السبت، 10 يناير 2026

02:46 ص

باينناونج: الملك الذي وحد جنوب شرق آسيا

الجمعة، 09 يناير 2026 10:56 ص

باينناونج: الملك الذي وحد جنوب شرق آسيا

باينناونج: الملك الذي وحد جنوب شرق آسيا

يعد باينناونج كياو هتين ناو راثا بطلا آسيويا محفورًا في ذاكرة التاريخ البورمي والاسيوي علي حد سواء كواحد من أعظم الملوك في المنطقة، صاحب أكبر إمبراطورية شهدتها جنوب شرق آسيا على الإطلاق.

 باينناونج وبداية الإمبراطورية

تولى باينناونج العرش في مملكة بورما عام 1550، واستمر في حكمه حتى 1581، أي لمدة 31 عامًا كاملة ليصبح الملك الأشهر الذي تمكن من توحيد الأراضي المتفرقة تحت سلطته. 

كانت فترة حكمه، كما وصفها المؤرخون، بمثابة "أعظم انفجار للطاقة البشرية في تاريخ بورما"، إذ نجح في جمع ميانمار الحديثة، ولايات شان الصينية، ولان نا، ولان زانغ، ومانيبور، وسيام في كيان واحد تحت إمبراطوريته.

 

 

 السياسات الإدارية لباينناونج

على الرغم من أن إنجازاته العسكرية كانت مذهلة، إلا أن أبرز إرثه كان في الإدارة السياسية والاندماج الثقافي. بعد غزو ولايات شان بين 1557 و1563، فرض نظامًا إداريًا قلل من سلطة الزعماء المحليين، ودمج عاداتهم مع معايير بورما، ما وضع حدًا لغارات شان على بورما العليا التي كانت تشكل تهديدًا منذ أواخر القرن الثالث عشر.

اتبعت المملكة في عهده سياسته في شأن الإدماج حتى سقوطها أمام البريطانيين عام 1885، لكن باينناونج لم يتمكن من توحيد كل المناطق النائية ضمن إمبراطوريته الضخمة. فقد كانت الإمبراطورية، في جوهرها، مجموعة فضفاضة من الممالك المستقلة سابقًا، حيث كان الولاء لباينناونج كـ الحاكم العالمي، وليس لمملكة تونغو نفسها.

 

بعد وفاته، واجهت الإمبراطورية صعوبات في الحفاظ على تماسكها، إذ تمردت آفا وسيام بعد عامين فقط، وانهارت الإمبراطورية تمامًا بحلول عام 1599، لتثبت أن التحديات السياسية والإدارية في الممالك البعيدة كانت أكبر من قدرة أي ملك على السيطرة المطلقة.

 

 

إقرأ المزيد 


في ذكرى وضع حجر اساس السد العالي: المشروع القومي الذي أعاد رسم مستقبل مصر

حدث في مثل هذا اليوم 10 يناير نهاية الحرب العالمية الأولى

مهاتير محمد الطبيب الذي أعاد رسم ملامح ماليزيا

الرابط المختصر

search