الثلاثاء، 13 يناير 2026

03:26 ص

خبير تعليمي: نظام «البوكليت» غير كاف لمواجهة الغش في الشهادة الإعدادية

الثلاثاء، 13 يناير 2026 12:09 ص

أسامة محمد   -  

د. تامر شوقي

د. تامر شوقي

مع اقتراب ماراثون امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول، تتجدد تساؤلات أولياء الأمور والطلاب حول مدى فاعلية إجراءات وزارة التربية والتعليم في مواجهة ظاهرة الغش التي ألقت بظلالها على الامتحانات خلال الأعوام الماضية.

قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ التربية بجامعة عين شمس والخبير التعليمي، إن وزارة التربية والتعليم تبذل جهودًا كبيرة لمحاربة الغش وتقليل معدلاته في مختلف المراحل الدراسية، سواء في صفوف النقل أو امتحانات الشهادات العامة، وعلى رأسها الشهادة الإعدادية.

وأضاف «شوقي» في تصريحات خاصة لـ«المصري الأن»، أن الغش يعد من أخطر العوامل التي تُضعف مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين الطلاب، إذ يمنح طالبًا غير مجتهد حقًا لا يستحقه على حساب الطالب المجتهد، فضلًا عن نتائجه السلبية على المنظومة التعليمية والمجتمع بشكل عام.

وأوضح أستاذ التربية، أن الوزارة رغم تفكيرها الجاد وجهودها المستمرة للحد من هذه الظاهرة، تواجه عددًا من العوامل الخارجة عن نطاق سيطرتها، من بينها ترسيخ ثقافة الغش لدى بعض أولياء الأمور، ما يجعل الغش بالنسبة للطالب حقًا مكتسبًا أو نوعًا من الاستحقاق أثناء الامتحان، دون وجود رادع أخلاقي حقيقي يمنعه مهما بلغت شدة الإجراءات.

الغش في امتحانات الشهادة الإعدادية 

وأشار الخبير التربوي إلى أن وجود ما يُعرف بـ«لجان الغش» في بعض القرى، ومحاصرة أولياء الأمور لمقار اللجان وتهديدهم للمراقبين، قد يُضعف من حزم الملاحظين ويقلل من قدرتهم على منع الغش داخل اللجان، خوفًا من التعرض للأذى.

ولفت شوقي إلى أن طبيعة أسئلة الامتحانات تُعد عاملًا مؤثرًا في انتشار الغش، موضحًا أن شكل الامتحان، سواء كان بنظام البوكليت أو النظام التقليدي، لا يُحدث فارقًا كبيرًا إذا كانت الأسئلة مباشرة أو تقيس مستويات عقلية متوسطة أو ضعيفة، مؤكدًا أن زيادة نسبة الأسئلة التي تقيس مهارات التفكير العليا تُقلل من فرص الغش، بينما تعتمد معظم الامتحانات حاليًا على أسئلة تناسب النقل والحفظ.

وأكد الخبير التربوي، أن عدم الاعتماد بشكل كافٍ على بنوك أسئلة قوية، والاكتفاء بنموذج واحد للامتحان مع جميع الطلاب، حتى مع تدوير ترتيب الأسئلة بنظام البوكليت، لا يُحقق الهدف التربوي المنشود في مكافحة الغش، موضحًا أن الحل الأمثل يتمثل في إعداد نماذج امتحانية متكافئة ومتعددة، بحيث تختلف الأسئلة كليًا بين كل نموذج وآخر داخل المادة الواحدة.

امتحانات الشهادة الإعدادية 

يذكر أنه، تبدأ امتحانات الشهادة الإعدادية اعتبارًا من السبت 17 يناير 2026، وتستمر حتى الخميس 22 يناير 2026، بجميع المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، وسط استعدادات مكثفة وتعليمات مشددة لضمان نزاهة الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

أكدت المديريات التعليمية أن الاستعدادات لامتحانات الشهادة الإعدادية انتهت بالكامل على مستوى الإدارات التعليمية، وأنه تقرر عقد الامتحانات بنظام «البوكليت»، الذي يدمج بين ورقة الأسئلة وكراسة الإجابة في كراسة واحدة، مع تخصيص مساحة أسفل كل سؤال لإجابة الطالب، بما يسهم في الحد من فرص الغش وتسريب الامتحانات داخل اللجان.

وأوضحت المديريات أن تطبيق نظام البوكليت يستهدف تقليل فرص الغش الجماعي، وتنظيم عملية التصحيح، وتوفير الوقت والجهد، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمحاولات الغش خلال امتحانات الشهادة الإعدادية في السنوات الماضية، مشددة على حرصها الكامل على التصدي لأي محاولات للإخلال بسير الامتحانات.

وشددت المديريات التعليمية على أنه سيتم تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي واقعة غش يتم رصدها داخل اللجان، مع منع دخول الهواتف المحمولة نهائيًا وتفتيش الطلاب قبل بدء الامتحان، مؤكدة أن امتحانات الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025-2026 تُعقد دون أي تغيير في طبيعتها، بواقع امتحانين بالفصلين الدراسيين الأول والثاني، كل منهما مخصص له 140 درجة، مع الالتزام بالمواصفة الفنية للأسئلة ونواتج التعلم المقررة.

اقرأ أيضا 

وزير التعليم يبحث مع نظيره الإندونيسي سبل تعزيز التعاون

رابط تحميل التقييمات الأسبوعية من موقع وزارة التربية والتعليم 2025

الرابط المختصر

search