علاء ثابت مسلم يكتب: الحد الأدنى للأجور.. الميزانية المفقودة والأيدي المغلولة
السبت، 04 أكتوبر 2025 03:30 م
علاء ثابت مسلم
في عالم يسير بوتيرة متسارعة نحو التطور الاقتصادي، نجد أن بعض المؤسسات لا تزال ترفع شعار "الميزانية لا تسمح" حين يتعلق الأمر بتطبيق الحد الأدنى للأجور. وكأن هناك سراً في خزائنها لا يمكن للعين البشرية أن تراه، أو ربما هي ميزة في الإدارة المالية التي تجعل الأرقام تتناثر بلا حسيب ولا رقيب. هل أصبحنا نعيش في عالم غريب حيث المال متوفر لشراء كل شيء ما عدا حقوق العمال؟!.
المشكلة ليست في الميزانية كما يدعي البعض، بل في الخيارات التي تُتخذ بعيدًا عن مصلحة العامل. كيف لمديرٍ يتقاضى راتباً فلكياً ويشعر أنه "مش قادر" على رفع أجور من يعملون في أدنى السلالم الاقتصادية؟ لماذا لا تتحرك الميزانية إلا عندما يتعلق الأمر بالـ"مكافآت الفاخرة" لعدد من الأشخاص الذين لا يساهمون في الاقتصاد مثلما يفعل العمال؟
توجهات الشركات تبدو وكأنها تضع قوانين خاصة للإنفاق، ففي الوقت الذي تخصص فيه ملايين لشراء أجهزة فاخرة أو تنظيم حفلات ترفيهية، نجد أن الزيادة في أجور الموظفين تُعتبر "ترفًا" يُضاف إلى قائمة الممنوعات. بل إن بعض المؤسسات تبرر عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور بأن "الميزانية لا تسمح"، في حين أن التقارير المالية تُظهر أرباحاً ضخمة لم يتم الاستثمار فيها لتحسين ظروف العمل.
وبينما يواصل أرباب العمل التذرع بالميزانية، يعاني الموظفون من قلة الدخل في ظل تكاليف الحياة المرتفعة. في الواقع، يبدو أن هذه "الميزانية العاجزة" تنطبق فقط عندما يتعلق الأمر بحقوق العامل، ولكن عند البحث في بنود أخرى مثل "التسويق" و"الاستثمار" و"التكنولوجيا" فالموازنات تتحول فجأة إلى جداول ذهبية لا تنتهي. هل يمكننا حقاً أن نصدق أن زيادة بسيطة في راتب عامل يمكن أن تزعزع كيان المؤسسة، بينما الهدايا الباهظة للمديرين التنفيذيين لا تؤثر في هذه "الميزانية المحدودة"؟
يبدو أن الحل واضح للجميع، ما عدا أولئك الذين يجلسون على قمة الهرم: المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية تقتضي توزيع عادل للثروات، وليس الاقتصاد على حساب البسطاء. إن غياب الحد الأدنى للأجور، ليس مجرد مشكلة مالية بل هو أزمة اجتماعية، تساهم في تعميق الفجوة بين طبقات المجتمع.
في النهاية، تبقى الميزانية حجة واهية، يرفعها بعض المديرين من أجل تبرير تجاهل حقوق العمال. قد تكون العقول المدبرة قادرة على ضبط الأرقام، لكن هل ستكون قادرة على تبرير تجاهلها لأبسط حقوق الإنسان؟!
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
13 يوليو 2026 10:56 ص
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
13 يوليو 2026 10:55 ص
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
13 يوليو 2026 10:45 ص
تحديث أسعار الذهب اليوم الاثنين 13 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
13 يوليو 2026 08:20 ص
أسعار الفضة اليوم الأثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. استقرار عيار 999 والجنيه الفضة
13 يوليو 2026 07:30 ص
الأكثر قراءة
-
طلاب جامعة الدلتا بالمنصورة يقدمون منصة Smart Learn لدعم التعلم عن بعد
-
وزير البترول يبحث مع نظيره الأردني تعزيز التكامل في الطاقة والتعدين وفتح آفاق جديدة للشراكات
-
سعر الذهب اليوم في العراق الاثنين 13 يوليو 2026.. استقرار عيار 21 عند 151,962 دينارًا
-
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. سبيكة 100 جرام تقترب من 690 ألف جنيه
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
سعفان الصغير يكشف كواليس اختيار مصطفى شوبير لحراسة مرمى المنتخب في المونديال
-
تعرف على مواعيد مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026
-
حسام حسن يطارد المجد مع منتخب مصر.. 3 تحديات جديدة بعد إنجاز المونديال
-
خاص.. تفاصيل عقد حسام عبدالمجيد مع لودوجوريتس البلغاري
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
-
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
-
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان الذكي وكيفية ترشيد استخدام هاتفه الذكي؟!!
-
مايان السيد توجه رسالة إلى أبطال «خيال مريض» بعد تألقهم على المسرح
-
لابورتا يحسم مصير رافينيا.. ويؤكد اقتراب أديمي ويكشف مفاجأة بشأن ألفاريز
أكثر الكلمات انتشاراً