مينا غالي يكتب: مبروك للمرة المليون!!
الإثنين، 10 نوفمبر 2025 10:40 ص
مينا غالي
مبروك للنادي الأهلي الفوز بالسوبر المصري.. مبروك كالعادة، وسنظل نرددها طوال الموسم في كل البطولات. دوري وكأس وسوبر وأبطال أفريقيا، بل والكونفدرالية التي لن يشارك فيها كذلك؛ فكُرة القدم في مصر باتت تُقاد اليوم نحو طريقٍ لا يعرف سوى قطبٍ واحد. تُدار اللعبة وكأنها وُجدت لتُرضي جمهورًا بعينه، بينما القطب الآخر يُجرد من كل مقومات المنافسة لتصبح الكرة في اتجاهٍ واحد. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: لماذا نُنظِّم بطولات أصلًا إذا كان أحد طرفيها يُقصى مسبقًا من المشهد، لا بالصدفة، بل بالتدبير؟
الزمالك، النادي الذي لطالما شكّل توازن المعادلة الكروية في مصر، أصبح نموذجًا للفريق الذي يُعاقَب لأنه يُريد أن يعيش. لا أموال، لا مشروع، وكلما بدأ ينهض من كبواته المتلاحقة، تأتي ضربة جديدة تُجهز عليه. مرة بسحب أرضه في أكتوبر التي كانت مشروعًا يوفّر للنادي مداخيل إضافية، ومرة بتحامل تحكيمي صارخ أو بتجميد قيد أو بعقوبات مفاجئة. صفقات الأهلي تُبرم بملايين الدولارات، بينما الزمالك عاجز عن سداد رواتب لاعبيه "الضعيفة جدًا"، وآخر ما وصلنا إليه هو إيقاف قيد جديد من "فيفا" بسبب قضايا مالية متراكمة بعدما كنا نعتقد أنها قصة قديمة وانتهت.
ثم تأتي الصفعة الأكبر في نهائي كأس السوبر أمس. حكم تركي مشكوك في حياده، تاريخه حافل بالجدل والمواقف الغريبة، حتى إن رئيس نادٍ تركي لكمه ذات يوم بسبب تعنته ضد فريقه. هذا الحكم نفسه ألغى هدفًا صحيحًا للزمالك بحجة أن الكرة لمست يد سيف الجزيري، رغم أن ذراعه كانت في وضعٍ طبيعي ولم تُغيّر مسار الكرة، وتغاضى عن دفعة واضحة ضد شيكوبانزا داخل المنطقة دون حتى مراجعة الـVAR. ولم يكن ذلك المشهد الوحيد الذي يثير الشكوك، فهناك زوايا لهدف بنشرقي توضّح أنه استلم الكرة بذراعه.. فالحكم ذاته سبق وأدار مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي وأثار جدلًا واسعًا هناك، حتى إن لجنة الحكام السعودية قررت الاستغناء عن خدماته نهائيًا بعد ثبوت ارتكابه أخطاءً مؤثرة على نتيجة اللقاء. ومع ذلك، وجد طريقه إلينا ليُدير نهائيًا مصرياً على أرض الإمارات!
أنا هنا لا أنكر أن الزمالك لم يقدم المستوى الذي يؤهله للفوز بتلك المباراة؛ فعلى المستوى الفني، الأهلي قدّم أداءً أكثر إيجابية رغم فرص الزمالك، الذي أدّى لاعبوه بما تيسّر لهم من إمكانيات محدودة، لكن أحمد عبد الرؤوف بدأ اللقاء بتشكيلة غريبة سلّمت المباراة للأهلي منذ اللحظة الأولى. الدفع بسيف جعفر ـ الذي لا يلعب ـ منذ البداية، وترك سيف الجزيري الخبير بمباريات الأهلي على الدكة، كان خطأً فادحًا، أضاع على الفريق فرصة أن يبدأ المواجهة بثقل هجومي فعلي.
ولا يمكن تجاهل أن بعض لاعبي الزمالك الحاليين لا يستحقون ارتداء الفانلة البيضاء أصلًا. شيكوبانزا، مثلًا، يجري وينطلق ثم يُنهي الهجمة إما بتسديدة طائشة خارج المرمى أو تمريرة عشوائية للمنافس، فيما يبدو آخرون وكأنهم فقدوا الشغف تمامًا، وغيرهم من الصفقات الجديدة لم يقدّموا أي مستوى يُذكر حتى الآن.
