الثلاثاء، 20 يناير 2026

04:44 م

هشام المغربي يكتب: سر اختفاء سمر (الجزء الثالث والأخير)

الثلاثاء، 20 يناير 2026 02:57 م

هشام المغربي

هشام المغربي

د.مجدي: معنى ذلك أنكم بنسبة كبيرة قد حصرتم الاتهام في (مساعدة المنزل )! رغم أني أستبعد تماماً هذا الاحتمال... كون هذه السيدة مخلصة ومتفانية في عملها معنا منذ بدأت العمل هنا ولكن سأفعل ما طلبتم حتى نطمئن جميعاً.
كامل: بالضبط هذا هو المطلوب تماماً.
يبدو أن (مساعدة المنزل) قد سمعت مادار بين الدكتور مجدي والأستاذ كامل أو على الأقل ساورها الشك في ما يدور بعقل الأستاذ كامل، فحين طلبت منها السيدة يسرا أن تحضر زوجها إلى المنزل لنقل بعض الأثاث، قالت لها بعد ارتباك ملحوظ:
زوجي مسافر لدى أقاربه في البلد لتصفية خلافات عائلية بينه وبين أهله، ولاتعرف متى سيعود!
وعندما علم الأستاذ كامل بذلك أخبر العقيد لطفي على الفور بما حدث. 
قام العقيد لطفي باتخاذ اللازم فور علمه بذلك.  

مخبأ "سمر"
جلست "سمر" في ركن الغرفة  خائفة .. جائعة.. ورافضة لكل المحاولات التي بذلتها معها السيدة التي تختبأ لديها للأكل أو للشرب، ولم تكف عن البكاء منذ جاءوا بها إلى هذا البيت.. 
بعد قليل جاء إليهم أحد من قاموا بخطفها وقال لها سنتحدث الآن إلى أمك وحذار أن تصرخي أو تفعلي غير ما أسمح لك بقوله...
أومأت سمر برأسها موافقة
قام بالاتصال برقم المنزل وجاءه الرد سريعاً جداً وكان المتحدث الدكتور مجدي، وسرعان ما خطفت منه يسرا سماعة الهاتف قائلة بلهفة وبكاء:
أريد أن اسمع صوت ابنتي ... أين هي ... أريدها الآن ... هل هي بخير؟؟؟
الخاطف: ستسمعين صوتها لدقيقة واحدة فقط .. 
أعطى الخاطف هاتفه لسمر لتحدث أمها ولم تذكر سوى كلمة أنا بخير يا أمي وحشتيني... بعدها خطف الهاتف من يدها قائلاً:
الآن دعينا نتكلم في الفدية ليس لدينا وقت ... أمامكم يوماً واحداً من الآن لتدبير المبلغ غداً في مثل هذا الوقت، انتظري منا مكالمة نخبركم فيها عن مكان التسليم والتسلم.. ثم أغلق الهاتف قبل أن يسمع منها شيء...
انتظر الدكتور مجدي أن تؤكد له زوجته صاحب الصوت بعد أن أنهت المكالمة ولكنها نظرت له في يأس قائلة:
للأسف المتحدث هذه المرة شخصاً آخر وليس هو صاحب اللدغة كما في المكالمة الأولى...  
في اليوم التالي وفي اتصال بين العقيد لطفي والأستاذ كامل قال فيه:
رائع... تمام .. سأكون عندك بعد دقائق.

منزل العقيد لطفي

استقبل العقيد لطفي صديقه كامل صائحاً: نتيجة البحث يا صديقي كما يلي:
 لسنا في حاجة الآن لاستدعاء زوج هذه السيدة حيث وجدنا دليل الاتهام بعيداً عنهما... والحقيقة أن مساعدة المنزل وزوجها ليس لهما أي علاقة بهذا العمل الإجرامي!
كامل: كيف؟ 
العقيد لطفي: لقد أسفرت التحريات أن السيارة المستخدمة في الخطف سيارة بيضاء (تويوتا) مسروقة وهي التي ظهرت في الكاميرات، وقد نجحنا في القبض على سارق السيارة، وبعد استجوابه شرح كل شىء وبذلك تأكدت كل الشكوك كما توقعت تماما وطلبت تصريح من النيابة لمداهمة بيته والقبض عليه مع مساعده... أما المفاجأة الحقيقية فهي أن هذا المساعد هو فرد الأمن في عمارتكم! 
لقد استرعى انتباهي بعد أن سمعت صوته يتحدث معك في منزل الدكتور مجدي وكانت له تلك اللدغة، التي تحدثت عنها السيدة يسرا وكان هذا بداية الخيط !
أما الصورة التي التقطها بهاتفه هي صورة لسيارة أخرى ليس لها أي علاقة بالسيارة المسروقة، حتى يبعد الشبهة عن الفاعل الحقيقي.
كامل: رائع يا صديقي ولكن أخشى الآن على الطفلة سمر أن يصيبها سوء..
العقيد لطفي: لقد أثبتت التحريات أن الطفلة ليست في بيت فرد الأمن ولا بيت شريكه، ولكن  قد أخفوها في أحد البيوت القريبة منهم، وقد أثبتت التحريات أيضاً أن هذا البيت لشقيقة فرد الأمن، حتى يبعد الشبهة عن نفسه فيما إذا نجحت محاولة الخطف على أمل أن يظل في خداع أصحاب البيت ولا يعرفوا عنه شيئاً!
سوف نداهم البيتين في نفس التوقيت حتى لا يمكن لهم أن يعرضوا الطفلة لأي أذى... ياصديقي العزيز كامل أريد أن أبشرك أنه بعد عدة ساعات من الآن ستنتهي القضية وستصبح "سمر" في منزل أهلها.
كامل: حقيقة لا أعرف كيف أشكرك على كل هذا الجهد الذي بذلته وعلى نجاح خطتك .... قاطعه العقيد لطفي قائلاً:
لا تشكرني يا كامل فالشكر أولاً لك ولأسرتك لولا كل ماجمعتم من معلومات ومابذلتم من تفكير ما كنت وصلت لشىء إلا بعد وقت طويل. 
منزل الدكتور مجدي
اقامت السيدة "يسرا" حفلاً في منزلها بمناسبة عودة "سمر" سالمة إلى البيت ودعت فيه كلاً من الأستاذ كامل وأسرته والعقيد لطفي وأسرته وبعض سكان العمارة ومن بينهم الشاب ساكن الدور الرابع، كما دعت كل أقاربها وأقارب الدكتور مجدي وكانت مساعدة المنزل وزوجها ضمن من ساعدوا في إعداد الحفل. 
تمت

الرابط المختصر

search