خطبة عيد الأضحي المبارك لوزارة الأوقاف 6 يونيو 2025م الموافق 10 ذو الحجة 1446هـ
الأحد، 01 يونيو 2025 11:53 ص
السيد الطنطاوي
وزارة الأوقاف
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة عيد الأضحي المبارك لوزارة الأوقاف 10 ذو الحجة 1446هـ الموافق 6 يونيو 2025م، عن مفهوم وأهمية الأعياد في الإسلام، ومعاني الفداء والتضحية.
وذكرت أن عيدُ الأضحِى فيه الكثيرُ مِن معانِي الفداءِ والتضحيةِ، ومِن أهمِّهَا ما كان مِن خليلِ الرحمنِ إبراهيمَ (عليه السلامُ)، حين رزقَهُ اللهُ تعالي بإسماعيلَ (عليه السلامُ) بعدَ أنْ بلغَ مِن الكبرِ عتيـًاخطبة عيد الأضحي المبارك 1446 – 2025، بتاريخ 10 ذو الحجة 1446هـ ، الموافق 6 يونيو 2025م.
ولقراءة خطبةُ عيدِ الأضحَي المبارك 10 ذو الحجة 1446هـ – 6 يونيو 2025م
نص الخطبة
المـــوضــــــــــوع
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهم صلِّ وسلمْ وباركْ عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ.
وبعدُ:
أولًا: الأعيادُ في الإسلامِ طاعةٌ تأتِي بعدَ الطاعةِ
عيدُ الفطرِ ارتَبَطَ بشَهرِ رمضانَ الذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ، وفيهِ الصومُ الذي يذكِّرُ بهَدْيِ القرآنِ، موسمٌ يُختَمُ بالشُّكرِ والتَّكبيرِ، ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وعيدُ الأضحَى ارتَبَطَ بفريضةِ الحجِّ، موسمٌ يُختَمُ بالذِّكرِ والتَّكبيرِ، ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203] ذكرياتٌ تتجدَّدُ عبرَ الزَّمانِ والمكان، وتَحياهَا الأجيالُ جيلًا بعدَ جيلٍ، فتتعمَّقُ إيمانًا، وتتألَّقُ يقينًا، وتَزدادُ صَفاءً ولمعانًا، عشرةُ أيَّامٍ، كلُّ يومٍ بليلتهِ يزيدُ فيهِ الإيمانُ، كلُّ يومٍ بليلتهِ يُنادِيكَ، يا باغِيَ الشرِّ أَقصِرْ، ويا باغيَ الخيرِ أقبِلْ، يا نُفُوسَ الصالحين افرَحِي، ويا قُلوبَ المتَّقِين امرَحِي، يا عُشَّاقَ الجنَّةِ تأهَّبُوا، ويا عبادَ الرحمنِ ارغَبُوا، ارغَبُوا في طاعةِ اللهِ، وفي حبِّ اللهِ، وفي جنَّةِ اللهِ.
فطُوبَى للذين صامُوا وقامُوا، طُوبَى للذين ضحَّوا وأعطَوْا، طُوبَى للذين كانُوا مُستَغفِرينَ بالأسحارِ، مُنفِقينَ بالليلِ والنَّهارِ، ما أعظَمَ هذا الدِّين! وما أجمَلَ هذا الإسلام! يدعو اللهُ – عزَّ وجلَّ – عبادَهُ لزيارةِ بيتهِ الحرامِ، الذي جعَلَهُ مثابةً للناسِ وأمنًا؛ ليجمَعُوا أمرَهُم، وليُوحِّدُوا صفَّهُم، ويشحَذُوا همَمَهُم، وليقضُوا تفَثَهُم، وليطوَّفُوا بالبيتِ العتيقِ، نفحاتُ اللهِ، ورحماتُ اللهِ، ونظراتُ اللهِ، كانتْ بالأمسِ القريبِ في أفضَلِ يومٍ، عرفاتِ اللهِ، يومِ المناجاةِ، يومِ المباهاةِ، يومِ الذِّكرِ والدعاءِ، يومِ الشكرِ والثَّناءِ، يومِ النَّقاءِ والصَّفاءِ، يومِ إذلالِ الشيطانِ المريدِ واندحارهِ.
