنين، 26 أكتوبر 2026

03:25 م

هنا شيحة عن توعية الأطفال «جسمنا مش عيب ومش عورة

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:37 م

هنا شيحه

هنا شيحه

شهدت منصات التواصلشهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والتفاعل الشعبي، على خلفية التصريحات الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والتفاعل الشعبي، على خلفية التصريحات الجريئة التي أدلت بها الفنانة هنا شيحة، والتي سلطت من خلالها الضوء على ضرورة توعية الأطفال بأجسادهم منذ مرحلة الطفولة المبكرة.

 ودعت الفنانة إلى تعليم الأجيال الناشئة كيفية احترام الحدود الشخصية للآخرين وحمايتها، فضلاً عن التطرق بجرأة لقضايا حساسة مثل التحرش ومفهوم الموافقة والرضا في العلاقات الزوجية، مؤكدة على أهمية كسر حاجز الصمت والخجل المضر الذي طالما فرض نفسه على هذه الموضوعات الحيوية وأبعدها لسنوات طويلة عن دائرة النقاش المجتمعي الصريح والواعي.

وفي تصريحات أدلت بها لقناة «النهار» على هامش فعاليات حفل ختام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، أوضحت هنا شيحة رؤيتها بالقول:«جسمنا مش عيب ومش عورة، ومحتاجين يبقى عندنا وعي أكتر بنفسنا وبجسمنا، ومش عيب إنك تكلمي بنتك أو ابنك إزاي تحترم الجسد، وإزاي تحترم البنات وتاخد بالك منهم، وإزاي البنت يبقى عندها الوعي ده»، معتبرة أن هذه النقاشات الواضحة تمثل درع الحماية الأول للأطفال في مراحل نموهم المختلفة.

وبينت الفنانة أن أجيالاً بأكملها قد نشأت وتعرفت على الحياة دون تلقي أي نوع من التوعية الكافية أو السليمة بشأن الجسد البشري وطبيعة التعامل السوي مع الآخرين،

 وأضافت : «في جيل كامل مبنتكلمش بصراحة ومبنقولش الحاجات بأساميها بصراحة، ومبنعلمش بناتنا عن جسمهم، ومبنعلمش بناتنا إزاي يعرفوا يتعاملوا مع الآخرين، ولا الولاد ولا البنات، مش بس قصدي أتكلم عن البنات، بتكلم عن الأولاد بصفة عامة، الجيل الجديد ذكور أو إناث، والجيل القديم وإحنا مكانش عندنا برضو»، مشددة على أن حالة الجهل المجتمعي المتوارثة امتدت لتشمل قطاعات واسعة من الكبار والصغار على حد سواء.

كما حرصت هنا شيحة على التأكيد بأن جهود التوعية المجتمعية لا يجب أن تقتصر على الفتيات وحدهن، بل يجب أن تشمل الأولاد بالقدر نفسه من الأهمية، لافتة إلى ضرورة تربية الأطفال على إدراك حدودهم الشخصية بوضوح، واحترام خصوصية ومساحات الآخرين، وتمييز السلوكيات الإيجابية الصحيحة عن الأفعال الخاطئة.

وعقبت على هذه النقطة بقولها: «يعني إنك تبقى عارف حدودك فين وحدود الآخرين فين، وإن أنت تبقى عارف إزاي تتعامل مع نفسك ومع الآخرين، وتبقى عارف إيه الصح وإيه الغلط»، في إشارة إلى أن بناء الشخصية السوية يبدأ من فهم الذات واحترام الآخر.

وفي سياق متصل، تطرقت الفنانة إلى التحولات الملحوظة في مستوى الوعي المجتمعي تجاه بعض القضايا الحقوقية والنفسية الخطيرة التي كانت تُحاط بالصمت ولم تكن تحظى بالنقاش الواضح في الماضي، وعلى رأسها أشكال التحرش المختلفة ومفهوم الموافقة والقبول في العلاقات الزوجية. وأكدت أن تسليط الضوء على هذه المفاهيم المعاصرة بات ضرورة حتمية لحماية الأفراد، وتعزيز شعورهم بالأمان، وتعميق إدراكهم لحقوقهم الأصيلة.

وقالت في هذا السياق: «في مفاهيم كتيرة جدا غلط ابتدت تتعرف دلوقتي أكتر، مثلا إن ده اسمه تحرش، زمان مكانش ده بيبقى موجود، إن في حاجة اسمها لازم تبقى موافق في العلاقة الزوجية، ولما تحب محدش يغصب عليك، الحاجات دي كلها دلوقتي ابتدى يتسلط الضوء عليها، زمان محدش كان بيتكلم فيها».

وفي السياق نفسه، شددت هنا شيحة على الأهمية البالغة لتهيئة الفتيات الصغيرات وتعريفهن المبكر بالتغيرات البيولوجية والجسدية التي يمررن بها، وتجنيبهن الوقوع فريسة للخوف أو الشعور المبرر بالخجل الناتج عن نقص المعلومات. وجاءت هذه التأكيدات تعقيباً على مشاركتها الفاعلة في ندى متخصصة عُقدت لمناقشة قضايا تمكين الفتيات الصغيرات ونشر الوعي الصحي والنفسي لديهن.

واختتمت حديثها بتسليط الضوء على استمرار بعض الأسر في تجنب الحوار المفتوح مع بناتهن حول موضوعات طبيعية مثل الدورة الشهرية، وهو ما يتركهن غارقات في الارتباك والجهل بحقيقة أجسادهن، قائلة بأسلوب يعكس حجم المسؤولية التربوية: «حضرت ندوة بتتكلم عن تمكين البنات الصغيرين وتعليمهم عن جسمهم، ويعني إيه دورة شهرية، إزاي ميخافوش، لأن في ناس لحد دلوقتي مبيعلموش بناتهم، وبيبقى في جهل، لو أنت مش عارف هتعرف إزاي؟ أو بيبقى في كسوف».

الرابط المختصر

search