الخميس، 08 يناير 2026

02:52 م

قادة أوروبا يرفضون تصريحات ترامب بشأن جزيرة غرينلاند

الأربعاء، 07 يناير 2026 11:07 ص

جزيرة غرينلاند

جزيرة غرينلاند

في موقف أوروبي موحد، أكد عدد من قادة الدول الأوروبية دعمهم الكامل للدنمارك، على خلفية تجدد التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن رغبته في ضم جزيرة غرينلاند، الإقليم المتمتع بحكم ذاتي والخاضع لسيادة مملكة الدنمارك. هذا الدعم الأوروبي جاء ليعكس قلقاً متزايداً من عودة خطاب التوسع وفرض النفوذ بالقوة، في لحظة دولية شديدة الحساسية.

غرينلاند والسيادة في الموقف الأوروبي

في بيان مشترك نشرته المستشارية الألمانية، شدد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا على أن “الدنمارك وغرينلاند وحدهما تملكان الحق في تقرير كل المسائل المتعلقة بالدولة الدنماركية وجزيرة غرينلاند”. وأعاد البيان التأكيد على أن الدنمارك، مثل الولايات المتحدة، عضو فاعل في حلف شمال الأطلسي، ما يجعل أي مساس بسيادتها مسألة تمس بنية التحالف ذاته.

ويعكس هذا التصريح رغبة أوروبية واضحة في قطع الطريق أمام أي محاولات لتغيير الوضع القانوني لغرينلاند خارج إطار القانون الدولي، أو عبر ضغوط سياسية وعسكرية.

غرينلاند والناتو ومسؤولية الأمن المشترك

أبرز البيان الأوروبي أن مملكة الدنمارك، بما في ذلك غرينلاند، تشكل جزءاً لا يتجزأ من حلف شمال الأطلسي، مؤكداً أن أمن المنطقة القطبية يجب أن يكون مسؤولية جماعية يشترك فيها جميع أعضاء الحلف، بمن فيهم الولايات المتحدة. هذا الطرح يحمل رسالة سياسية مباشرة مفادها أن القطب الشمالي ليس ساحة مفتوحة للمبادرات الأحادية، بل مجالاً للتنسيق الجماعي.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن إدخال ملف غرينلاند في دائرة الصراع داخل الناتو قد يهدد تماسك الحلف، في وقت يواجه فيه تحديات أمنية متزايدة على أكثر من جبهة.

غرينلاند وميثاق الأمم المتحدة

شدد القادة الأوروبيون، في بيانهم، على ضرورة احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود. وخلص البيان إلى التأكيد على أن هذه المبادئ “عالمية، ولن يتوقف الأوروبيون عن الدفاع عنها”، في إشارة واضحة إلى رفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.

ويعد هذا التشديد رداً مباشراً على التصريحات الأميركية التي فتحت الباب، في وقت سابق، أمام احتمالات استخدام أدوات غير دبلوماسية لتحقيق أهداف استراتيجية.

غرينلاند والتحذير الدنماركي

من جانبها، أطلقت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، تحذيراً لافتاً عندما أكدت أن أي استيلاء أميركي على غرينلاند سيمثل عملياً نهاية حلف شمال الأطلسي. هذا التصريح عكس حجم القلق في كوبنهاغن من التداعيات العميقة لأي خطوة أميركية أحادية.

وتزايدت هذه المخاوف بعد العملية الأميركية الخاطفة التي نُفذت في كاراكاس للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وهي عملية أعادت إلى الأذهان سيناريوهات التدخل السريع، ودفعت الدنمارك وغرينلاند إلى التعامل بجدية أكبر مع أي تهديد محتمل.

غرينلاند بين الردع والسياسة

و تكشف المواقف الأوروبية المتتالية أن غرينلاند تحولت إلى اختبار حقيقي للعلاقات عبر الأطلسي، ولمستقبل احترام السيادة داخل النظام الدولي. وبينما تصر واشنطن على اعتبارات الأمن القومي، يتمسك الأوروبيون بخط أحمر واضح عنوانه السيادة، والقانون الدولي، ووحدة الحلف.

إقرأ المزيد 

ترامب: الولايات المتحدة الأمريكية هي من تقود فنزويلا

ترامب يلوح باستخدام القوة للسيطرة علي غرينلاند

الرابط المختصر

search