يومِ وحدةِ المسلمينَ العُظمَى، يومِ مؤتمرِ المؤمنين الأكبر، مؤتمرٍ سنويٍّ يجتَمِعُ فيه المسلمون مِن أجناسِ الأرضِ على اختلافِ ألسنتهِم وألوانهِم، على اختلافِ لُغاتهِم وأوطانهِم، اجتمَعُوا في هذا المكانِ لهدفٍ واحدٍ ولربٍّ واحدٍ، يَرجُونَ رحمتَهّ، ويَخافُونَ عذابَهُ، إنَّهم يَصنَعونَ وحدةَ الهدفِ، ويَبنُونَ وحدةَ العملِ، إنَّهم جميعًا مُسلِمون، لربٍّ واحدٍ يَعبُدون، ولرسولٍ واحدٍ يَتَّبِعون، ولقبلةٍ واحدةٍ يتَّجِهون، ولكتابٍ واحدٍ يقرؤون، ولأعمالٍ واحدةٍ يُؤدُّون، هل هناك وحدةٌ أعظمُ من هذه الوحدةِ؟! ليكن ذلك سبيلًا إلى سلامةِ العبادةِ وصحَّةِ العقيدةِ، ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 92].
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا، الحمدّ للهِ وحدَهُ وصلاةً وسلامًا على سيدِنَا محمدٍ، وعلى آلهِ، وصحبهِ أجمعين.
ثانيًا: عيدُ الأضحَى عيدُ الفداءِ والتضحيةٍ والتكافلِ والتراحمٍ
عيدُ الأضحِى فيه الكثيرُ مِن معانِي الفداءِ والتضحيةِ، ومِن أهمِّهَا ما كان مِن خليلِ الرحمنِ إبراهيمَ (عليه السلامُ)، حين رزقَهُ اللهُ تعالي بإسماعيلَ (عليه السلامُ) بعدَ أنْ بلغَ مِن الكبرِ عتيـًا، ثم رأي (عليه السلامِ) في منامهِ أنَّهُ يذبحُ ولدَهُ الوحيدَ بعد أنْ بلغَ معه السعي، وأصبحَ قرةَ عينِ أبيهِ وسندَهُ، حيثُ يقولُ تعالي ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ ، فما كان مِن الابنِ إسماعيلَ (عليه السلامُ) إلَّا أنْ قالَ: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾(الصافات: 102).
ولأنَّ المحنةَ تأتي بعدها المنحةُ، فقد جاءتْ عطاءاتُ اللهِ (عزَّ وجلَّ) متتابعةً، بعدَ أنْ أظهرَ النبيانِ الكريمانِ (عليهما السلامُ) ما في قلبهِمَا مِن الاستسلامِ لأمرِ اللهِ تعالي دونَ ترددٍ أو تباطؤٍ، فكانتْ الشهادةُ الربانيةُ لهما بالإحسانِ وحسنِ المراقبةِ، وكان الفداءُ مِن اللهِ (عزَّ وجلَّ) لإسماعيلَ (عليه السلامُ) بذبحٍ عظيمٍ، حيثُ يقولُ تعالي: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾(الصافات: 103ـ 107).
ومن ذلك الحينِ والأضحيةُ شعيرةٌ عظيمةٌ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّي اللهُ عليه وسلم): (ضَحوا فإنِّهَا سنةُ أبِيكُم إبراهيم)، والأضحيةُ فيها توسعةٌ علي النفسِ والأهلِ، وإكرامُ الجيرانِ والأقاربِ والأصدقاءِ، والتصدقُ علي الفقراءِ والمساكين، و ينبغي أنْ نجعلَ مِن ذبحَ الأضحيةِ مظهرًا مِن مظاهرِ عظمةِ الإسلامِ، وعنوانـًا لرقيهِ وحضارتهِ، فلا تُذبح الأضحيةُ في الأماكنِ العامةِ، ولا في مداخلِ العماراتِ ولا في الشوارعِ، ولا أمامَ المساجدِ والمستشفياتِ، مما يتسببُ في أذى الناسِ وضررِهِم، وانتشارِ الأمراضِ بينهم، وقد حرمَ الإسلامُ الضررَ بكلِّ أشكالهِ وصورهِ، حيثُ يقولُ (صلَّي اللهُ عليه وسلم): (لا ضررَ ولا ضرار).
والأضحيةُ كما تُجزئُ بالمباشرةِ تُجزئُ بالصكِّ، وما دامَ الجميعُ يحققُ الشعيرةَ والنسكَ فالأولويةُ لما يحققُ مصلحةَ الفقيرِ مع الحفاظِ على البيئةِ وتعظيمَ نفعِ الأضحيةِ وثوابِهَا، ولا مانعَ لمَن وسَّعَ اللهُ عليهِ أنْ يجمعَ بينَ الخيرينِ الصكِّ والأضحيةِ متى تيسرتْ له سبلُ الذبحِ بالطريقِ الشرعيِ والقانونيِ الذي يحققُ المصلحةَ دونَ مخالفةٍ.
