بعد 25 عامًا.. "بخيت وعديلة" يعود كمرآة ساخرة للمشهد الانتخابي الحالي
الخميس، 16 أكتوبر 2025 07:00 ص
فيلم بخيت وعديلة 2
إسراء علي
رغم مرور ما يقارب ثلاثة عقود على عرض فيلم "بخيت وعديلة 2: الجردل والكنكة" عام 1997، فإن مشاهد العمل لا تزال حاضرة بقوة في الذاكرة المصرية، ليس فقط لما حمله من كوميديا خفيفة وأداء مميز لعادل إمام وشيرين، بل لما تضمنه من قراءة مبكرة للمشهد السياسي والاجتماعي في مصر، خاصة مشهد الانتخابات البرلمانية وما يحيط بها من نفوذ رجال الأعمال وتحكم رأس المال في مسار السياسة.

الفيلم الذي كتب قصته السيناريست الكبير لينين الرملي وأخرجه نادر جلال، لم يكن مجرد عمل ترفيهي، بل حمل في طياته رسالة نقدية ذكية، ففي الجزء الثاني، يتحول "بخيت" و"عديلة" من بائعين بسطاء إلى مرشحين في الانتخابات، بتمويل من رجال أعمال كبار يبحثون عن واجهات شعبية تخدم مصالحهم، هنا يقدم الفيلم نموذجًا ساخرًا لواقعٍ ظل يتكرر في السياسة المصرية حتى اليوم حيث يُستخدم المال السياسي لشراء النفوذ تحت ستار الشعبية.
مشهد رجال الأعمال الذين يقفون خلف بخيت وعديلة، ويوجهون الحملة الانتخابية، كان بمثابة نبوءة مبكرة لما بات يُعرف اليوم بـ"تحالف المال والسياسة"، لقد كشف لينين الرملي بجرأة عن العلاقة المعقدة بين رأس المال والبرلمان، وعن الكيفية التي يُصنع بها النائب الذي لا يمثل الناس بقدر ما يمثل مصالح من دعموه.

في أحد المشاهد الشهيرة، يُلقن أحد رجال الأعمال بخيت ما يجب أن يقوله أمام الجماهير، فيرد الأخير بعفويته الساخرة التي تُربك الجميع، فتتحول الحملة إلى مهرجان من النفاق والشعارات الفارغة، هذا المشهد وإن أُنتج في أواخر التسعينيات يبدو وكأنه وُلد من رحم الواقع الحالي، حيث تتكرر نفس الصورة لكن بأدوات عصرية أكثر، من إعلانات ممولة وصفحات مدفوعة إلى دعاية سياسية تغلفها لغة الشعبوية.
الفيلم لم يهاجم الأفراد بقدر ما فضح المنظومة التي تخلق نائبًا شكليًا وتُقصي الكفاءات الحقيقية، واليوم في ظل المشهد الانتخابي المتجدد في مصر، نجد أن ما طرحه بخيت وعديلة من مفارقات لا يزال قائمًا رجال أعمال يمولون، ومرشحون شعبيون يُستخدمون كواجهة، وناخبون حائرون بين الأمل والواقع.
اللافت أن العمل استخدم الكوميديا كسلاح للتنوير، فبين الضحك والمواقف العبثية، كان هناك وعي سياسي مبكر بأن الديمقراطية الشكلية لا تصنع تغييرًا حقيقيًا، وأن الفقر والاحتياج يجعلان من المواطن مادة سهلة للتوظيف الانتخابي.
بعد مرور أكثر من 25 عامًا، يعود “بخيت وعديلة” ليذكرنا بأن السينما ليست مرآة فقط، بل بوصلة فكرية سبقت زمنها، مشهد “الكنكة والجردل” لم يكن مجرد حوار ساخر بين زوجين بسيطين، بل نبوءة فنية لمشهد سياسي نعيشه اليوم بكل تفاصيله: رجال أعمال خلف الكواليس، ومرشحون في الواجهة، وشعب يحاول أن يفرّق بين الحقيقة والوهم.
اقرأ أيضاً.. أحمد عبد الوارث، نجم الدراما الذي أضاء السينما والمسرح والتلفزيون
آية عقيل تطرح كليب وداع بوداع على اليوتيوب
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار السجائر اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بعد زيادة بعض الأصناف
25 أكتوبر 2026 10:04 م
فرقة «المزيود الحربية» الإماراتية تبهر جمهور «تراثنا 2026»
25 أكتوبر 2026 07:39 م
مصدر يكشف لـ«المصري الآن».. زيادة جديدة في أسعار الحديد تصل إلى 1700 جنيه للطن
25 أكتوبر 2026 05:56 م
الإحصاء: 4.5% ارتفاعًا في إنتاج الصناعات التحويلية والاستخراجية خلال أغسطس
25 أكتوبر 2026 02:52 م
البورصة المصرية توقف التداول نصف ساعة بعد خسارة 260.9 مليار جنيه وهبوط EGX 100 بنسبة 10%
25 أكتوبر 2026 02:52 م
سعر الدولار يقترب من 56 جنيهًا أمام الجنيه المصري في البنوك
25 أكتوبر 2026 02:52 م
الأكثر قراءة
-
نيمار يتعرض للطرد في الدوري البرازيلي بسبب قانون فينيسيوس
-
عاجل.. ريال مدريد يعلن غياب كورتوا عن الكلاسيكو بسبب الإصابة بالإنفلونزا
-
ويجز يحسم موقفه من صراعات الراب ويوجه رسالة ساخرة لمصطفى كامل
-
البورصة المصرية توقف التداول نصف ساعة بعد خسارة 260.9 مليار جنيه وهبوط EGX 100 بنسبة 10%
-
الأهلي يستضيف كيتارا في إياب دور الـ32 بالكونفدرالية
-
الحسين عموتة: حققنا هدفنا بالتأهل لدور المجموعات
-
مبابي يقود هجوم ريال مدريد أمام برشلونة في كلاسيكو الدوري الإسباني
-
الأهلي يعود للدوري المصري بمواجهة مودرن سبورت.. تعرف على الموعد والقناة الناقلة
-
قناة الأهلي تكشف سبب تغيير أشرف داري في مباراة كيتارا
-
موعد مباراة الأهلي القادمة بعد التأهل لدور المجموعات بالكونفدرالية
-
الحسين عموتة: حققنا هدفنا بالتأهل لدور المجموعات
-
مبابي يقود هجوم ريال مدريد أمام برشلونة في كلاسيكو الدوري الإسباني
-
أسعار السجائر اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بعد زيادة بعض الأصناف
-
الأهلي يعود للدوري المصري بمواجهة مودرن سبورت.. تعرف على الموعد والقناة الناقلة
-
قناة الأهلي تكشف سبب تغيير أشرف داري في مباراة كيتارا
أكثر الكلمات انتشاراً