الخميس، 08 يناير 2026

03:58 م

تظاهرات إيران تدخل يومها الـ11 وتتوسع

الأربعاء، 07 يناير 2026 11:58 ص

تظاهرات ايران

تظاهرات ايران

 لليوم الحادي عشر على التوالي، تتواصل موجة الاحتجاجات في إيران، وسط اتساع رقعتها الجغرافية وتزايد حدتها، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، وتحولها تدريجياً إلى أزمة سياسية مفتوحة. ومع دخول التحركات أسبوعها الثاني، باتت المدن الكبرى والأسواق التقليدية مسرحاً لغضب شعبي متنامٍ، يضع السلطات أمام تحدٍ داخلي بالغ التعقيد.

إيران والاحتجاجات في المدن الكبرى

شهدت مدينة شيراز، عاصمة محافظة فارس وأحد أبرز المراكز الحضرية في جنوب البلاد، مظاهرات جديدة يوم الأربعاء، شارك فيها محتجون رفعوا شعارات تعكس تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية. وفي الشمال الشرقي، سجلت مدينة نيسابور في محافظة خراسان رضوي تحركات مماثلة، ما يؤكد أن الاحتجاجات لم تعد محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل امتدت إلى مناطق متباعدة.

هذا الاتساع الجغرافي منح الاحتجاجات زخماً إضافياً، ورفع من مستوى القلق الرسمي بشأن إمكانية خروج الوضع عن السيطرة.

إيران والاحتجاجات في الأسواق

إحدى أبرز سمات هذه الموجة الاحتجاجية تمثلت في مشاركة الأسواق التقليدية، حيث أعلن التجار في بازار تبريز، عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، إضراباً عاماً شلّ الحركة التجارية في المدينة. ويُنظر إلى إضرابات البازارات في إيران باعتبارها مؤشراً بالغ الدلالة، نظراً للدور التاريخي والاقتصادي الذي تلعبه هذه الأسواق في الحياة العامة.

وفي طهران، شهد “البازار الكبير” مواجهات بين محتجين من التجار وقوات الأمن، استخدمت خلالها الأخيرة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، في مشهد أعاد إلى الأذهان محطات سابقة من الاحتجاجات الواسعة.

إيران والاحتجاجات والتوتر الأمني

بالتزامن مع الاحتجاجات، أعلنت الشرطة الإيرانية مقتل أحد عناصرها في قضاء إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، في حادثة نسبت إلى أشخاص مجهولين. وأفاد بيان رسمي بأن الواقعة لا تزال قيد التحقيق، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتعد محافظة سيستان وبلوشستان من أكثر المناطق توتراً أمنياً في إيران، إذ تشهد منذ سنوات طويلة اشتباكات متكررة بين قوات الأمن وتنظيمات بلوشية مسلحة، ما يزيد من حساسية الوضع الأمني في ظل الاحتجاجات الجارية.

إيران والاحتجاجات من مطالب معيشية إلى سياسية

انطلقت هذه الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي بإضراب نفذه أصحاب محال في بازار طهران، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قبل أن تتوسع تدريجياً لتشمل مدناً أخرى، لا سيما في غرب البلاد. ومع مرور الأيام، بدأت المطالب تتجاوز الشأن المعيشي لتلامس قضايا سياسية، في مؤشر على تحول نوعي في طبيعة التحركات.

إيران والاحتجاجات في سياق أوسع

تُعد هذه الموجة الاحتجاجية الأوسع منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق. ويقارن مراقبون بين السياقين، معتبرين أن تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب القيود السياسية، أسهم في إعادة إشعال الشارع الإيراني.

اقرأ المزيد 

إيران تحبط هجوما سيبرانيا واسعا على قطاع الاتصالات

الإنفلونزا تضرب إيران: أكثر من 110 وفيات ومعدلات إصابة تفوق حدّ الإنذار

سيدة إيرانية متهمة بقتل 11 زوجًا خلال 20 عامًا باستخدام السموم

الرابط المختصر

search