العلاقات الإجتماعية وشعره معاوية
الأربعاء، 24 يوليو 2024 08:23 م
وفاء أنور
وفاء أنور
كثير من العلاقات الاجتماعية التي تربط بينك وبين بعض الأشخاص ترغمك أحيانًا على التعامل معها بمبدأ -البين بين- قد تلزمك طبيعتها على البقاء فيها وعليها تطبيقًا لمضمون قصة شعرة معاوية؛ إنها علاقات باهتة لا أثر لها، لا روح فيها ولا حياة، لا تحمل معها خيرًا أو شرًا، علاقات صماء التزمت بالحياد التام، بالمتابعة عن بعد ودون اهتمام، علاقات مختلطة لا يمكن أن تجزم بمحبة أصحابها لك أو بكراهيتهم؛ من بين هؤلاء من تجمعهم بك علاقة أسرية، ومن بينهم من تجمعك به علاقة جيرة أو زمالة عمل.
يتكرر عليك السؤال حينها: هل ستُبقي عليهم طالما هم لم يضروك بشيء؟ أم أنك ستخطط للتنازل عنهم وعن علاقتك بهم؟ تركض لاهثًا باحثًا عن مسمى لتلك الرابطة الغريبة التي تربط بينك وبينهم، عن -شعرة- يمكنك أن تشدها أو تجذبها كلما اختلفت مواقفهم وكلما استدعى الأمر ذلك. إنها علاقات ثقيلة بثقل أصحابها الذين ارتضوا أن يقيموا داخل منطقة الظل، فلا هم واضحون ومعلنون كشروق الشمس، ولا هم غامضون ومبهمون كمغربها، غيابهم حضور، وحضورهم غياب، لا أكثر من ذلك ولا أقل.
القصة ليست في وصف تلك العلاقات بالسهلة أو الصعبة، القصة في تلك الحيرة الناتجة عن ضرورة الحكم بالتخلي عنهم أو إبقائهم. تتوالى المقترحات آتية من طيات ظلام تتخبط فيه مع اختيارات عديدة لديك، فالصراع الدائم مميت؛ لا تنظر إلى هكذا مستبعدًا إياي عن المرور بتجربة تشبه تجربتك؛ فأنا لست أفضل منك حالًا، فكم سيطرت على حالة تطابقت تمامًا مع حالتك، كم تقدمت من قبلك للدخول في مبارزة حامية بين الصواب والخطأ، بين الحركة والسكون، بين البقاء والاستغناء، حتى مللت.
إن أعقد العلاقات وأصعبها تلك التي لم يرد لها وصف أو تصنيف، إن أكثر الموضوعات إزعاجًا لأنفسنا تلك التي نعيشها ولا نشعر بها. موجة تشتيت الأفكار اختزلت من مساحة حريتي أنا وأنت، فعلت بي كما فعلت بك، امتصت طاقتي كما امتصت طاقتك، أسكنتني إجبارًا في منطقة وسطى بين يقين وبين شك، دعتني للتعلق والتشبث بأوهام وحقائق لا حصر لها، فما أصعب سجال الشد والجذب!
أغلبنا يمقت البقاء داخل المناطق الوسطى، بين أنصاف الحلول ومع أنصاف البشر، صمتهم الهادر بات يزعجنا، تضطرب معه وبه أمواج بحورنا وسط سكون تام لمواجهة ردود أفعال مبهمة، تتعذب أنفسنا وهى تقاوم محاولة سجننا داخل مكان لا يليق بنا، تتمرد أنفسنا أحيانًا علينا، تأمرنا بالتخلي عن علاقات ضعيفة كتلك، علاقات بقيت فقط بفضل -شعرة واحدة- اسمها شعرة معاوية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أخطاء بسيطة ترفع فاتورة المياه دون أن يشعر المواطن.. 6 عادات يومية تزيد الاستهلاك
15 يونيو 2026 08:00 ص
أشتري شقة فين بأقل سعر؟.. أرخص مناطق القاهرة الكبرى لشراء شقة خلال 2026
14 يونيو 2026 09:57 م
محافظ البنك المركزي يفتتح وحدات جديدة بمعهد الأورام لخدمة 1900 مريض يوميًا
14 يونيو 2026 09:56 م
الكهرباء تطمئن المواطنين: لا تخفيف أحمال في الصيف.. والشبكة مستقرة بالكامل
14 يونيو 2026 09:56 م
أفضل مكان لوضع 100 ألف جنيه الآن.. شهادة ادخار أم حساب توفير أم صندوق استثمار؟
14 يونيو 2026 08:17 م
الغرف التجارية: تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تعزز الثقة في قطاع الطاقة
14 يونيو 2026 04:54 م
الأكثر قراءة
-
طلاب صيدلة MTI يطلقون أول منصة رقمية لتركيبات جلدية
-
طلاب بمعهد MCI يطورون مشروعًا لتحويل بيانات التجارة الإلكترونية إلى قرارات ذكية تدعم نمو المبيعات
-
طلاب جامعة سفنكس يستعرضون أحدث تقنيات علاج سرطان الرئة بالإشعاع في مشروع علمي متميز
-
طلاب بجامعة طنطا يطورون منصة ذكية لاستعادة المفقودات
-
طلاب بجامعة شرق بورسعيد يبتكرون عجانًا ذكيًا لتحسين كفاءة الإنتاج بالمخابز والمصانع
-
أزمة مفاجئة تضرب أوروجواي قبل مواجهة السعودية في كأس العالم
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
شبانة: بلجيكا تخشى صلاح ومرموش.. وإمام عاشور يملك دورًا كبيرًا في التحولات الهجومية
-
مكتشف إمام عاشور: لا يفكر في الرحيل عن الأهلي.. وإمكاناته تفوق مستواه الحالي بمليون مرة
-
ياسر إبراهيم: لا نخشى أحداً.. ونسعى لحصد أول ثلاث نقاط بكأس العالم
-
خاص | 4 رسائل من حسام حسن للاعبي مصر في الليلة الأخيرة قبل مواجهة بلجيكا بكأس العالم
-
الأرصاد: طقس حار على أغلب الأنحاء الاثنين.. وارتفاع الرطوبة يزيد الإحساس بالحرارة
-
أزمة مفاجئة تضرب أوروجواي قبل مواجهة السعودية في كأس العالم
-
هل الفن حرام أم حلال؟ .. آثار الحكيم ترد بقوة
-
في ذكرى ميلادها.. كيف صنعت زبيدة ثروت مع عبد الحليم أحد أشهر الثنائيات الرومانسية؟
أكثر الكلمات انتشاراً