باسم عوض الله: ميلاد المسيح .. ميلاد حب جديد
الثلاثاء، 07 يناير 2025 08:49 م
باسم عوض الله
والآن تطوف حولنا وبيننا هالات البركات والنفحات احتفالًا وابتهاجًا بمولد سيدنا الحبيب المسيح عليه المحبة والسلام، كلمة الله على سيدة النساء وخير النساء وأجمل النساء خِلقةً وخُلقًا، السيدة الربانية حبيبة خالقها مريم ابنة عمران عليها المحبة والسلام.
فمنذ نهايات شهر ديسمبر الماضي وبدايات يناير الجاري والكون يحتفل، كُلٌّ حسب حساباته وتأريخه وأسلوب محبته لسيدنا عيسى الحبيب، لكن بالنهاية نجتمع سويًّا في محراب واحد؛ محراب الطهارة القدسية والأنوار الإلهية وإكسير الصبر واليقين والزهد والمحبة في الله لأن الله محبة، إنه محراب البتول من وهبها به رب العزة كلمته، وإنه محراب القبول من تَقبَّلها به رب العزة لتصبح من المقربات الطاهرات ورمزًا منيرًا للبشرية في الدنيا والآخرة، وهو أيضًا محرابًا تَقبَّلت به بقلب عبدة مؤمنة مخلصة لربها اختباره وهِبَته سبحانه وتعالى لها. فقد قبلت واحتسبت وصبرت على هِبَة الله عز وجل المغلفة بأصعب اختبار بالوجود، وفي المقابل كان أحد صور العطاء الإلهي لها أن كرمها الله عز وجل بسورة سميت باسمها الجليل "سورة مريم" بالقرآن الكريم تخليدًا لها في السماء والأرض وفي الدنيا والآخرة.
وأتى مخلوق الحب يسأل لما خلق؟ وكيف خلق؟ ومما خلق؟ ولمن خلق؟ والكثير من التساؤلات والاستفهامات، ليتجلى خالق الخالق بِرَدٍّ قدسي: خلقتك يا حب كي يعرفني حبيبي، خلقتك يا حب من نور وضعته لحبيبي، خلقتك يا حب فقط من أجل حبيبي، فأنا رب الكون خلقت الخلق من أجل تاج الخلق وهو الإنسان إنه حبيبي.
ونعود مرة ثانية إلى أدراجنا نتنفس بخورًا قد ساد المكان بذكر الله وأحبائه، فينشرح الصَّدْر ويرتقي القَدْر، فما إن ذكرنا ميلاد سيدنا الحبيب المسيح تهل علينا أطياف من عَلَّمَنا قَدْر سيدنا عيسى عليه السلام وأنار لنا بأنواره أنوار سيدنا المسيح وبصماته، إنه من أوحى له رب العزة ما أوحى، إن حبيب الله وحبيب الكون، إن نبراس الخلق حضرة حبيبي وحبيب الله سيدنا محمد عليه أرقى وأنقى وأبهى وأزهى الصلاة والسلام.
ولنا في ذكر خاتم الأنبياء والمرسلين ﷺ لسيدنا عيسى عليه السلام مآثِر وعِبَر، فعلى قلب سيدنا محمد ﷺ أوحى الله سبحانه وتعالى بمُحكم آياته الكريمة ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) آل عمران﴾، وبحديثه الشريف ﷺ قال: ﴿عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: مَن قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وأنَّ عِيسَى عبدُ اللهِ، وابنُ أمَتِهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وأنَّ النَّارَ حَقٌّ، أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ علَى ما كانَ مِن عَمَلٍ﴾.
لذلك اليوم وكل يوم نهنئ أنفسنا وإخواننا المسيحيين والمحبين والمؤمنين برسالة سيدنا عيسى عليه السلام بالعالم أجمع وكافة رسالات الأنبياء والرسل صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، بميلاد كلمة الله ذو الخلق الرقيق، ونور الطريق، وخير رفيق، الثمين العتيق، منذ الزمن السحيق، لله هو المحب العشيق، ذو المتن الوثيق.
ميلادك يا سيدي المسيح ميلاد مجيد، بالحب جديد، وبالعمر مديد، وبالرأي سديد، وبالقوة عتيد، وبالنور شديد، والقلب به سعيد. وإننا لنهتف بميلادك جميعًا بهتاف الملائكة الكرام بالكتاب المقدس: ﴿المَجد لله في الأعَالي، وعلى الأرض السَّلام، وبالناس المَسَّرة﴾.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
النفط يتراجع بعد أنباء تفاهم أمريكي إيراني لتمديد التهدئة
28 مايو 2026 07:13 م
هل يختفي ترند الأغاني على تيك توك؟.. تغييرات جديدة تهدد المطربين المستقلين
28 مايو 2026 07:10 م
الذهب يواصل الخسائر في مصر.. وعيار 21 يسجل 6700 جنيه
28 مايو 2026 05:49 م
بيتكوين تفقد 4% وإيثريوم تهبط لأدنى مستوى في شهرين
28 مايو 2026 05:13 م
تسارع التضخم في أمريكا يدعم بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول
28 مايو 2026 04:41 م
الدولار يواصل الصعود الطفيف وسط توترات الشرق الأوسط وترقب الفائدة
28 مايو 2026 04:40 م
الأكثر قراءة
-
فريق عمل من كلية آداب انجليزي بالمنصورة يترجم فيلمين وثائقيين عن المشاكل البيئية والحرائق
-
مشروع تخرج لطالبات زراعة جامعة القاهرة لاستخدام قشر الرمان كمضادات أكسدة طبيعية لزيت عباد الشمس
-
مشروع تخرج يجمع بين الذكاء الاصطناعي وأمن الشبكات في نظام واحد متماسك يحمل اسم "Waqqas"
-
طلاب التكنولوجيا الحيوية بزراعة الزقازيق يبتكرون كريما طبيعيا لعلاج حب الشباب باستخدام الزيوت المستخلصة من النباتات الطبية
-
طالبة بقسم الذكاء الاصطناعي بالجامعة العربية المفتوحة تبتكر روبوت مراقبة ذكي منخفض التكلفة
أكثر الكلمات انتشاراً