وكيل الأزهر: العلوم الخضراء تهدف إلى تقديم حلول مستدامة للتحديات البيئية
الإثنين، 25 نوفمبر 2024 07:34 م
السيد الطنطاوي
دكتور محمد الضويني
أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أنَّ العلوم الخضراء من أهم المجالات العلمية في العصر الحاضر؛ لما لها من علاقة قوية بالتغيرات المناخية التي تهدد الكوكب كله، وبالموارد التي من حق البشر جميعًا أن ينتفعوا بها في الحاضر والمستقبل، وهي علوم لها تعلق كبير وقوي كذلك بالحراك الاقتصادي والتقدم المادي، بحيث يمكن أن يكونا وجهين لعملة واحدة؛ وقال إنه في الوقت الذي تحرص فيه «العلوم الخضراء» على الوصول إلى حلول مستدامة للتحديات البيئية، يسعى الاقتصاد إلى تحقيق النمو والازدهار، و«العلوم الخضراء» طريق الاقتصاد الآمن، وكلاهما مطلوب من كل مجتمع واعٍ.
وتابع فضيلته، أنه لا أدل على ترابط «العلوم الخضراء» بالاقتصاد من وجود طلب متزايد على ما أطلق عليه «الاقتصاد الأخضر»، الذي يهدف إلى تحسين رفاهية الإنسان، مع تقليل المخاطر البيئية وتكلفة مواجهة التلوث البيئي والتغير المناخي، ورغم أن كل مجال جديد قد يلقى بعض الرفض أو المعارضة ممن ألفوا أنماطًا حياتية معينة، أو ممن تتعارض مصالحهم الشخصية مع الوضع الجديد، أو يلقى بعض الصعوبات التي تتعلق بالتكاليف المادية، أو نقص الوعي لدى الشريحة العريضة من المستهلكين، أو حتى من غياب الدعم القانوني المنظم أحيانًا، ولكن الأمل في مثل هذه المؤتمرات أن تُقرِّب وجهات النظر، وأن تتجاوز قاعات المؤتمر، وتنطلق إلى الجمهور بما تملكه من وسائل؛ لإقناع الناس بضرورة التغيير الذي يعني حياة أفضل.
وأضاف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف خلال كلمته بالمؤتمر الدولي الثالث للعلوم الأساسية والتطبيقية لكلية العلوم للبنات، جامعة الأزهر بالقاهرة، تحت عنوان: «نحو العلوم الخضراء» أن هذا المؤتمر المهم يؤكد بما فيه من بحوث أن عطاء الأمة لا ينقطع، وأن الخير فيها باقٍ إلى قيام الساعة، وأنها إن مرضت أو وهنت؛ فإنها لا تموت، ويؤكد أن عقل الأمة متجدد، وأن علماءها قادرون على الربط بين الأصالة والمعاصرة بحبل وثيق، وأنهم يعتمدون على تراثهم وماضيهم دون أن يحبسوا أنفسهم فيه، وأنهم قادرون على التفاعل مع عطاء العصر المتغير.
وبيَّن وكيل الأزهر أن الإسلام دين العلم، والذي يجب أن يصح في الأذهان أن الإسلام لم يتوقف بالعلم عند حدود العلم الشرعي وحده، بل إنه يمتد ليشمل علوم الحياة وعلوم الكون، وضروب النشاط الإنساني كافة. ولو تأملنا تراثنا بعمق لأدركنا أن كثيرًا مما تطرحه «العلوم الخضراء» له أصل ديني يدعو إليه، أو إطار شرعي يوجه العمل فيه. ومن أمثلة ذلك: زراعة المحاصيل المحسنة وراثيًّا، بحيث تكون المحاصيل أكثر إنتاجًا، وأكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية، وإعادة تدوير النفايات العضوية وتحويلها إلى طاقة ووقود حيوي أو سماد، وتطوير تقنيات مبتكرة لتنقية المياه، وإعادة استعمالها، واستخدام مواد صديقة للبيئة في المباني والإنشاءات، وتصميمها بما يلائم الحياة الصحية، وغير ذلك من مداخل جديدة. ونوَّه فضيلته بأن هذه المداخل الجديدة لا تخرج عن توجيهات ديننا الذي يأمر بالحفاظ على البيئة، والاعتدال في استهلاك الموارد، وعَدِّ الإفساد في الأرض من الكبائر. ولا يخرج عن التخطيط للمستقبل، ووضع حق الأجيال القادمة في الموارد في الاعتبار مما أشار إليه فقهاؤنا العباقرة. ويتفق تمامًا مع الرحمة بالحيوان التي أمر بها الإسلام؛ بوصفها مخلوقات لها حقوق، ورتَّب على الإحسان إليها أجرًا كبيرًا. وينسجم مع النظافة والجمال اللَّذَيْن عَدَّهما الإسلام جُزءًا من الإيمان.
