الخميس، 22 يناير 2026

05:41 م

من أغلفة محفوظ إلى وعي القراءة.. افتتاح ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب 57

الخميس، 22 يناير 2026 01:55 م

افتتاح ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب 57

افتتاح ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب 57

انطلقت أولى ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 من القاعة الرئيسية ببلازا 1، ضمن محور «مفتتح»، بمشاركة ضيوف بارزين في المشروع الوطني للقراءة، وخصصت الندوة للحديث عن البناء المعرفي في شخصية الأديب العالمي نجيب محفوظ، من خلال مسابقة أغلفة رواياته. 

وشارك في الندوة الشاعر بهجت صميدة، والدكتور إبراهيم جابر، والباحث عبد الله العفري، وأدارها الإعلامي حسام الدين حسين.

وأشار الإعلامي حسام الدين حسين إلى اختيار شخصية نجيب محفوظ للمعرض والشعار المستلهم من إحدى جمل محفوظ الشهيرة: «من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونًا»، مؤكدًا أن مئات الفنانين الشباب شاركوا في مسابقة أغلفة الروايات، وأن الأعمال المقدمة جميعها تصلح للنشر، معربًا عن أمله في أن يسهم المشروع الوطني للقراءة في تخريج فنانين واعين يحملون بصمة فنية خاصة.

دراسة شخصية نجيب محفوظ بين البيئة والإبداع

قال الدكتور إبراهيم جابر إن دراسة شخصية نجيب محفوظ تكشف عن تأثير البيئة في تكوين الأديب، موضحًا أن الحارة والأسرة كانت من روافد الإبداع الأولى، حيث تعلم محفوظ من والده النظام وفن الصمت، ومن والدته حب الثقافة والموسيقى، ومن هنا بدأ في قراءة الأفكار وليس الكتب فقط.

إقرأ المزيد: جدول فعاليات معرض القاهرة الدولي 2029 الدورة 57 عروض ثقافية وفنية

وأضاف جابر أن محفوظ نشأ على التسامح والبعد الصوفي في بساطته وهدوئه، وهو ما استمر معه حتى حادث الاغتيال، مؤكدًا أن أعماله تمثل نموذجًا مصريًا أصيلًا، وقدم محفوظ خلال نحو خمسين عامًا 34 رواية و65 مجموعة قصصية، مؤكّدًا أهمية قراءة أعماله وخاصة الثلاثية و«ملحمة الحرافيش».

المشروع الوطني للقراءة يربط بين الفن والمعرفة

أعرب الشاعر بهجت صميدة عن سعادته بمشاركة الشباب في أول ندوة للمعرض عن نجيب محفوظ، مشيرًا إلى دور الأم والبيئة في تشكيل وعي الأديب، وكيف أسهمت التجارب المبكرة في تكوين فكره الحر وابتكاره الروائي. وأضاف أن محفوظ كان متسع الرؤية، يختار شخصياته بعناية، ويقودها بعبارات دقيقة دون فرض أحكام مباشرة، ليصبح نموذجًا للحدوتة المصرية الخالصة.

من جانبه، أشار الباحث عبد الله العفري إلى أن أعمال محفوظ، مثل «ملحمة الحرافيش»، تقدم تاريخًا معرفيًا عميقًا للإنسان المصري، وتعكس قراءته للقرآن والفلسفة منذ الصغر، ما جعله موسوعة معرفية حية، ويبرز دوره في تشريح الإنسان المصري وصراعاته، وربطه بالوعي المجتمعي والثقافي.

واختتمت الندوة بالتزامن مع الافتتاح الرسمي للمعرض، حيث عُرضت أعمال المشاركين في مسابقة أغلفة روايات نجيب محفوظ، ضمن أنشطة المشروع الوطني للقراءة، لدعم الإبداع الفني لدى الشباب وربط القراءة بالفنون البصرية، مع إبراز تأثير محفوظ المعرفي والثقافي على الأجيال الجديدة.

الرابط المختصر

search