كرة القدم اليوم صناعة، لا تعترف إلا بالمال والاستقرار. كيف نطالب لاعبين بالقتال في الملعب وهم لا يتقاضون رواتبهم منذ شهور، في وقت يتلقى فيه منافسوهم في الأهلي ملايينهم بانتظام، ويُكافأون بالإعلانات والمكافآت والامتيازات؟
مجلس إدارة الزمالك يحاول الاختباء بفشله الحالي خلف "روح الفانلة البيضاء"، معتقداً أنها تكفي، لكن في هذا الزمن لم تعُد الروح وحدها معيارًا للنجاح. حتى الأهلي نفسه، الذي يُشاد بروح لاعبيه، لا يضم من أبناء النادي في تشكيله الأساسي أكثر من اثنين أو ثلاثة على الأكثر. فالفارق الحقيقي ليس في "الروح"، بل في منظومة تملك المال والاستقرار والإدارة التي تحميها من الانهيار.
ومع كل ما سبق ذكره، تكتمل الصورة بصوت المعلق، الذي ظل طوال 90 دقيقة يغني للأهلي ولاعبيه وكأننا في "حفل نقوط" وهو يؤدي دور النبطشي؛ فلم يكن يصف المباراة، بل يحتفل بفريق واحد، في مشهد يثير استفزاز جماهير أحد الفريقين أكثر مما يثير الحماس لمتابعي الشاشة. وهنا أتساءل: هل كان الثمن لعودته إلى قنوات "أون" هو تبديل حياده بالتمجيد؟ وهل أصبحت مهنة التعليق الرياضي في مصر وسيلة للتطبيل لا للتوصيف؟
كل هذه التفاصيل الصغيرة تصب في معنى واحد: أن الكرة في مصر تُدار من اتجاه واحد، وأن العدالة الكروية تُفرَّغ من مضمونها باسم "الانتصار الدائم للقطب الأكبر". لكن إلى متى؟ إلى متى سيظل المشهد أحادي الاتجاه؟ وهل سيبقى الهدف هو إرضاء جمهور واحد على حساب بقية الأندية التي تصارع وتنافس بشرف، بينما البطولات تُحسم دائمًا سلفًا لفريقٍ واحد لا ينافس إلا نفسه؟
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بعد رفع الفائدة 1%.. تفاصيل شهادات الادخار متغيرة العائد في الأهلي ومصر وCIB
30 أكتوبر 2026 06:30 ص
عااجل.. البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%.. والإيداع لليلة واحدة يسجل 20%
29 أكتوبر 2026 06:16 م
مصر وروسيا تبحثان توسيع التعاون النووي ومشروعات جديدة للكهرباء وتحلية المياة
29 أكتوبر 2026 02:36 م
تراجع أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يخسر 30 جنيهًا والأوقية تهبط عالميًا
29 أكتوبر 2026 02:26 م
الرقابة المالية تكشف موعد إطلاق منظومة الربط الإلكتروني اليومي مع صناديق الاستثمار
29 أكتوبر 2026 02:26 م
أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الخميس 29-10-2026 في البنوك المصرية
29 أكتوبر 2026 01:42 م
الأكثر قراءة
-
الدفاع المدني السعودي يطلق الإنذار المبكر في المنطقة الشرقية
-
إنجاز تاريخي جديد لمصر.. ميار عثمان تتوج بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة بدبي
-
تحرك قانونى من طلاب المدارس الدولية في مواجهة قرارات التعليم
-
وزير التعليم يهنئ الطالبة ميار الشوربجي لفوزها بلقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة
-
نتيجة مباراة بيراميدز ضد وادي دجلة في الدوري المصري
-
خاص | الاتحاد السكندري يحسم موقفه من رحيل مصطفى إبراهيم في يناير
-
أنشيلوتي يعلن قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة في نوفمبر
-
الزمالك يطلب السعة الكاملة أمام الإفريقي التونسي
-
موقف الأهلي من استمرار عموتة بعد الفوز الصعب على مودرن سبورت
-
أمير هشام يفتح النار على عموتة بعد فوز الأهلي على مودرن سبورت: استمرار المدرب مضيعة للوقت
-
بعد رفع الفائدة 1%.. تفاصيل شهادات الادخار متغيرة العائد في الأهلي ومصر وCIB
-
خاص | الاتحاد السكندري يحسم موقفه من رحيل مصطفى إبراهيم في يناير
-
أحمد حلمي يكشف الإعلان التشويقي لفيلم «حدوتة».. وموعد عرضه في السينمات
-
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 في الأسواق المصرية
-
الأرصاد: طقس مائل للحرارة نهارًا اليوم الجمعة
أكثر الكلمات انتشاراً