خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 16 يناير 2026م ـ 27 رجب 1447هـ
الجمعة، 16 يناير 2026 09:43 ص
صلاة الجمعة "أرشيفية"
أعلنت وزارة الأوقاف المصرية، أن موضوع خطبة الجمعة اليوم 16 بناير 2026م الموافق 27 من شهر رجب 1447هـ، عن “من دروس الإسراء والمعراج، جبرُ الخواطرِ”، وهو من أهم دروس الإسراء والمعراج.
وأوضحت وزارة الأوقاف، أن الهدف من اختيار هذا الموضوع المهم “جبر الخواطر”، هو التوعية بالدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج، ومنها جبر الخواطر وأثره على النفس البشرية.
وينشر “المصري الآن” خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف، اليوم 16 يناير 2026م الموافق 27 من شهر رجب 1447هـ، بعنوان “من دروس الإسراء والمعراج، جبرُ الخواطرِ”.
ولقراءة خطبة الجمعة اليوم 16 يناير 2026م، بعنوان “من دروس الإسراء والمعراج.. جبرُ الخواطرِ”، كما يلي:
من دروس الإسراء والمعراج (جبر الخواطر)
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، رفعَ رسولَهُ إلى المقامِ الأعلى بقوَّتِه واقتدارِه، وأوحى إليهِ ما أوحى منْ أسرارِه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ارتقى إلى مقامِ القربِ بقدمَيهِ، والأملاكُ تحفُّ بهِ منْ جانبيهِ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عليهِ، وعلى آلِه وأصحابِه، ومنْ تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فإنّ رحلةَ الإسراءِ والمعراجِ تمثّلُ الإعلانَ الإلهيَّ عن عظمةِ النبيِّ الخاتمِ (صلى الله عليه وسلم)، وهيَ التتويجُ الربانيُّ الذي جعلَ من شخصِه الشريفِ محورًا للمكارمِ، حينَ سارَ في ركابِ العزةِ من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، ليجدَ موكبَ الأنبياءِ والرسلِ في انتظارِه، ليؤمَّهم في صلاةٍ شهدتْ عليها أركانُ التاريخِ، فكانَ إمامًا للمرسلينَ وسيدًا للعالمينَ، وعُرِجَ بهِ في مدارجِ النورِ، ففُتحتْ لهُ أبوابُ السماواتِ ترحيبًا وإجلالًا، حتى جاوزَ حدودَ الخيالِ البشريِّ، وارتقى فوقَ سدرةِ المنتهى، حيثُ تجلّى لهُ من أنوارِ القدسِ ما لم يشهدْهُ أحدٌ من قبلِه، وسمعَ صريفَ الأقلامِ وهيَ تخطُّ مقاديرَ الأكوانِ في حضرةِ ربِّ العالمينَ، ليكونَ هذا الرقيُّ المحمديُّ فخرًا لكلِّ من انتسبَ إلى دينِه، وعزًّا يطاولُ هاماتِ السحابِ، إذ صارَ نبيُّنا هو الإنسانُ الذي وطئَ بقدسيةِ خطاهُ بساطَ القربِ، وشاهدَ بعينيْه ملكوتَ السماواتِ، وعادَ بمنهجٍ يربطُ الأمةَ بأسرارِ السماءِ، ويمنحُها الرفعةَ في الأرضِ، في مشهدٍ مهيبٍ يجسدُ أسمى مراتبِ الاصطفاءِ، ويتوجُ ذلكَ كلَّهُ بمحضِ المشاهدةِ والمكاشفةِ لسرِّ القدرةِ الإلهيةِ التي انحنتْ أمامَ جلالِها كافةُ الصورِ والرسومِ، قالَ سبحانهُ وتعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾.
