وفاء أنور: معركة الوعي وفوضى المشهد
الخميس، 26 ديسمبر 2024 08:38 م
وفاء أنور
لأننا نحيا في منطقة تعج بالصراعات، لأننا نعيش في وطن كتب عليه ألا يهدأ أو يسكن أبدًا، باتت الرسائل المتضاربة تغزونا، تحاصرنا متبوعة بأخبار كاذبة، تقذف بها قوى لا ترجو لنا الخير، تلقي علينا أحاديثها، توجهها إلينا بسمها وعسلها، تتلقاها عقول البعض منا كما هى ويرفضها البعض الآخر لما يراه فيها من تورية تنذر بعواقب غير طيبة، تحذر جزئياتها من نهايات قد تدخل بنا في خضم بحر هائج يدفعنا للسير في طرق وعرة وغير ممهدة.
كلمات تشق فضاءنا يختلط حابلها بنابلها يختلف عنوانها اختلافًا كبيرًا عن محتواها ومضمونها، فقد تقرأ عنوانًا لخبر يقبله عقلك ثم تجده بعد ذلك يختلف اختلافًا جذريًا مع ما تتوقعه أو تؤمن به، قد يقبل به قلبك الذي ما زال في مهده قبل أن يمر بعقلك فيدركه، تعتقد أنه جزء من رسالة باعثة للأمل أو ربما عكس ذلك، ثم ما تلبث بعدها أن تتحول نظرتك ورؤيتك للمشهد حين تعي الهدف منها وتلمس بنفسك كذب الرسالة وخبث مرسلها إليك.
هكذا الأمر قد اتضح لك بعد أن قمت بضرب أخماسك في أسداسك، توقفت قليلًا متحاشيًا لحظة سقوطك في آتون نار مستعرة، نار تسعى لاستدراجك في ليلة مظلمة حالكة، تعصب عيناك وتصم أذناك، تلجم لسانك وتقيد يداك، لقد أحسنت صنعًا بالابتعاد سريعًا في لحظة قررت فيها استعراض الأمر بكافة جوانبه، صنفت الرسالة وحددت أبعادها، توقعت خطورتها فبحثت لنفسك عن مخرج آمن، فالصورة المنعكسة أمامك لا تحمل أي ملمح من ملامح الصدق، ولولا وعيك لكنت تسير الآن في طريق ممتليء بالفخاخ المنصوبة وأنت تمشي بقريها بلا دليل أو هدف.
لولا إدراكك لحقيقة الوضع ومعطياته الواضحة، لولا انتباه منك لخطورة تلك المرحلة، لكنت قد سقطت صريعًا في بوتقة الضلال التي دأبت على تشويه الحقائق وتغيير معالمها الأصلية. إن الخلط الجائر بين عنوان أي موضوع معروض عليك وبين مضمون حقيقي له يتنافى معه جزءًا وكلًا أصبح مشهدًا متكررًا، كأن الخداع صار بضاعة لها سوق تباع فيه وتشترى، فما تراه أنت بوعيك قد لا يبصره غيرك، وما تدركه بفهمك أمسى يرفضه غيرك، فالصورة الضبابية تنبعث من فوضى المشهد.
علينا أن نبحث عن كلمات صائبة تشعل الوعي بداخل هؤلاء الذين لا يدركون معناه وحقيقته، علينا أن نبسّط لهم رسائلنا ليتمكنوا من استيعابها جيدًا، نرسل إليهم بها من حين إلى آخر قبل أن يتعرضوا لخداع غير محمود العاقبة، قبل أن يحصدوا بأيديهم عواقب أمور لا تطاق أو تحتمل. يجب ألا نتوقف عن ندائنا ومناشدتنا لهؤلاء بكل السبل، يجب ألا تهدأ معركة الوعي بداخلنا، فالوقت المناسب قد حان منذ زمن طويل وما زالت أغلب العقول مغيبة، رافضة لما فيه نفعها، مقبلة على كل ما يضرها دون حرص أو حذر.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
27 أغسطس 2026 04:03 م
أسعار الريال السعودي اليوم الخميس في البنوك المصرية
27 أغسطس 2026 02:42 م
آي صاغة: تراجع جديد في أسعار الذهب بالسوق المحلية وسط حالة من الركود
27 أغسطس 2026 01:51 م
الإسكان تعلن منظومة جديدة لتخصيص الأراضي.. ضوابط جديدة لجدية المستثمرين ومرونة في السداد
27 أغسطس 2026 12:38 م
سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 27 أغسطس.. تحديث جديد
27 أغسطس 2026 12:16 م
الغرف التجارية تطلق «أهلاً مدارس» في مطروح بخصومات تصل إلى 50%
27 أغسطس 2026 11:18 ص
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: قبل أن تتسع العاصفة (٢)
-
من حلوان الأهلية إلى سفير لجامعة ليدن.. محمود خفاجي: أحمل رسالة طالب الطب المصري إلى العالم
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 28 أغسطس 2026م ـ 15 ربيع الأول 1448هـ
-
طلاب بالمعهد التكنولوجي العالي يقدمون مشروع تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم فرق الإسعاف والطوارئ
-
الذهب يستقر في مصر بعد انخفاض حاد.. ماذا يحدث في الأسواق؟
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
محمد صلاح يحصد جائزة جديدة في الدوري التركي بعد تألقه مع طرابزون سبور
-
خاص.. تفاصيل عقد إمام عاشور مع الأهلي الجديد وقيمة الرواتب والحوافز
-
رسميًا.. برشلونة يعلن التعاقد مع ليفاكوفيتش قادمًا من فناربخشة
-
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
مكتب التنسيق يغلق باب تسجيل الرغبات لطلاب مدارس STEM والنيل المصرية الدولية (NEIS) السبت
-
التضامن تنفذ الدورة الثانية من البرنامج التدريبي حول قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025
أكثر الكلمات انتشاراً