خالد يوسف: تحميل الأخطاء على مخرج افتتاح المتحف خطأ فادح
الأحد، 02 نوفمبر 2025 10:02 م
خالد يوسف
آيه بدر
في أول تعليق من نوعه على الجدل الذي أثاره حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، خرج المخرج خالد يوسف بتصريحات قوية دافع فيها عن مخرج الحفل، مؤكدًا أن الهجوم الذي تعرض له عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يستند إلى فهم صحيح لطبيعة العمل الفني المعقد الذي يقف وراء إنتاج مثل هذه الفعاليات الكبرى.
وقال يوسف في تدوينة مطولة عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك» إن كلماته هذه قد لا تُرضي المؤيدين للنظام، ولا حتى المعارضين له، لكنها كلمة حق يقولها بضمير مرتاح، وهو يشاهد الحفل من قبرص أثناء قضائه إجازة، وسط مجموعة من الأجانب من مختلف الجنسيات الذين أبدوا جميعًا إعجابهم الشديد وانبهارهم بالحدث.
وأوضح المخرج المصري أن ما شاهده لم يكن كارثيًا كما صوره البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، بل على العكس، كان حدثًا فنيًا مهيبًا يعكس صورة حضارية لمصر، مشيرًا إلى أن حالة القسوة التي بات المجتمع يمارسها تجاه نفسه تجاوزت حدود النقد البناء.
وأضاف يوسف: «تحميل كل الأخطاء على من أطلقوا عليه اصطلاحًا مخرج الحفل – وهو في الحقيقة ناقل الحفل تليفزيونيًا – أمر غير منطقي وخطأ فادح»، مشبّهًا ذلك بمحاسبة مخرج مباراة كرة قدم على أخطاء اللاعبين، أو توجيه اللوم لمخرج تلفزيوني قام بتصوير مسرحية على أداء الممثلين، في حين أن المسؤول الأول عن العرض هو مخرج العمل المسرحي نفسه.
وتابع موضحًا أن مثل هذه الفعاليات الكبرى لا تعتمد على شخص واحد، بل على منظومة متكاملة تضم مصمم الفقرات، ومصمم الديكور، ومهندس الإضاءة، ومصمم الملابس، ومؤلف الموسيقى، وكاتب الكلمات، ومصمم الرقصات، وغيرهم من عناصر الفريق الفني.
وأكد أن لكل هؤلاء دورًا محددًا داخل هيكل إنتاج متكامل، يقوده في النهاية صاحب الرؤية الشاملة، وهو المخرج الحقيقي للحفل الذي يصوغ الصورة النهائية ويعدل ويطور بناءً على الحوار مع فريقه.
وتساءل يوسف: «هل كان هناك بالفعل هذا الشخص الذي يمتلك الرؤية الكاملة؟ وهل هو من أطلقوا عليه مخرج الحفل؟ لا أعتقد ذلك»، لافتًا إلى أن إدارة مثل هذه الاحتفالات عادة ما تتم بمشاركة أكثر من جهة، بعضها فني وبعضها إداري، وربما حتى مؤسسات ليست فنية بالأساس، مما يجعل المسؤولية تشاركية وليست فردية.
وأكد المخرج أنه لا يعرف مخرج الحفل شخصيًا ولم يلتقِ به من قبل، لكنه يتحدث من منطلق الدفاع عن «أصول المهنة وأدبياتها» التي يعرفها جيدًا.
وأشار إلى أن الحفل، رغم احتوائه على بعض الملاحظات الفنية، لم يكن ضعيفًا بالدرجة التي تبرر هذا الكم من الانتقادات، مضيفًا: «نعم، كانت هناك بعض الهنّات التي لم يكن ينبغي أن تحدث، ولكن هذا لا يعني أن نهيل التراب على إنجاز ضخم مثل افتتاح المتحف المصري الكبير، ونحوّل الفرح الوطني إلى موجة من السخرية والنقد السلبي».
وتابع يوسف حديثه قائلاً إن من غير المقبول استغلال مناسبة فنية وثقافية بهذا الحجم للحديث عن الأوضاع الاقتصادية أو السياسية، موضحًا أن لكل موضوع وقته وسياقه. وأضاف: «علينا أن نفرّق بين الفرح بإنجاز وطني عظيم وبين انتقاد سياسات حكومية، فهذه مناسبة للاحتفال وليس للهجوم».
وأردف قائلًا: «أنا شخصيًا معارض للكثير من السياسات الحكومية، وأرى أن هناك أولويات مرتبكة وانحيازات غير واضحة، لكن ذلك لا يمنعني من الإشادة بالمواقف الوطنية مثل الموقف المشرف من قضية تهجير أهالي غزة، أو بالجهود الناجحة التي بذلتها الدولة للقضاء على فيروس الكبد الوبائي في مصر».
