د.جمال المجايدة يكتب: حديث السيسي صرخة ضمير عربي في وجه آلة الحرب الإسرائيلية
الأربعاء، 06 أغسطس 2025 02:35 م
د.جمال المجايدة
د.جمال المجايدة
في كلمة تحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس العدوان الاسرائيلي الذي دخل شهره ال23 على قطاع غزة بأنه "حرب إبادة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية"، موجهاً بذلك رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي، ومؤكداً مجدداً على موقف مصر التاريخي والثابت في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض تصفية القضية.
جاءت كلمة السيسي في لحظة مفصلية، وسط تصاعد المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، وتزايد الأصوات الدولية التي تحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
لكن أهمية هذه الكلمة لا تقتصر على مضمونها فقط، بل تنبع من توقيتها، وموقع قائلها، والرسائل الضمنية التي حملتها.
حين يصف رئيس أكبر دولة عربية الحرب على غزة بأنها حرب إبادة، فهو لا يستخدم المصطلحات جزافاً، بل يقدم توصيفاً دقيقاً لما يحدث من قتل ممنهج، وتجويع متعمد، وتدمير شامل للبنية التحتية، واستهداف للمدنيين والمستشفيات والمدارس. هذا التصريح يضفي شرعية سياسية وقانونية على ما تطالب به منظمات حقوق الإنسان، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
أعاد السيسي التأكيد أن القضية الفلسطينية ليست للبيع، وأن محاولة تصفيتها تحت وقع النار والحصار لن تمر.
هذا الموقف يتقاطع مع الإجماع الشعبي العربي الرافض لأي محاولات لفرض "حلول قسرية"، خصوصاً تلك التي تسعى لتفريغ غزة من سكانها، أو إقامة كيان بديل للفلسطينيين خارج أراضيهم.
حديث الرئيس المصري حمل تحذيراً ضمنياً من أن استمرار العدوان الإسرائيلي لن يؤدي إلى الأمن، بل إلى انفجار إقليمي أوسع، وهو ما تسعى مصر لتجنبه من خلال تحركاتها الدبلوماسية المستمرة، وفتح معبر رفح للمساعدات، والضغط على الأطراف الفاعلة دولياً لوقف إطلاق النار.
في ظل التخاذل الدولي، كان لكلمات الرئيس المصري أثر معنوي كبير في الشارع الفلسطيني والعربي، حيث جاءت بمثابة دعم سياسي وأخلاقي واضح للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وتأكيد أن مصر لن تتخلى عن دورها التاريخي.
قد يشكل خطاب السيسي دافعاً لحراك سياسي جديد، عربي ودولي، لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وعدالة إنسانية، وليس مجرد ملف إنساني أو "أزمة أمنية" كما تحاول بعض الأطراف تصويره.
حديث الرئيس السيسي لم يكن مجرد موقف سياسي، بل صرخة ضمير عربي في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، ورسالة تحذير إلى المجتمع الدولي بأن الصمت لم يعد مقبولاً.
ومن هنا، فإن أهمية هذه الكلمة تكمن في كونها وثيقة سياسية وإنسانية يجب البناء عليها، وتوظيفها في كل المحافل الدولية من أجل وقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وفقاً لاعلان نيوريوك بشأن حل الدولتين .
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تراجع الذهب في مصر بعد هبوط الأوقية عالميًا بأكثر من 100 دولار
05 سبتمبر 2026 07:30 ص
وزير الكهرباء: الربط مع إيطاليا يعزز مكانة مصر كمحور إقليمي لتبادل الطاقة
04 سبتمبر 2026 03:59 م
جولد بيليون: الذهب يتحرك عرضيًا وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
04 سبتمبر 2026 03:43 م
«الرقابة المالية» و«البريد المصري» يطلقان تعاونًا لرقمنة المراسلات الرسمية عبر «بريدي»
04 سبتمبر 2026 02:55 م
مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء يصعد لأعلى مستوى في نحو 4 سنوات
04 سبتمبر 2026 02:44 م
سعر الدرهم الإماراتي اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 في البنوك
04 سبتمبر 2026 02:35 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: الدكتور مهندس سيد الخراشي.. أسطورة البترول المصري
-
هاني مصطفي يكتب: لطفه يجري والعبد لا يدري
-
د. رانية يوسف راغب صافي تكتب: حجية أحكام المحكمة الجنائية الدولية أمام المحاكم الوطنية
-
كأس العالم 2026 يشعل سوق الانتقالات.. كيف غيرت البطولة خريطة انتقالات اللاعبين؟
-
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 4 سبتمبر 2026م ـ 22 ربيع الأول 1448هـ
-
أبرز ما جاء في الاحتفالية الكبرى للأهلي بالمنصورة الجديدة
-
احتفالاً بالتجديد.. عزومة عشاء من أبو ريدة للتوأم في حضور مجلس إدارة اتحاد الكرة
-
تدريبات بدنية لرباعي الزمالك بعد مباراة اليوم
-
الزمالك يحسم ذهاب الدور التمهيدي أمام إيه إس بورت بثنائية
-
الأهلي يتعادل مع تيم إف سي استعدادًا لمواجهة المقاولون العرب
-
نقابة الموسيقيين تحذر أعضاءها من الشكاوى على «فيسبوك».. وتهدد بالملاحقة القانونية
-
أحمد فلوكس يوجه رسالة لمتابعيه: ما الذي ينبغي أن نشغل به أنفسنا في زمن الفتن؟
-
تكريم علي الحجار عن تتر مسلسل رأس الأفعى بمهرجان همسة للآداب والفنون
-
أبرز الأخطاء الشائعة في تنسيق الشهادات الفنية 2026.. تعرف عليها
-
تراجع الذهب في مصر بعد هبوط الأوقية عالميًا بأكثر من 100 دولار
أكثر الكلمات انتشاراً