الجمعة، 31 يوليو 2026

06:08 ص

مهرجان ظفار السينمائي.. منصة لإطلاق المواهب السينمائية العمانية والعربية

الأحد، 08 سبتمبر 2024 01:30 ص

مهرجان ظفار السينمائي

مهرجان ظفار السينمائي

هدير جمعه

أُسدلت الستائر مساء يوم الأربعاء على فعاليات مهرجان ظفار السينمائي الدولي الأول، والذي أقيم في أجواء ثقافية فنية مميزة بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه. وقد شهد حفل الختام حضورًا لافتًا من الشخصيات الثقافية والفنية، برعاية كريمة من الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار، والذي ألقى كلمة بهذه المناسبة أشاد فيها بأهمية هذا الحدث الفني ودوره في دعم السينما العمانية.

و في أجواء احتفالية مميزة، اختتم مهرجان ظفار السينمائي الدولي فعاليات دورته الأولى بحفل ختام مبهر. وقد شهد الحفل تقديم عرض مرئي ساحر بعنوان "حصاد المهرجان"، استعرض فيه أبرز لحظات المهرجان وأفلامه المتنوعة. بعد ذلك، ألقى الأستاذ محمد بن عبد الله العجمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسينما ورئيس المهرجان، كلمة مؤثرة أشاد فيها بجهود الشباب المبدع في إنتاج أفلام قصيرة تعكس رؤيتهم للعالم بأسلوب فني مبتكر. وأكد العجمي على الدور المحوري الذي تلعبه الجمعية في دعم هذه المواهب الشابة وتوفير المنصة المناسبة لعرض أعمالهم، مشيراً إلى أن المهرجان هو ثمرة جهود متواصلة لتطوير المشهد السينمائي العماني وإثرائه بالتجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.

كما أشار محمد بن عبد الله العجمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسينما، إلى أن الجمعية تسعى إلى تعزيز حضور السينما العمانية على الساحة الدولية، وقال: "إن الجمعية العمانية للسينما تعتبر نفسها جسراً يربط بين السينما العمانية والعالم، حيث تسعى إلى بناء شراكات مع المؤسسات السينمائية الدولية وتبادل الخبرات والمعارف. إن الأفلام العمانية تمتلك القدرة على جذب اهتمام الجمهور العالمي، حيث أنها تعكس قيماً إنسانية مشتركة وتقدم رؤى جديدة حول العالم. ومن خلال المشاركة في المهرجانات السينمائية الدولية، يمكن للأفلام العمانية أن تصل إلى جمهور أوسع وتحقق انتشاراً عالمياً".

أضاف العجمي قائلاً: "إن السينما اليوم تتجاوز كونها مجرد فن، بل أصبحت عنصرًا حيويًا في السياحة الثقافية. لذلك، فإن إقامة مهرجانات سينمائية متواصلة في عمان تساهم بشكل كبير في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني. وما تشهده البلاد من تحول ثقافي متسارع يجعل من عمان وجهة جاذبة للسياح من مختلف أنحاء العالم، خاصة في فصل الصيف. يأتي مهرجان ظفار السينمائي في هذا الإطار، ليضيف لمسة جمالية إلى المشهد الثقافي العماني، وليؤكد على مكانة ظفار كأرض الأصالة والتاريخ والحضارة. فظفار، بجمال طبيعتها وتنوع ثقافتها، تستحق أن تكون مركزًا للإشعاع الثقافي والفني، وأن تستضيف العالم أجمع لتتعرف على تراثها العريق وحضارتها الزاهرة".

أضاف العجمي قائلاً: "إن الدورة الأولى لمهرجان ظفار السينمائي الدولي تأتي في وقت تتزايد فيه أهمية السينما كأداة للترويج السياحي. فالسينما، بقدرتها على نقل المشاهد إلى عوالم مختلفة، تلعب دوراً حيوياً في جذب السياح إلى الدول والمناطق التي يتم تصويرها فيها. وبهذا المعنى، فإن مهرجان ظفار السينمائي ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو استثمار في المستقبل السياحي لعمان، حيث يساهم في تسليط الضوء على جمال طبيعة ظفار وتراثها الغني، مما يجذب السياح من مختلف أنحاء العالم للاستكشاف والاكتشاف. وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع رؤية عمان 2040 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع السياحي.

لا يُمكن التقليل من قوة السينما في تشكيل تصوراتنا عن العالم وتوجيه اهتمامنا نحو أماكن معينة. ففيلم واحد، بل حتى مشهد واحد، يمكن أن يحول مكاناً ما إلى وجهة أحلام للسياح، وأن يولد رغبة عارمة لاستكشافه. هذا هو السحر الذي نطمح إلى تحقيقه من خلال السينما، حيث يمكننا أن نستخدمها كأداة قوية للترويج السياحي لبلادنا، وأن نختصر سنوات من الجهد والتسويق التقليدي في عرض واحد مؤثر وملهم.

أكد العجمي على الدور المحوري الذي تلعبه المهرجانات السينمائية في تعزيز الحراك الثقافي العالمي، قائلًا: "إن السينما ليست مجرد شكل من أشكال الترفيه، بل هي لغة عالمية قادرة على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية. فمن خلال الأفلام، يمكننا أن نستكشف عوالم مختلفة، ونتعرف على ثقافات أخرى، وننفتح على آراء وأفكار جديدة. تسعى الجمعية العمانية للسينما من خلال مهرجاناتها إلى تقديم نافذة على التنوع الثقافي في سلطنة عمان، وإبراز جمال طبيعتها وتراثها الغني، مما يساهم في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب وتقريب المسافات بينها".