ودعا وكيل الأزهر القائمين على المؤتمر إلى أن يكشف المؤتمر بأبحاثه المتخصصة، عن مدى ما يمكن أن تُقدِّمه العلوم الخضراء من تخفيف لحدة الأزمات الاقتصادية وآثارها الصعبة، وأن تضع مسارات عملية تحقق الاستخدام الأمثل للموارد. مُوجهًا فضيلته بعض الرسائل الموجزة، راجيًا أن تجد نتائج المؤتمر وتوصياته طريقها إلى الأجهزة المسئولة؛ لتكون على أجندة أولوياتها؛ وفاء لأوطاننا، وصيانة لأمتنا: الرسالة الأولى: إن الشعوب الواعية هي التي لا تضع رأسها في الرمال خوفًا من تجربة الجديد، بل هي التي تقتحم المستقبل بمنهجية مدروسة، وتقدر على الاستفادة من معطيات العصر في كل مجالات العلوم. الرسالة الثانية: إن العلوم الخضراء تتيح لنا إمكانات حقيقية لإعادة النظر في كثير من الأنشطة المتعلقة باستثمار الموارد، ومواجهة التغيرات المناخية، واتخاذ القرارات الصائبة المتعلقة بأنماط الاستهلاك. الرسالة الثالثة: إن استثمار ما تطرحه العلوم الخضراء من بدائل آمنة معاصرة لا يخرج عن أصول ديننا وثوابتنا وتاريخنا. والرسالة الرابعة: إننا يجب أن نعمل على زيادة الوعي بما في الواقع من تحديات، وأن نحسن استثمار الفرص، والاستفادة من معطيات الواقع؛ حتى لا نتخلف عن ركبه.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بورصة الدواجن اليوم.. استقرار ملحوظ في أسعار الفراخ والبيض بتعاملات الثلاثاء
17 مارس 2026 05:31 ص
الجنيه المصري يستعيد توازنه.. تراجع أسعار العملات الأجنبية في تعاملات الثلاثاء
17 مارس 2026 05:24 ص
7460 جنيهًا لعيار 21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 17 مارس
17 مارس 2026 05:05 ص
تحليل: صدمة الطاقة تقود الأسواق العالمية إلى مواجهة مع البنوك المركزية
16 مارس 2026 05:05 م
الدولار يواصل الثبات فوق مستويات الـ 52 جنيهاً.. واليورو يترقب التحركات العالمية
16 مارس 2026 06:00 ص
105 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الإثنين
16 مارس 2026 05:25 ص
الأكثر قراءة
-
تشكيل مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا
-
عبد الله جورج يكشف كواليس رحلة الزمالك في الكونغو ومواجهة أوتوهو
-
تشكيل بيراميدز في مواجهة بتروجت بكأس مصر
-
وزير الشباب والرياضة: إنبي أحد أبرز الأندية في صناعة الأجيال ودعم المنتخبات الوطنية
-
الأهلي يشكو الحكم السنغالي عيسى سي.. ويطالب «كاف» بحماية نزاهة المسابقات الإفريقية
-
فريق قصر العيني ينجح في استئصال ورم نادر من قلب مريض يبلغ من العمر 70 عاما
-
فحص طبي آخير يحسم موقف الونش من مباراة الزمالك وأوتوهو
-
أحمد العوضي يثير الجدل حول ارتباطه بيارا السكري: هتعرفوا الحقيقة قريبًا
-
عمر السعيد: "يونس" في مسلسل "إفراج" نقطة تحول في مسيرتي
-
تشكيل مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا
أكثر الكلمات انتشاراً