وفاء أنور تكتب: ولماذا إذن؟
السبت، 24 أغسطس 2024 12:39 م
وفاء أنور
وفاء أنور
ما دمت لم تنتوِ المساعدة منذ البداية، ما دمت لم تبدِ اهتمامًا بشيء سواء بقول أو عمل، فلماذا إذن كل هذا الكم الهائل من الأسئلة؟ لماذا إذن؟ هل استعبدتك رياح فضولك التي لم تهدأ يومًا ولن تهدأ أبدًا، فأوصلتك إلى هذا الحد وإلى تلك الدرجة؟
هل تعرضت لسخرية أحدهم منك أو لتنمر منهم عليك، بسبب افتقارك لمعلومات عن حياة غيرك، فتم وصفك على عقبها بالمغيب الذي هزمته قلة حيلته وهزمته غفلته؟ فقررت من هذا المنطلق ومن تلك الزاوية، ألا تغادر ساحة أحدهم دون أن تسأل عن كل صغيرة وكبيرة في حياته، عن كل حكاية تعنيه من قريب أو بعيد؛ تمس نفسه أو تخصه؟
أراهم يلتفون من حولي كما تراهم أنت من حولك، أرى هؤلاء الذين يسعون فقط لتتبع شئون غيرهم، والسرعة في تداول أخبارهم، هؤلاء الذين جذبهم فضولهم المعهود للتجول داخل سراديب عقولنا، الذين يريدون أن يضعوا أيديهم أولًا بأول على كل مكمن من مكامن تفكيرنا.
لقد سيطر عليهم فضولهم، حتى كاد أن يسلبهم عقولهم، تحكم بهم حرصهم الزائد على الدخول كل يوم في مغامرة جديدة، مغامرة تهدف إلى تعزيز خطوط إمداداهم بالمعلومات الدقيقة عن كل شخص يعرفونه ويعرفهم، يبحثون من جديد عن طريق يؤدي بهم إلى معرفة تفاصيل أكثر عن حياته، ليفسرونها بعد ذلك بحسب نواياهم.
هؤلاء الذين التهمتهم حكايات الآخرين، سجنتهم طواعية في سجن أسئلتهم، فكل ما يرغبون به هو الحديث الفارغ والثرثرة، إنهم المزعجون الذين يطوفون داخل حرم خصوصياتنا، يدخلونه ويدورون فيه معًا في نفس المكان ونفس الدائرة، ينازعوننا في ملكنا، يصرون على منازلتنا في حلبة صراع لم تمثلنا يومًا أو تشبهنا.
تتسابق كلماتهم الجوفاء، تتلون محبتهم الزائفة، تتجسد أحاديثهم عن المحبة والمودة فتتحول إلى حبال مجدولة من أسلاك شائكة، إنها أسئلتهم المستمرة، إنه فضولهم الذي تعمد جرحنا، لقد نجحت بعض خططهم المدبرة في الانتصار علينا، نالت منا وهى تدعي بأنها إنما وضعت ها هنا فقط بهدف حمايتنا ومن أجل المحافظة علينا.
قصصهم مفتراة وحججهم واهية، مشاعرهم مكذوبة، وأحاسيسهم ضالة مضللة. المغالاة هى بضاعتهم وسر أسرارهم، القسم دون داع هو كل ملكهم، اللا مبالاة هى كل مخازنهم، التحوير هو عماد مملكتهم، التمويه سلاح غادر يحملونه بأيديهم، سلاحهم الذي لا تضل سهامه الموجهة بكل دقة صوب كل قلب وثق بهم فأتمنهم.
سؤالنا الآن، الذي سوف نوجههه لمن حالفهم الحظ، من استطاعوا أن يهجرونهم ويتخلصوا منهم؟ أخبرونا بالله عليكم، كيف تخلصتم منهم؟ امنحونا إجابة شافية، اشرحوا لنا خطتكم وامنحونا خارطة طريقكم.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
13 يوليو 2026 10:56 ص
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
13 يوليو 2026 10:55 ص
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
13 يوليو 2026 10:45 ص
تحديث أسعار الذهب اليوم الاثنين 13 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
13 يوليو 2026 08:20 ص
أسعار الفضة اليوم الأثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. استقرار عيار 999 والجنيه الفضة
13 يوليو 2026 07:30 ص
الأكثر قراءة
-
وزير البترول يبحث مع نظيره الأردني تعزيز التكامل في الطاقة والتعدين وفتح آفاق جديدة للشراكات
-
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. سبيكة 100 جرام تقترب من 690 ألف جنيه
-
الأرصاد: طقس شديد الحرارة على جنوب البلاد اليوم الإثنين
-
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان الذكي وكيفية ترشيد استخدام هاتفه الذكي؟!!
-
خاص.. تفاصيل عقد حسام عبدالمجيد مع لودوجوريتس البلغاري
-
سعفان الصغير يكشف كواليس اختيار مصطفى شوبير لحراسة مرمى المنتخب في المونديال
-
تعرف على مواعيد مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026
-
حسام حسن يطارد المجد مع منتخب مصر.. 3 تحديات جديدة بعد إنجاز المونديال
-
خاص.. تفاصيل عقد حسام عبدالمجيد مع لودوجوريتس البلغاري
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
-
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
-
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
-
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان الذكي وكيفية ترشيد استخدام هاتفه الذكي؟!!
-
مايان السيد توجه رسالة إلى أبطال «خيال مريض» بعد تألقهم على المسرح
أكثر الكلمات انتشاراً