أيها الكرامُ: في تلكَ الليلةِ المشرفةِ تحققَ مجمعُ الأنبياءِ، ومحشرُ الأرواحِ، والملتقى الأسمى الذي اختارَهُ الحقُّ سبحانهُ ليكونَ ميثاقًا للإعلانِ عن سيادةِ الإنسانِ الكاملِ؛ حيثُ اكتملَ شملُ الأنبياءِ والمرسلينَ قاطبةً في رحابِ بيتِ المقدسِ، فاصطفوا صفوفًا تملؤُها الهيبةُ والإجلالُ، ليكونوا في استقبالِ سيدِ ولدِ آدمَ، ومن خلالِ هذا المشهدِ القدسيِّ يتجلى تعظيمُ الأمةِ المحمديةِ لقدرِ هؤلاءِ الأنبياءِ، فهيَ تلكَ الأمةُ الوارثةُ لفيضِهم، والجامعةُ لأسرارِ حقائقِهم، يقولُ ؛ فنحنُ نرى في كلِّ نبيٍّ منهم نورًا من مشكاة الحقِّ، وفي كلِّ رسولٍ قبسًا من جمالِ الشرعِ، حتى غدا المسجدُ الأقصى في تلكَ الليلةِ شاهدًا على أفضلِ جمعٍ عرفتهُ البشريةُ في تاريخِها ليتحققَ قولُ الجنابِ المعظمِ (صلى الله عليه وسلم): «الأنبياءُ إخوَةٌ لعَلَّاتٍ: دِينُهم واحِدٌ، وأُمَّهاتُهم شَتَّى».
ومن جميلِ إكرامِ اللهِ لنبيّه (صلى الله عليه وسلم) أنْ تقدمَ المصطفى (صلى الله عليه وسلم) لِيؤمَّ جموعَ الأنبياءِ والمرسلينَ في صلاةٍ جمعتْ قلوبَ الأصفياءِ، فكانتْ تلكَ الإمامةُ برهانًا على أن الأمةَ المحمديةَ هيَ الأمينة على تراثِ النبوةِ، والراعية لعهدِ الأنبياءِ، والمعظِّمة لمراتبِهم التي لا يحيطُ بها إلا من اصطفاهمُ اللهُ، ومن هذا المحفلِ المهيبِ الذي عانقتْ فيهِ الأرضُ أطرافَ السماءِ، انبثقتْ آياتُ التعظيمِ والتشريفِ، فسبحانَ الذي جعلَ من نبيِّه مركزًا لهذا الوجودِ، وجعلَ من أمتِنا شهيدةً على الأممِ بحبِّها وتعظيمِها لأنبياءِ اللهِ أجمعينَ.
إن ليلةَ الإسراءِ والمعراجِ كانتْ مشهدًا كونيًّا تجلتْ فيهِ أسمى آياتِ التعظيمِ والإجلالِ للجنابِ النبويِّ الشريفِ من قبلِ الملائكةِ والأنبياءِ، فبمجردِ أن وطئتْ قدماهُ الشريفتانِ رحابَ بيتِ المقدسِ، انحنتْ هاماتُ التاريخِ طاعةً، واصطفَّ موكبُ الأنبياءِ والمرسلينَ في خشوعٍ وجلالٍ، يقدمونَ للنبيّ (صلى الله عليه وسلم) آياتِ التوقيرِ والتبجيلِ، معترفينَ بإمامتِه المطلقةِ التي لا تدانيها رتبةٌ، فكانوا خلفَهُ صفوفًا تملؤُها المهابةُ، يأتمرونَ بأمرِه ويقتبسونَ من نورِه، ثم استمرَّ هذا الاحتفاءُ الإلهيُّ حينَ فُتحتْ لهُ أبوابُ السماواتِ العُلى، فكانَ في كلِّ سماءٍ موكبٌ من الملائكةِ المقربينَ يحيطونَ بهِ في حفاوةٍ بالغةٍ، يزفُّونَ سيدَ ولدِ آدمَ بسلامٍ يملأُ الآفاقَ، ويشاهدونَ فيهِ سرَّ اللهِ المودعِ في بريتِه.