وأكد يوسف أن مشروع المتحف المصري الكبير ليس رفاهية ولا ترفًا، بل واجب وطني وأخلاقي تجاه التاريخ المصري الممتد عبر آلاف السنين. وقال: «هذا المشروع لا يشبه بناء أطول برج أو أوسع مسجد، بل هو استثمار حقيقي في الهوية والتراث. فمصر تمتلك كنوزًا فريدة لا يملكها أي بلد آخر، وإذا أحسنا الترويج لها وضمان راحة وأمان السائح، يمكن أن نصبح الوجهة السياحية الأولى في العالم».
وأشار إلى أن السياحة يمكن أن تتحول إلى المصدر الأول للدخل القومي وتوفر ملايين فرص العمل، إذا تم التعامل معها كصناعة متكاملة ترتكز على احترام التاريخ وتقديمه للعالم بشكل حديث وجاذب.
واختتم المخرج خالد يوسف حديثه بتوجيه التحية لكل من ساهم في تأسيس هذا المشروع منذ بدايته، قائلاً: «لا بد أن نذكر الرئيس الراحل حسني مبارك، ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، وكل الرجال الذين وضعوا اللبنة الأولى لهذا الصرح، كما يجب أن نشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي على متابعته المستمرة وإصراره على إنجاز هذا المشروع التاريخي الذي يعكس صورة مصر أمام العالم».
وختم قائلاً: «لنصفق للإنجاز عندما يتحقق، ثم ننتقد بعد أن نفرح. فالوطن يحتاج منا قليلًا من الفرح وكثيرًا من الإخلاص، لا الهدم في لحظة الفخر».
إقرأ أيضاً:
الهضبة والمتحف الكبير يتصدران تريند إكس
أحمد عز عن المتحف المصري الكبير: مصر بلد التاريخ والحضارة
وزير الثقافة يلتقي نظيرته البرازيلية لبحث آفاق التعاون والشراكة الثقافية والإبداعية
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار الخبز السياحي والفينو اليوم.. التموين تعلن سعر الرغيف حسب الوزن
29 سبتمبر 2026 12:10 ص
47.3 مليون جنيه حصيلة صفقات خارج المقصورة بالبورصة.. «تروفال» تتصدر التداولات
28 سبتمبر 2026 09:55 م
نزيف البورصة المصرية حتى متى؟ المصريون يبيعون والأجانب يشترون
28 سبتمبر 2026 06:27 م
وزير الاستثمار للمستثمر الفرنسي: مصر بوابتك إلى أسواق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط
28 سبتمبر 2026 03:56 م
قبل الشتاء.. وزيرة الإسكان توجه برفع جاهزية شبكات ومعدات مياه الأمطار بسوهاج
28 سبتمبر 2026 03:34 م
هبوط حاد في أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يخسر 135 جنيهًا
28 سبتمبر 2026 03:19 م
الأكثر قراءة
-
ملعب جوبا والحرارة وغياب صلاح.. 3 تحديات أمام منتخب مصر في مواجهة جنوب السودان
-
قرار مفاجئ من فليك.. برشلونة يخطط للتخلص من ثنائي الفريق في يناير
-
ضربة مزدوجة تهز ليفربول قبل قمة مانشستر سيتي.. وإيراولا أمام ورطة هجومية
-
3 وجوه جديدة وغياب مبابي.. زيدان يفاجئ بلجيكا بتشكيل فرنسا
-
من إنزاجي إلى إسبوزيتو.. 4 ثنائيات أشقاء في تاريخ منتخب إيطاليا
-
مانشستر سيتي لا يستسلم.. سوريانو يكشف مفاجأة جديدة في قضية الـ115 اتهامًا
-
الأهلي يحسم مستقبل محمد الشناوي ويجدد عقد قائد الفريق
-
الكرة الذهبية تدخل لحظة الحسم.. إغلاق التصويت ومواجهة يامال وكين تخطف الأنظار
-
ليفربول يترقب.. تشواميني يفتح بابًا جديدًا مع ريال مدريد
-
ريال مدريد يصدم موهبته الشابة.. قرار تأديبي بعد أزمة داخل غرفة الملابس
-
بعد التجديد حتى 2028.. أرقام محمد الشناوي مع الأهلي ومنتخب مصر
-
أسعار الخبز السياحي والفينو اليوم.. التموين تعلن سعر الرغيف حسب الوزن
-
وظائف شاغره من وزارة العمل برواتب 12 ألف جنيه.. تفاصيل
-
رامي وحيد يكشف كواليس بدايته مع نجلاء فتحي وفاروق الفيشاوي
-
مانشستر سيتي لا يستسلم.. سوريانو يكشف مفاجأة جديدة في قضية الـ115 اتهامًا
أكثر الكلمات انتشاراً