علاء البدري يكتب: أسئلة مشروعة وإجابات محرمة
الخميس، 15 يناير 2026 05:23 م
رئيس التحرير
قبل أن أخوض في غمار مقالي هذا الذي بدأت في كتابته، تحتم علي ظروف الحال، أن أجبر كلماتي على ارتداء لجام التريث، وعدم الاندفاع بالعاطفة، أو الانجرار نحو يوتوبيا عفا عليها الزمن القاسي، بمصالحه ونزواته السياسية.
والآن نطرح بعضا من أسئلتنا المشروعة، والتي يتناولها الشارع السياسي في المحروسة ليل نهار، دون أن يجد إجابة شافية وكافية، تزيل الاندهاش والاستهجان من النتيجة، التي أفرزتها عمليات وإجراءات اختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
بصراحة، هناك فارق منطقي وجوهري بين ما تشهده أم الدنيا في مواقع التنمية والبناء المنتشرة في كل ربوع الوطن من أدناه إلى أقصاه، من طرق وميادين ومدن جديدة ومشاريع نوعية، تستحق مليون إشادة، وبين محصلة خائبة ومعيبة تشعرك بالصدمة، عندما تطالع قوائم أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، فكيف بهؤلاء القيام بدورهم التشريعي والرقابي، الذي يجب أن يتناسب بالضرورة مع هذا التحول التنموي الكبير، الذي تشهده البلاد بطولها وعرضها.
بالطبع تحمل إجابة هذا السؤال معطيات محرمة، أولها أن المصلحة الشخصية ستكون هي الغالبة والحاكمة، فكيف من جاء بماله أو من شغل المقعد بحظوة أن يكون له مسعى نحو الصالح العام؟، وكيف له أن يفهم ويدرك متطلبات المرحلة الراهنة، التي تتطلب رجالا من ذوي الخبرة والرؤية، تتجاوب مع مخططات التنمية ونتائجها، وتتناغم كذلك مع تطلعات المواطنين.
تحوم فوق هذا الأفق الملتبس، العديد من الأسئلة، أهمها: كيف تقوم الأحزاب باختيار المرشحين؟ ومن يقوم برسم الخريطة السياسية؟ وكيف تتم عملية تحديد أسماء القوائم الانتخابية المغلقة التي تفوز بالمقعد النيابي بمجرد الإعلان عن أسمائها وقبل بدء العملية الانتخابية نفسها؟! وكيف وكيف وكيف و100 سؤال آخر؟!!
الإجابة ببساطة تحمل الكثير النقاط، يراها البعض محرمة أو ممنوعة، ويراها البعض الآخر أنها سير في حقل من الألغام. وبغض النظر عن تلك الأوصاف والتصنيفات، ستظل تلك الإجابات في حقيقتها مؤلمة وموجعة، ومحفزة لطرح المزيد من الأسئلة المشروعة.
وأخيرا، نتساءل بتعجب: كيف يترك المال السياسي هكذا بممارساته الفجة التي تتم علنا بلا حسيب أو رقيب؟، لدرجة أن الأمر أثار استهجان القيادة السياسية نفسها، حيث طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشديد الرقابة على العملية الانتخابية، وإلغاء النتائج المريبة وإعادتها مرة أخرى لنقطة البداية، وهذا ما حدث في كثير من الدوائر.
الملف كبير ومتسخ بمصالح البيزنس والمال السياسي وقوائم الحظوة، ويحمل الكثير من الأسئلة المشروعة، لكن الإجابة عنها هي بمثابة السير في حقل ألغام، لذا تركت بين السطور مساحات رمادية واخرى باهتة ربما يلونها القاريء العزيز بمعلوماته وخبراته، لأنني لو كتبت كل شيء ستكون بالضرورة إجابات محرمة!!.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أشتري شقة فين بأقل سعر؟.. أرخص مناطق القاهرة الكبرى لشراء شقة خلال 2026
14 يونيو 2026 09:57 م
محافظ البنك المركزي يفتتح وحدات جديدة بمعهد الأورام لخدمة 1900 مريض يوميًا
14 يونيو 2026 09:56 م
الكهرباء تطمئن المواطنين: لا تخفيف أحمال في الصيف.. والشبكة مستقرة بالكامل
14 يونيو 2026 09:56 م
أفضل مكان لوضع 100 ألف جنيه الآن.. شهادة ادخار أم حساب توفير أم صندوق استثمار؟
14 يونيو 2026 08:17 م
الغرف التجارية: تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تعزز الثقة في قطاع الطاقة
14 يونيو 2026 04:54 م
نشاط مكثف بميناء دمياط: 175 ألف طن قمح بالمخزون و4535 حركة شاحنات خلال يوم واحد
14 يونيو 2026 04:40 م
الأكثر قراءة
-
طلاب صيدلة MTI يطلقون أول منصة رقمية لتركيبات جلدية
-
طلاب بجامعة طنطا يطورون منصة ذكية لاستعادة المفقودات
-
طلاب بالمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات يطورون نظامًا ذكيًا للكشف المبكر عن سرطان الرئة
-
طلاب بمعهد MCI يطورون مشروعًا لتحويل بيانات التجارة الإلكترونية إلى قرارات ذكية تدعم نمو المبيعات
-
طلاب بجامعة شرق بورسعيد يبتكرون عجانًا ذكيًا لتحسين كفاءة الإنتاج بالمخابز والمصانع
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
شبانة: بلجيكا تخشى صلاح ومرموش.. وإمام عاشور يملك دورًا كبيرًا في التحولات الهجومية
-
مكتشف إمام عاشور: لا يفكر في الرحيل عن الأهلي.. وإمكاناته تفوق مستواه الحالي بمليون مرة
-
ياسر إبراهيم: لا نخشى أحداً.. ونسعى لحصد أول ثلاث نقاط بكأس العالم
-
ألمانيا تكتسح كوراساو بسباعية في كأس العالم 2026
-
أزمة مفاجئة تضرب أوروجواي قبل مواجهة السعودية في كأس العالم
-
هل الفن حرام أم حلال؟ .. آثار الحكيم ترد بقوة
-
في ذكرى ميلادها.. كيف صنعت زبيدة ثروت مع عبد الحليم أحد أشهر الثنائيات الرومانسية؟
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
سيمون.. من “آيس كريم في جليم” إلى “صيد العقارب” رحلة فنية ممتدة عبر الأجيال
أكثر الكلمات انتشاراً