علاء ثابت مسلم يكتب: أخلاق غائبة.. فمن يعيد الإنسان إلى إنسانيته؟!
الخميس، 08 مايو 2025 12:25 م
علاء ثابت مسلم
نعيش اليوم في مجتمع أصبح فيه فقدان الأخلاق أمرًا معتادًا، وصار التبلد الإنساني جزءًا من الحياة اليومية. حوادث تتكرر، وصرخات لا تجد من يسمعها، ووجوه تمر بجانب الألم دون أن تهتز لها مشاعر. أمام هذا الواقع المؤلم، لا يمكننا إلا أن نسأل: أين ذهبت القلوب؟ وأين اختبأت الأخلاق؟
نحن لا نرى... لأننا لا نريد أن نرى
حين تمر مآسي الأطفال، أو ضحايا العنف، أو وقائع الظلم كأخبار عادية بين صفحات التواصل، فإن الكارثة الحقيقية ليست في ما حدث، بل في رد فعلنا كمجتمع. مجتمع لم يعد يستنكر، لم يعد يثور، لم يعد يغضب، وكأن الإنسانية نفسها أصبحت رفاهية نادرة.
الضمير الجمعي في غيبوبة
لسنا بحاجة إلى دليل يثبت أن الضمير قد دخل في غيبوبة، فالمشاهد اليومية تكفي: طفل يتألم ولا أحد يتدخل، مظلوم يُهان دون أن يجد من يدافع عنه، وأصوات تُطالب بالحق تُقابل بالصمت أو السخرية. لقد تحوّلت الأخلاق إلى ذكرى جميلة نتغنى بها، لا واقع نعيشه.
الإعلام.. مرآة مكسورة أم شريك في الجريمة؟
في زمن أصبحت فيه الكلمة سلعة، تحوّل الإعلام من صوت للحق إلى وسيلة لجني المشاهدات. كثير من المنصات تُتاجر بمآسي الناس، تعرض التفاصيل المؤلمة دون هدف إصلاحي أو توعوي، وتُحَوِّل الجريمة إلى مادة للتسلية.
الإعلام اليوم مطالب بأن يُعيد النظر في رسالته، فالمجتمع لا يحتاج إلى صدمة جديدة، بل إلى صحوة حقيقية.
هل فقدنا القدرة على التعاطف؟
ربما لم نعد قساة، لكننا صرنا متبلدين. التعاطف، وهو أبسط أشكال الإنسانية، أصبح نادرًا. اعتدنا رؤية الضحايا دون أن نتوقف. اعتدنا الألم دون أن نحس به. وهذه هي الكارثة الحقيقية: أن نعتاد اللا إنسانية، حتى تصبح شيئًا "عاديًا".
العودة إلى الجذور... لا بديل عنها
إذا أردنا أن نُعيد الحياة إلى القلوب، فعلينا أن نبدأ من البيت، من المدرسة، من الكلمة الطيبة والنموذج الصالح. لا إصلاح بلا تربية، ولا تربية بلا أخلاق، ولا أخلاق بلا وعي بأن ما نفعله اليوم، سيكون انعكاسًا لمجتمع الغد.
في زمن الأخلاق الغائبة والقلوب الميتة، لا بد أن نسأل أنفسنا: هل ما زلنا نمتلك فرصة للنجاة؟ أم أننا بتنا نعيش في وطن فقد جزءًا من روحه؟
إن لم نُحيِ ما مات فينا، فسنكون جميعًا جزءًا من الجريمة القادمة... بصمتنا.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا
11 أكتوبر 2026 03:38 م
مركز الملاذ الآمن: الفضة تستقر محليًا عند 103 جنيهات للجرام وسط تذبذب الأسعار العالمية
11 أكتوبر 2026 02:58 م
سعر الدولار اليوم الأحد أمام الجنيه المصري.. تحركات العملة الأمريكية في البنوك
11 أكتوبر 2026 02:33 م
البورصة المصرية تتراجع بمنتصف التعاملات بضغط من مبيعات الأسهم
11 أكتوبر 2026 02:13 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
شقق الإسكان الاجتماعي بنظام الإيجار.. موعد انتهاء الحجز والأوراق المطلوبة
-
قبل القمة 133 بين الزمالك والأهلي.. (كلاسيكو مصر) خلال 78 عاماً .. أرقام الحاضر وحقائق الماضي
-
ممدوح عباس ينفي تخصيص مكافآت ضخمة للاعبي الزمالك قبل مواجهة الأهلي
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
غياب حامد حمدان عن مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري
-
محمد هاني يثير الغموض حول تجديد عقده مع الأهلي بعد مباراة الزمالك
-
عموتة بعد الفوز على الزمالك: سنقول كلمتنا هذا الموسم
-
هدف القمة يشعل الجدل.. هل يُحتسب لمحمد هاني أم أشرف بن شرقي؟
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
غياب حامد حمدان عن مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري
-
محمد هاني يثير الغموض حول تجديد عقده مع الأهلي بعد مباراة الزمالك
أكثر الكلمات انتشاراً