الخميس، 08 يناير 2026

02:56 م

وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا يتصدرا قائمة الأهداف الأميركية

الأربعاء، 07 يناير 2026 11:16 ص

وزراء فنزويلا

وزراء فنزويلا

في ظل مرحلة انتقالية شديدة التعقيد، تتكشف ملامح مقاربة أميركية متعددة المسارات تجاه فنزويلا، تجمع بين الاعتراف السياسي المؤقت، والضغط الأمني المباشر، وإعادة ترتيب موازين القوى داخل مؤسسات الدولة. فبينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته ستتعامل حالياً مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة، كشفت معلومات من مصادر مطلعة أن واشنطن وضعت شخصيات نافذة في قلب السلطة الفنزويلية تحت مجهر التهديد والاحتواء في آن واحد.

فنزويلا والضغط الأميركي المنظم

أفاد ثلاثة أشخاص مطلعين على دوائر صنع القرار في واشنطن أن وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو يتصدر قائمة الأهداف الأميركية المحتملة، في حال لم يُبدِ تعاوناً مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز لتلبية المطالب الأميركية وضمان حفظ النظام بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو. وبحسب هذه المصادر، فإن إدارة ترامب ترى أن المرحلة الحالية تتطلب الاعتماد المؤقت على بعض رموز النظام السابق، بهدف منع الانزلاق نحو الفوضى.

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو

وتشير التقديرات الأميركية إلى أن كابيلو، رغم سمعته المثيرة للجدل، يملك نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية، ما يجعله لاعباً يصعب تجاوزه في المدى القصير.

فنزويلا والاستقرار الهش

مصدر مطلع على تفكير الإدارة الأميركية أوضح أن كابيلو، الذي يسيطر على قوات أمن متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، يُعد واحداً من قلة من الموالين السابقين لمادورو الذين تفكر واشنطن في الاستعانة بهم كحكام أمر واقع خلال الفترة الانتقالية. الهدف المعلن هو الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار، ومنع انهيار مؤسسات الدولة بشكل كامل.

وزير الدفاع الفنزويلي  فلاديمير بادريينو

غير أن هذا الخيار لا يخلو من المخاطر، إذ أبدى مسؤولون أميركيون قلقهم من احتمال أن يتحول كابيلو إلى عامل تعطيل، نظراً لتاريخه في القمع، وعلاقته المتوترة مع الرئيسة المؤقتة رودريجيز، فضلاً عن طموحاته السياسية المعروفة.

فنزويلا والتحذير الصريح لكابيلو

في هذا السياق، كشفت المصادر أن رسائل تحذير غير مباشرة نُقلت إلى كابيلو عبر وسطاء، مفادها أن أي تحدٍ للمسار الجديد قد يضعه أمام مصير مشابه لمصير مادورو، الذي أُلقي القبض عليه في عملية أميركية ونُقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات. وأشارت المصادر إلى أن التحذيرات لم تستبعد حتى تعريض حياته للخطر في حال اختار المواجهة.

ومع ذلك، تدرك واشنطن أن الإطاحة السريعة بكابيلو قد تكون خطوة محفوفة بالمخاطر، إذ قد تدفع مجموعات موالية للحكومة السابقة، المعروفة باسم الكوليكتيفوس، إلى النزول للشوارع، ما يفتح الباب أمام موجة عنف وفوضى تسعى الإدارة الأميركية إلى تفاديها.

فنزويلا وامتداد قائمة الأهداف

لم يقتصر الاهتمام الأميركي على وزارة الداخلية، إذ كشف مصدران أن وزير الدفاع فلاديمير بادريينو مدرج بدوره على قائمة الأهداف المحتملة. ويواجه بادريينو، مثل كابيلو، لائحة اتهام أميركية تتعلق بتهريب المخدرات، كما رُصدت مكافأة مالية بملايين الدولارات مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وفي تعليق لافت، قال مسؤول في وزارة العدل الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن “العملية لم تنته بعد”، في إشارة إلى أن واشنطن لا تزال تدرس خطوات إضافية لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في فنزويلا.

فنزويلا بين النفوذ والسيادة

تعكس هذه التطورات مقاربة أميركية تقوم على إدارة الانتقال بالقوة الناعمة والصلبة معاً، وسط رهان على احتواء مراكز النفوذ بدلاً من تفكيكها دفعة واحدة. وبينما تؤكد واشنطن أن هدفها هو الاستقرار، يرى مراقبون أن فنزويلا دخلت مرحلة دقيقة، تتقاطع فيها حسابات الأمن، والعدالة، والسيادة الوطنية.

إقرأ المزيد 


قادة أوروبا يرفضون تصريحات ترامب بشأن جزيرة غرينلاند

كولومبيا: دولة التنوع والتحديات في أميركا اللاتينية

كوبا اقتصاد متعثر وثروات تحت ضغط تهديد ترامب

الرابط المختصر

search