باسم عوض الله يكتب: اغتسال الروح أم نظافة الجسد..؟!
الخميس، 27 نوفمبر 2025 12:59 م
باسم عوض الله
رُوي بمناقب أحد أوليَاء اللَّه الصَّالحِين أنه قال لمريده: اذهب فاغتَسل، وإذ بالمريد يذهب ليستحم ويعود لشيخه، حتى يجد شيخه مكررًا له نفس الطلب. فاستشاط المريد فِكرًا وحيرة عن ماهية الطلب والسر الخفيّ ورائه، حتى انطلق سهم البصيرة مخترقًا لقلبه وروحه ليبصره على حقيقة الاغتسال؛ وما هو إلا التَّخلي عن شوائب الدنيا، حتى يذهب للتَّحلي بِحُلي السماء المقدسة، فيُطرق باب التَّجلي بالحضرة الإلهية.
ومن هنا يتجلى لنا ظن الإنسان بأنه يقف محتارًا مُكبَّلًا بين أروقة الحياة، وما هي إلا هواجس الفكر المُثَبِّط لذلك المغوار الجسور، وما هي إلا أوهام الخيال المُعِيق لذلك البطل الهُمام، إنه الإنسان التي تحاربه وساوس النفس الأمارة بالسوء.
فإن الحياة يا أحبتي خُلِقت لنا ولم نُخلَق لها، فهل يجوز أن ننشغل بالمخلوق عن الخالق؟ وهل يجوز أن ننحني لما أهو أدنى مِنَّا؟ بالطبع لا، فالحكمة والبصيرة لا يقتضيان هذا وذاك.
يا أحبتي مَنْ مِنَّا كاملًا أو معصومًا؟ فجميع الخلق ناقص وما الكمال إلا لربِّ العالمين، لكن من حُب الله لنا ورحمته بنا أنه لم يتركنا بلا إرشاد، وما أكثر السُّبُل الإلهية والأدوات الربانية التي حبانا بها كي ننعم بالتوجيه والحفظ والسلوان، وعلى سبيل المثال لا الحصر الإلهامات والرؤى والمشاهدات... إلخ. وأيضًا هناك من العلامات الإلهية الإرشادية التي وضعها لنا الله على ألسنة البشر؛ مثل الحِكَم الرشيدة ومنها "يقيني بالله يقيني"، والتي تعني إيماني وثقتي بالله تحفظني وترعاني.
لذا فالمقصود من بداية مقالتي اليوم بطلب الوليّ الصالح من مُريده؛ أن أُذَكِّر نفسي أولًا ونتذكر سويًّا يا أحبتي بأن الأصل باقٍ والزائف فانٍ، وأن النقاء سِموّ والإيذاء دِنوّ، وأن من اختار طريق الله عز وجل فقد أصاب، ومن اختار طريق الشيطان فقد هوى. وحتى تغتسل أرواحنا بماء السماء المقدس علينا أن نتجرد حتى نتحرر؛ فنتجرد من مغريات الدنيا الملتصقة ونتحرر بأرجاء البراح الرباني.
وهذا يأتي من خلال ثلاث خطوات أولها القرار؛ والذي يحدث عندما يُبَيِّت الفرد النية في الله سبحانه وتعالى بأنه سيتغير للأفضل، ثم تأتي الخطوة الثانية وهي الإصرار؛ فيكون الإصرار على القرار من خلال مداومة التذكُّر مثلما يقوم الفرد بتشغيل المُنَبِّه كي يستيقظ مبكرًا، وأخيرًا تأتي خطوة التكرار لتثبيت العادة الطيبة. ومن أهم الأمور التي تعاون الفرد على السير بطريق الله سبحانه وتعالى، هي صلابة الشخص وعِناده تجاه التغير الإيجابي، وتقبله للإخفاق مرة ومرتين وعدة مرات، إلى أن يشاء الله أمرًا كان مفعولًا. وذلك يذكرنا بإحدى مناقب العارفين بالله رضوان الله عليهم أجمعين وهي "توضأ بماء الغيب إن كنت ذا علم أو تيمم بالصعيد الصخري".
الرابط المختصر
آخبار تهمك
110 جنيهًا للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ اليوم الإثنين 9 مارس
09 مارس 2026 04:00 ص
7500 جنيهاً لعيار 21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الإثنين 9 مارس
09 مارس 2026 02:03 ص
هل يعقد البنك المركزي اجتماعًا استثنائيًا لرفع سعر الفائدة بعد حرب إيران؟
08 مارس 2026 02:36 م
موعد اجتماع البنك المركزي القادم لبحث سعر الفائدة في 2026
08 مارس 2026 02:21 م
سعر الذهب الآن في مصر بارتفاع متواصل بسبب صعود الدولار
08 مارس 2026 02:08 م
مطار الغردقة يستقبل 134 رحلة طيران دولية اليوم
07 مارس 2026 05:11 ص
الأكثر قراءة
-
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الاوقاف 13 مارس 2026م ـ 23 رمضان 1447هـ
-
أسعار البنزين والسولار الآن في مصر الثلاثاء 10-3-2026
-
د. جمال المجايدة يكتب: ترامب يقترب من إعلان النصر على إيران
-
توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026: تغييرات مفاجئة وفرص جديدة تنتظرك
-
هل لعب الذكاء الاصطناعي دورا في تعقب واغتيال قيادات إيرانية؟
-
بيراميدز يهزم البنك الاهلي ويطارد صدارة الزمالك بالدوري المصري
-
الأهلي يسقط في كمين طلائع الجيش بثنائية في الدوري المصري
-
نتائج قرعة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي تبرز صدام مرموش وصلاح
-
بيراميدز يكشف موعد سفره إلى المغرب استعدادا لمواجهة الجيش الملكي بدوري أبطال إفريقيا
-
توروب يعلن تشكيل الأهلي لمواجهة طلائع الجيش في الدوري المصري
-
رسميا وزارة البترول تعدل أسعار الوقود والغاز في مصر وسط أزمة الطاقة العالمية
-
الزمالك يحسم ملف عدي الدباغ ويستعد لمواجهة إنبي
-
سفير مصر فى النمسا يلقى كلمة المجموعة الأفريقية فى الأمم المتحدة بفيينا
-
الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا التالية برؤوس حربية تتجاوز طنا واحدا
-
أسعار البنزين والسولار الآن في مصر الثلاثاء 10-3-2026
أكثر الكلمات انتشاراً