اختتم العجمي كلمته بالترحيب الحار بجميع الضيوف، قائلاً: "نرحب بكم جميعًا في مهرجان ظفار السينمائي الدولي، فنحن سعداء باستضافة نخبة من المخرجين والفنانين والمهتمين بالسينما من مختلف أنحاء العالم. إن مشاركتكم معنا في هذا الحدث الثقافي الفني تشرفنا كثيرًا، ونأمل أن تستمتعوا بفعاليات المهرجان وأن تكتشفوا جمال سلطنة عمان وتراثها العريق. كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع الجهات الحكومية والخاصة التي ساهمت في إنجاح هذا المهرجان، فبدعمكم وتعاونكم أصبح هذا الحلم واقعًا ملموسًا.

شهد حفل الختام تتويج مجموعة متنوعة من الأفلام التي عكست ثراء السينما العالمية والعربية. فقد حصد فيلم "إنسان" للمخرج الإيراني محمد پوستندوز جائزة أفضل فيلم روائي دولي، مما يؤكد على القوة الإبداعية للسينما الإيرانية. وفيلم "ديانة الماء" للمخرج العماني هيثم سليمان المسلمي، والذي استطاع أن يحصد جائزة أفضل فيلم روائي عماني، قدم لنا رؤية عميقة وجذابة عن التراث العماني. كما لفتت أفلام "البنجري" و"أزمة قلبية" أنظار لجنة التحكيم، وحصلا على جائزة تنويه تقديراً للإبداع الذي قدمه صناعهما، مما يعكس تنوع المواهب السينمائية في المنطقة العربية.

تنافست مجموعة من الأفلام الوثائقية المتميزة في حفل توزيع الجوائز، حيث تم تكريم الأفلام التي تمكنت من تقديم رؤى جديدة ومبتكرة حول قضايا مختلفة. فقد حصد فيلم "وردة" للمخرجة الأردنية رحمة الشماسي جائزة أفضل فيلم وثائقي دولي، متميزًا بأسلوبه السردي الجذاب وقدرته على إثارة المشاعر. وفي المنافسة المحلية، نال فيلم "سرقف" للمخرج العماني جابر الجابري جائزة أفضل فيلم وثائقي عماني، فيما أضاف فيلم "شاي جعفر" للمخرج السعودي محمد موسى لمسة فنية مميزة إلى المشهد السينمائي. كما لفت فيلم "الأراضي الرطبة" للمخرج العماني عبد الله الرئيسي أنظار لجنة التحكيم، حيث حصل على جائزة تنويه خاصة. وفي تفاعل لافت، اختار الجمهور فيلم "الحوض" للمخرجة السعودية ريما ماجد الماجد كأفضل فيلم، مما يؤكد نجاحه في التواصل مع المشاهدين على المستوى العاطفي.

كما شهد حفل الختام تتويج مجموعة متنوعة من الأفلام التي عكست ثراء السينما العالمية والعربية. فقد حصد فيلم "إنسان" للمخرج الإيراني محمد پوستندوز جائزة أفضل فيلم روائي دولي، مما يؤكد على القوة الإبداعية للسينما الإيرانية. وفيلم "ديانة الماء" للمخرج العماني هيثم سليمان المسلمي، والذي استطاع أن يحصد جائزة أفضل فيلم روائي عماني، قدم لنا رؤية عميقة وجذابة عن التراث العماني. كما لفتت أفلام "البنجري" و"أزمة قلبية" أنظار لجنة التحكيم، وحصلا على جائزة تنويه تقديراً للإبداع الذي قدمه صناعهما، مما يعكس تنوع المواهب السينمائية في المنطقة العربية.

شهد حفل الختام تكريمًا مميزًا للأفلام الوثائقية، حيث قدمت كل من المخرجة الأردنية رحمة الشماسي والمخرج العماني جابر الجابري والمخرج السعودي محمد موسى والمخرج العماني عبد الله الرئيسي أعمالًا وثائقية مميزة حصدت إعجاب لجنة التحكيم والجمهور. ففيلم "وردة" استطاع أن يبرز قصة إنسانية مؤثرة، بينما قدم فيلم "سرقف" رؤية عميقة للتراث العماني. وفيلم "شاي جعفر" أثار اهتمام لجنة التحكيم بقصته المبتكرة، فيما سلط فيلم "الأراضي الرطبة" الضوء على أهمية البيئة. كما حظي فيلم "الحوض" بإعجاب الجمهور، مما يؤكد على تنوع الأذواق وتقدير الجماهير للأفلام الوثائقية ذات الجودة العالية.

شهد المهرجان مشاركة واسعة النطاق، حيث تنافس 41 فيلمًا من 18 دولة على جوائز المهرجان، مما يعكس التنوع الثقافي والفني الكبير في العالم العربي. وقد تم اختيار هذه الأفلام بعناية من بين 200 فيلم مشارك، لتشكل باقة متنوعة من القصص والأنماط السينمائية. لتقييم هذه الأعمال، تم تشكيل لجان تحكيم ضمت نخبة من الخبراء في مجال السينما، مثل المخرجة المصرية نيفين شلبي والإعلامي العماني عامر العمري. مما لا شك فيه أن هذا المهرجان يمثل منصة هامة لدعم صناعة السينما العربية وتشجيع المبدعين على تقديم أعمالهم.

الرابط المختصر

search