إن هذا التسابقَ من الأنبياءِ الكرامِ في استقبالِه، وهذا التسليمَ من الملائكةِ العظامِ في حضرتِه، يزرعُ في قلبِ الأمةِ فخرًا لا يزولُ؛ فمن كانَ نبيُّه هو الذي تشرئبُّ إليهِ أعناقُ الأصفياءِ في الملأِ الأعلى، وتخضعُ لعظيمِ قدرِه جواهرُ الوجودِ، وجبَ عليهِ أن يرفعَ رأسَهُ عزةً وانتماءً لهذا الجمالِ المصطفى، الذي ترقَّى في مدارجِ القربِ حتى شاهدَ من عجائبِ القدرةِ ما لا يحيطُ بهِ وصفٌ.
نص خطبة الجمعة الثانية لوزارة الأوقاف اليوم 16 يناير 2026م، بعنوان “من دروس الإسراء والمعراج.. جبرُ الخواطرِ”، كما يلي:
المسجدَ الأقصى المباركَ هو الشقيقُ الروحانيُّ والمتممُ القدسيُّ للمسجدِ الحرامِ
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدِنا محمدٍ (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ، وبعدُ:
فإنّ المسجدَ الأقصى المباركَ هو الشقيقُ الروحانيُّ والمتممُ القدسيُّ للمسجدِ الحرامِ، فقد ربطَ الحقُّ سبحانهُ بينهما برباطٍ وثيقٍ في أزليةِ التقديرِ، فجعلَ من الكعبةِ المشرفةِ منطلقًا للأنوارِ، ومن بيتِ المقدسِ مستقرًّا للأسرارِ ومصعدًا لملكوتِ السماواتِ، وتلكَ الأخوةُ المتينةُ بين المسجدينِ تزرعُ في وجدانِ الأمةِ المحمديةِ عظمةً تملأُ الآفاقَ، إذ يكتملُ جلالُ مكةَ في القلوبِ باستحضارِ مهابةِ الأقصى، بكونِه القبلةَ الأولى التي توجهتْ إليها وجوهُ الأنبياءِ، والمحرابَ الذي شهدَ تلاقيَ ركبِ النبوةِ في أعظمِ محفلٍ عرفَهُ الوجودُ، فتعظيمُنا للأقصى جزءٌ أصيلٌ من تعظيمِنا للحرمِ، وعزتُنا بمقدساتِنا وحدةٌ واحدةٌ تجمعُ بين البيتِ العتيقِ وبيتِ المقدسِ في نسيجٍ من القداسةِ والمجدِ يورثُنا الفخرَ والاعتزازَ، ليعلمَ العالمُ أجمعُ أن هذهِ الأمةَ هيَ الحارسةُ لبيوتِ اللهِ، والوارثةُ لعهودِ الأنبياءِ، والمؤتمنةُ على تلكَ الرابطةِ التي وثقَها الوحيُ الإلهيُّ، وامتدتْ بركتُها في تلكَ الطائفةِ المنصورةِ التي اختصَّها الجنابُ النبويُّ بالبشارةِ والمديحِ في قولِه: «لا تزالُ طائفةٌ من أمتي على الحقِّ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم من خالفَهم إلا ما أصابَهم من لأواء، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهم كذلكَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، وأينَ هم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدسِ».
الإسراءَ والمعراجَ دعوةٌ لترسيخِ الأخلاقياتِ وجمالِ المعاملاتِ
أيها النبلاءُ، إنَّ الإسراءَ والمعراجَ دعوةٌ لترسيخِ الأخلاقياتِ، وجمالِ المعاملاتِ، ويأتي في صدارتِها جبرُ الخواطرِ، فمن تجلياتِ تلكَ المعجزةِ أنها جبرتْ بخاطرِ الجنابِ المكرمِ، ومسحتْ على قلبِه الشريفِ، بأنوارِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾، والتسبيحُ يأتي للتعجبِ، فكانَ جبرُ خاطرِ حضرتِه (صلى الله عليه وسلم) في هذهِ الرحلةِ المباركةِ عجيبًا مدهشًا مما انطوتْ عليهِ أسرارُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ ، فكساهُ صفاتِ السيادةِ، وحلّاهُ حُلَلَ القيادةِ، تصديقًا لقولهِ سبحانهُ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾.
اللهمَّ ابسطْ على بلادِنا بساطَ الأمنِ والأمانِ، واجبرْ قلوبَنا جبرًا يليقُ بفضلِكَ ورحمتِكَ.
