رحلة فنية خالدة تجمع يسرا ويوسف شاهين من السينما إلى مهرجان الجونة
الخميس، 16 أكتوبر 2025 05:57 م
آيه بدر
يسرا ويوسف شاهين
تظل العلاقة الفنية والإنسانية التي جمعت بين النجمة الكبيرة يسرا والمخرج العالمي يوسف شاهين واحدة من أبرز علامات السينما المصرية، فهما لم يكونا مجرد فنانة ومخرج التقيا في بعض الأعمال، بل شكّلا معًا ثنائيًا ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن العربي.
بدأت الحكاية منذ الثمانينيات، عندما اختار شاهين يسرا لتكون ضمن أبطال فيلمه الشهير "حدوتة مصرية" عام 1982، ذلك العمل الذي حمل الكثير من ملامح السيرة الذاتية للمخرج الكبير، وفتح أمام يسرا أبوابًا جديدة نحو أدوار أكثر عمقًا ونضجًا.
واستمرت الشراكة بينهما في أفلام أخرى أصبحت من علامات السينما، مثل "إسكندرية كمان وكمان" عام 1990، و"المهاجر"، ثم "إسكندرية نيويورك" عام 2004، الذي كان بمثابة تحية وداعية لرحلة طويلة من التعاون الفني المميز.
ولم تقتصر العلاقة بينهما على العمل السينمائي فقط، بل امتدت إلى علاقة إنسانية عميقة قوامها الاحترام المتبادل والتقدير الكبير. كانت يسرا دائمًا تتحدث عن شاهين كأب روحي ومعلّم علّمها معنى الالتزام والدقة في العمل، بينما كان شاهين يرى فيها نموذجًا للفنانة الذكية التي تفهم رؤيته وتعبّر عنها بصدق على الشاشة.
ويأتي مهرجان الجونة السينمائي هذا العام ليجمع بين اسمين كبيرين من ذاكرة الفن المصري؛ إذ يحتفي المهرجان بمرور خمسين عامًا على المشوار الفني ليسرا، وبالوقت نفسه يُحيي مئوية المخرج يوسف شاهين، في لفتة رمزية تؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت، وأن الأعمال الخالدة تظل حاضرة في وجدان الجمهور مهما مر الزمن.
يُعد يوسف شاهين أحد أعظم المخرجين في تاريخ السينما العربية والعالمية، فهو لم يكن مجرد مخرج تقليدي، بل مفكر بصري وصاحب رؤية فلسفية عميقة.
وُلد في الإسكندرية عام 1926، وجمع في شخصيته بين الشرق والغرب، حيث درس الإخراج في الولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى مصر ليُقدّم سينما تحمل روح الوطن وهمومه، متناولًا موضوعات الحرية، الهوية، السلطة، الدين، والإنسان.
ومن خلال أفلامه، حوّل شاهين الكاميرا إلى أداة نقد وتحليل للمجتمع، مقدّمًا أعمالًا خالدة مثل "باب الحديد"، و"الناصر صلاح الدين"، و"العصفور"، و"الاختيار"، و"الأرض"، و"المصير" الذي نال من خلاله شهرة عالمية كبيرة، إضافة إلى "عودة الابن الضال" و"الآخر" وغيرها من التحف الفنية التي ما زالت تُدرّس حتى اليوم.
أما يسرا، فهي تمثل في نظر كثيرين الوجه المضيء للسينما المصرية الحديثة، إذ جمعت بين الموهبة، والثقافة، والحضور الطاغي، ونجحت في التنقل بين الأدوار الاجتماعية والدرامية والكوميدية باقتدار. وقد كان تعاونها مع يوسف شاهين نقطة تحول في مسيرتها، إذ انتقلت من مجرد نجمة إلى فنانة صاحبة رؤية ورسالة.
إن احتفاء مهرجان الجونة بهذه المناسبة المزدوجة يُعد تأكيدًا على أن السينما المصرية ما زالت قادرة على تخليد رموزها، وعلى أن الأجيال الجديدة تجد في تجربة يسرا وشاهين مصدر إلهام لا ينضب، ورسالة بأن الإبداع الحقيقي لا يعرف زمنًا ولا حدودًا.
إقرأ أيضاً:
نيللي كريم تفتح مهرجان الجونة 2025 بفيلمها الجديد "عيد ميلاد سعيد"
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي والبيض اليوم الثلاثاء 10 فبراير
10 فبراير 2026 06:00 ص
تعرف على أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 10 فبراير
10 فبراير 2026 03:00 ص
اختراق مؤشر Dow 30 لمستوى 50 ألف يغيّر معنويات المتداولين
09 فبراير 2026 08:53 م
وظائف بمشروع الضبعة النووية في سوهاج برواتب تصل إلى 35 ألف جنيه
09 فبراير 2026 06:47 م
التموين تعلن إتاحة ياميش رمضان 2026 بنقاط الخبز المدعم لأصحاب البطاقات التموينية
09 فبراير 2026 06:44 م
الأكثر قراءة
-
بشير التابعي: الزمالك ليس في أفضل حالاته وأتوقع تعادله مع سموحة
-
شبانة: ضغط المباريات يهدد استاد القاهرة ونصيحتي لـ جوهر نبيل الابتعاد عن الجدل
-
أول رد من سيراميكا كليوباترا على طلب الزمالك تأجيل مباراة كأس مصر
-
قائمة الزمالك لمواجهة سموحة في الدوري
-
اتحاد جدة يكتسح الغرافة القطري بسباعية في دوري أبطال آسيا
-
الإفتاء تعلن استطلاع هلال شهر رمضان الثلاثاء المقبل والحسابات الفلكية: 29 يومًا هذا العام
-
التابعي: صفقات الأهلي أقل من أعضاء الفريق وتوروب مسئول عن التراجع
-
بشير التابعي: الزمالك ليس في أفضل حالاته وأتوقع تعادله مع سموحة
-
إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه
-
أحمد سمير فرج يكشف صعوبة تصوير «المداح» في المغرب وأسرار الموسم السادس
أكثر الكلمات انتشاراً