ومِن أهمِّ معانِي الأعيادِ التراحمُ والتكافلُ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّي اللهُ عليه وسلم) عن الفقراءِ والمساكينِ: (اغنوهُم في هذا اليوم)، فمَن وسَّعَ على محتاجٍ وسَّعَ اللهُ عليه، ومَن فرَّجَ عن مسلمٍ فرَّجَ اللهُ عنهُ، يقولُ النبيُّ (صلَّي اللهُ عليه وسلم): (ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسلمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بها كُرْبةً مِنْ كُرَبِ يوم القيامةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ) ( مُتَّفَقٌ عَلَيهِ).
تقبلَ اللهُ مِنَّا ومنكُم صالحٍ الأعمالِ، وكلُّ عامٍ وأنتم بخير
اقرأ أيضا:
إطلاق مسابقة الأزهر الشريف للسُّنَّة النبوية
الأوقاف تنظم 115 ندوة للتحذير من الذبح بالشوارع والألعاب النارية والتحرش خلال العيد
استعمال الكريمات الواقية من الشمس أثناء الحج.. مفتي الجمهورية يبين الحكم
حكم صيام يوم عرفة للحاج.. دكتور علي جمعة يوضح
صيام تسعة أيام من العشر الأول من ذي الحجة.. دكتور علي جمعة يوضح الحكم
مدير المبادرات بمؤسسة محمد بن راشد: الأزهر شريك في نجاح مبادرة تحدي القراءة
الأزهر يكرم الطلاب الأوائل المُتألقين في مسابقة "تحدي القراءة العربي"
حكم لبس المظلة الشمسية المثبتة على الرأس للحاج.. دكتور نظير عياد يوضح
الحج عن الميت من مال الغير.. دكتور علي جمعة يبين الحكم
فضل يوم عرفة وصيامه.. دكتور شوقي علام يوضح
فضل الأضحية وشروطها.. دكتور شوقي علام يوضح
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أشتري شقة فين بأقل سعر؟.. أرخص مناطق القاهرة الكبرى لشراء شقة خلال 2026
14 يونيو 2026 09:57 م
محافظ البنك المركزي يفتتح وحدات جديدة بمعهد الأورام لخدمة 1900 مريض يوميًا
14 يونيو 2026 09:56 م
الكهرباء تطمئن المواطنين: لا تخفيف أحمال في الصيف.. والشبكة مستقرة بالكامل
14 يونيو 2026 09:56 م
أفضل مكان لوضع 100 ألف جنيه الآن.. شهادة ادخار أم حساب توفير أم صندوق استثمار؟
14 يونيو 2026 08:17 م
الغرف التجارية: تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تعزز الثقة في قطاع الطاقة
14 يونيو 2026 04:54 م
نشاط مكثف بميناء دمياط: 175 ألف طن قمح بالمخزون و4535 حركة شاحنات خلال يوم واحد
14 يونيو 2026 04:40 م
الأكثر قراءة
-
طلاب صيدلة MTI يطلقون أول منصة رقمية لتركيبات جلدية
-
طلاب بجامعة طنطا يطورون منصة ذكية لاستعادة المفقودات
-
طلاب بالمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات يطورون نظامًا ذكيًا للكشف المبكر عن سرطان الرئة
-
طلاب بمعهد MCI يطورون مشروعًا لتحويل بيانات التجارة الإلكترونية إلى قرارات ذكية تدعم نمو المبيعات
-
طلاب بجامعة شرق بورسعيد يبتكرون عجانًا ذكيًا لتحسين كفاءة الإنتاج بالمخابز والمصانع
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
شبانة: بلجيكا تخشى صلاح ومرموش.. وإمام عاشور يملك دورًا كبيرًا في التحولات الهجومية
-
مكتشف إمام عاشور: لا يفكر في الرحيل عن الأهلي.. وإمكاناته تفوق مستواه الحالي بمليون مرة
-
ياسر إبراهيم: لا نخشى أحداً.. ونسعى لحصد أول ثلاث نقاط بكأس العالم
-
ألمانيا تكتسح كوراساو بسباعية في كأس العالم 2026
-
أزمة مفاجئة تضرب أوروجواي قبل مواجهة السعودية في كأس العالم
-
هل الفن حرام أم حلال؟ .. آثار الحكيم ترد بقوة
-
في ذكرى ميلادها.. كيف صنعت زبيدة ثروت مع عبد الحليم أحد أشهر الثنائيات الرومانسية؟
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
سيمون.. من “آيس كريم في جليم” إلى “صيد العقارب” رحلة فنية ممتدة عبر الأجيال
أكثر الكلمات انتشاراً