اقرأ أيضا:
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 16 يناير 2026م ـ 27 رجب 1447هـ
خطبة الجمعة القادمة للدكتور خالد بدير 16 يناير 2026م ـ 27 رجب 1447هـ
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 16 يناير 2026م ـ 27 رجب 1447هـ
مرصد الأزهر يقدم كتابه الجديد "المستهدَفون" لزوار معرض القاهرة للكتاب 2026
فتوى تاريخية عن حقيقة رحلة الإسراء والمعراج والرد على من أنكرها
مفتي الجمهورية يوضح حكم الاحتفال بالإسراء والمعراج
متى حدثت رحلة الإسراء والمعراج؟
حكم الاحتفال بالإسراء والمعراج في شهر رجب
ملخص خطبة الجمعة اليوم لوزارة الأوقاف 9 يناير 2026م ـ 20 رجب 1447هـ
خطبة الجمعة القادمة للدكتور خالد بدير 9 يناير 2026م ـ 20 رجب 1447هـ
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 9 يناير 2026م ـ 20 رجب 1447هـ
الإفتاء توضح حكم الشرع في انفراد النساء بالصلاة على الجنازة
طلاب الصف الأول الثانوي الأزهري يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة "Sprix"
مفتي الجمهورية: علم المواريث يقيم العدل ويصون المودة والتراحم بين أفراد الأسرة
الإفتاء تستقبل وتجيب على 2475 فتوى باللغتين الإنجليزية والفرنسية عبر FatwaPro
المتسابق محمد محفوظ ينسحب من برنامج دولة التلاوة
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 2 يناير 2026م ـ 13 رجب 1447هـ
وزارة الأوقاف تحذر من ظاهرة الغش في الامتحانات
الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة ومسابقة "معًا لعودة القيم الإيجابية"
169 ألف دارس بأروقة القرآن الكريم والقراءات بالجامع الأزهر والمحافظات
الإفتاء توضح حكم الصيام في رجب وشعبان
الرابط المختصر
آخبار تهمك
استقرار حذر في سوق الصرف: أسعار العملات في البنوك المصرية اليوم الأحد
15 مارس 2026 04:30 ص
7410 جنيهًا لعيار21.. حالة من التذبذب تسيطر على أسواق الذهب اليوم الأحد
15 مارس 2026 02:30 ص
استقرار أسعار العملات أمام الجنيه المصري اليوم السبت 14 مارس
14 مارس 2026 04:43 ص
115 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ اليوم السبت 14 مارس
14 مارس 2026 03:30 ص
7450 جنيهاً لعيار21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم السبت 14 مارس
14 مارس 2026 02:32 ص
وول ستريت تحذر: الحرب مع إيران قد تشعل أزمة طاقة طويلة الأمد
13 مارس 2026 10:22 م
الأكثر قراءة
-
خاص | الأهلي يجهز خطة جديدة لقطاع الكرة و3 أسماء مرشحة لإدارة التعاقدات
-
قمة أفريقية مرتقبة بين الأهلي والترجي وصدامات نارية في أوروبا اليوم
-
أقطاي عبد الله: أعتذر لجماهير الزمالك وما حدث «ضغط» بسبب أهمية المباراة
-
الأهلي يختتم مرانه الرئيسي على ملعب رادس
-
موعد مباراة المصري البورسعيدي وشباب بلوزداد في إياب ربع نهائي الكونفدرلية
-
جدول مواعيد مباريات اليوم الأحد 15- 2026 والقنوات الناقلة لها
-
خاص | الأهلي يجهز خطة جديدة لقطاع الكرة و3 أسماء مرشحة لإدارة التعاقدات
-
محافظ الإسكندرية يوجه باستمرار رفع درجة الاستعداد للتعامل مع نوة الحسوم
-
الهلال الأحمر بالمنوفية يوزّع 2500 سلة غذائية للأسر الأولى بالرعاية
-
ضبط ثلاجة لحوم بالسادات والتحفظ على 250 كجم لحوم فاسدة وغير صالحة للاستهلاك
أكثر الكلمات انتشاراً