الخميس، 08 يناير 2026

03:58 م

دمشق:قوات سوريا الديمقراطية داخل حلب أهدافاً مشروعة

الأربعاء، 07 يناير 2026 11:51 ص

قوات سوريا

قوات سوريا

دخلت مدينة حلب مرحلة جديدة من التوتر الميداني، مع إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري أن مواقع قوات سوريا الديمقراطية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة، في تطور ينذر بتوسّع رقعة المواجهات داخل واحدة من أكثر المدن السورية حساسية من الناحية السكانية والسياسية.

حلب والتصعيد العسكري المفتوح

أوضحت هيئة العمليات أن قرارها جاء رداً على ما وصفته بـ«التصعيد الكبير» من جانب قوات سوريا الديمقراطية باتجاه أحياء مدينة حلب، متهمة إياها بارتكاب مجازر بحق المدنيين وقصف مناطق مأهولة. وبناءً على ذلك، أعلنت الهيئة أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتت مناطق عسكرية مغلقة اعتباراً من ظهر اليوم، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة.

في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم تستهدف المدنيين، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن سقوط الضحايا وتدهور الوضع الإنساني.

حلب والمعابر الإنسانية المؤقتة

في محاولة لتقليل الخسائر بين المدنيين، دعت هيئة العمليات السكان في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية إلى الابتعاد الفوري عن مواقع انتشار قوات سوريا الديمقراطية. كما أعلنت عن فتح معبرين إنسانيين آمنين، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، المعروفين لدى أهالي المنطقة، وذلك حتى الساعة الثالثة ظهراً.

هذه الدعوة عكست إدراكاً رسمياً لخطورة الوضع، في ظل الكثافة السكانية العالية داخل الأحياء المعنية، واحتمال تحوّل الاشتباكات إلى قتال واسع داخل مناطق مأهولة.

حلب وسقوط الضحايا

التصعيد العسكري جاء بعد مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص، غالبيتهم من المدنيين، خلال اشتباكات اندلعت الثلاثاء بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية. ووصفت هذه المواجهات بأنها من الأعنف بين الطرفين منذ أشهر، ما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات المواجهات السابقة التي شهدتها المدينة.

وترافقت الاشتباكات مع قصف مدفعي متبادل، أدى إلى أضرار في عدد من المشافي والمؤسسات الخدمية، وفق ما أعلنته السلطات المحلية في حلب.

حلب والنزوح الواسع

ميدانياً، أفادت تقارير بحدوث حركة نزوح كبيرة من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مع سعي الأهالي إلى مغادرة مناطق التماس خوفاً من توسع العمليات العسكرية. هذا النزوح يهدد بزيادة الضغط الإنساني على أحياء أخرى في المدينة، ويضع السلطات أمام تحديات إضافية في تأمين المأوى والخدمات الأساسية.

حلب والانسداد السياسي

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية حالة من الجمود منذ أشهر، رغم توقيع اتفاق في آذار/مارس الماضي، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن إطار الدولة السورية. واعتبرت وزارة الدفاع أن التصعيد الأخير دليل على عدم التزام قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاق، ومحاولة جرّ الجيش إلى معركة مفتوحة تحدد هي ميدانها.

حلب والإجراءات الطارئة

على خلفية التطورات الأمنية، أعلن محافظ حلب إغلاق المدارس والجامعات والإدارات الحكومية، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية، في إجراء يعكس خطورة الوضع الميداني. 

اقرأ المزيد 

انفجار مسجد في حمص خلال صلاة الجمعة يسفر عن قتلى وجرحى

الرابط المختصر

search